بيان المهرجان: بوهيميا.. مورافيا.. سليزيا.. مقاطعات ثلاث تشكل كياناً متكاملاً منسجماً متلاحم الاطراف.. المدن والبلدات وحتى اصغر القرى شاهد على ماض مديد. انها جمهورية التشيك.. حيث الريف الساحر والطبيعة الخلابة من السهول المشذبة وحتى الجبال الوعرة.. آلاف القلاع والقصور يكتنفها سحر الماضي السحيق بقصصه ورواياته التراثية منها والخرافية.. هناك ايضاً قمم شامخة لفن المعمار القوطي وعهد النهضة ومدرسة الباروك.. وكذلك مجاميع فنية رائعة وتشكيلات من الديكور التاريخي، والتحف من شتى العصور. تشتهر التشيك بصناعة الكريستال البوهيمي حيث تعد مقاطعة بوهيميا الشمالية اهم الاماكن التي تشتهر بهذه الصناعة، فتقاليد صناعة زجاج بوهيميا الممتدة لعدة قرون متتالية مازالت راسخة في مدن وبلدات هذه المقاطعة حتى يومنا هذا مما جعلها عاصمة الكريستال الاوروبية. عاصمتها مدينة براغ.. مدينة السحر والخيال مدينة الامبراطور رودولف الثاني، مدينة الموسيقى.. مدينة موزارت.. مدينة المئة برج. هذا التاريخ بجذوره التي تتجاوز 1200 عام انتقل في ابهى حلة له ليشارك للمرة الثانية على التوالي بجناح ضخم في القرية العالمية يعرض خلاله روعة الانتاج التشيكي في صناعة الكريستال وابداعاته الحية امام الزوار، 700 عام هي عمر صناعة الكريستال في هذا البلد العجوز في وسط القارة الاوروبية. المشهد الاول الذي يشاهده الزائر لجناح التشيك هو الالتقاء بالزي التشيكي المميز من التنورة والدنتيلا التي ترتديها فتيات التشيك قديماً، الديكورات الكريستالية تزخرف المكان وكأن الزائر واقف في قلعة زجاجية متعددة الالوان كثيراً ما يرى فيها نفسه بانعكاسات طويلة وعرضية مبدعة. المهارة في الابداع جعلت التشيكي يسخر الزجاج ليشكل منه لوحات ابداعية بابسط المعدات حيث يقوم الصانع بعد صهر الزجاج بتشكيله كما يشاء ثم يقوم بالرسم عليها ثم يبدأ عملية النحت والنقش اليدوي في عملية قد تستغرق نحو ثلاثة اسابيع لاخراج تحفة كريستالية رائعة. ويقول باسل محمد الدالاتي مدير دلتا للمعارض المنظمة للجناح التشيكي هذه هي المرة الثانية التي تشارك فيها التشيك بالقرية العالمية وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه الجناح خلال مشاركته العام الماضي مشيراً الى انه بسبب ذلك النجاح ارتفعت اعداد الشركات المشاركة الى 28 شركة منها 15 شركة متخصصة في الكريستال العادي والكريستال الملون والكريستال المضاف اليه الذهب والفضة. الى جانب مشاركة حرفيين للمرة الاولى يقومون بالصناعات اليدوية التشيكية الحية بالحفر على الكريستال والنقش اليدوي. واضاف انه يوجد كذلك مشاركة لثلاثة معارض للوحات الفنية المستخدم فيها الرسم بالزيت والرسم المائي، بالاضافة الى 3 محلات للتحف الفنية وفن صناعة السراميك. حملة ترويجية واوضح باسل ان الحملة الترويجية الضخمة التي قامت بها حكومة دبي للترويج للمهرجان في مدينة براغ كان لها اثر كبير في استقطاب العديد من الشركات الجديدة للمشاركة بالاضافة الى قيام عدد من الشركات التي شاركت في الدورة السابقة بحض شركات تشيكية اخرى على المجيء الى دبي خلال المهرجان. وقال باسل ان الاقبال على المنتجات الكريستالية في الجناح التشيكي يلقى اقبالاً كبيراً نظراً للسمعة والشهرة العالمية لهذه الصناعة على مستوى العالم مشيراً الى انه تم زيادة مساهمة الجناح هذا العام لاستيعاب هذا العدد من الشركات وتم تصميم مدخل الجناح على شكل بوابة الملك كارل التي تقف شامخة على اشهر الجسور في مدينة براغ ويعود تاريخها الى عام 1357. ومن اهم الاماكن جاذبية في الجمهورية التشيكية مقاطعة بوهيميا الوسطى ومن اهم مدنها بينيشوف، بشيبرام، بيرون، راكومنيك، كلادنو، مييلنيك ويتسم الاقليم القوي المتميز لنهر فلتافا الذي يلتقي مع نهر لابي الى الشمال من العاصمة براغ قرب مدينة مييلنيك التي تشتهر بتراثها الذي يعود الى القرن التاسع الميلادي في ظل حكم اول ارستقراطي تشيكي الدون بورجيفوي وزوجته لودميلا. وتأتي بعد ذلك مقاطعة بوهيميا الشرقية التي كانت مهداً لشتى التقاليد البوهيمية حيث الطبيعة الخلابة والمراكز الرائعة لمزاولة الرياضة في جبال كركونوش واورليتسكي التي تجتذب السياح بكثرة على مدار السنة، وثمة محمية طبيعية تدعى تشيسكر راي (جنة بوهيميا) التي تخلب الالباب بصخورها الرملية الناتئة بقلاعها القوطية الرائعة. ويشمل الاقليم ايضاً تشكيلات طبيعية وتضاريس جغرافية اخرى شيقة. وكذلك مقاطعة بوهيميا الشمالية التي تقع الى الجوار تماماً من الحدود مع المانيا وتمثل السلسلة الجبلية حدوداً طبيعية متقدمة.. والقسم الاكبر من الحدود يقع على كروشني هوري (جبال كروشني) الغنية بالزنك والنحاس. ومازالت تقاليد صناعة الزجاج البوهيمي الممتدة لعدة قرون متتالية راسخة في مدن وبلدات هذه المقاطعة. وايضاً توجد مقاطعة بوهيميا الغربية التي تزخر بالكثير من الاماكن المهمة للسياح حيث تتسم الطبيعة بتراثها وتتجلى العبقرية الانسانية في اجمل صورها حتى يصعب على المرء تعداد كل ما تنطوي عليه هذه المنطقة من غنى. ويعتبر هذا الاقليم مركزاً للعلاج الطبيعي بالمياه المعدنية صيفاً وشتاء كما هو الحال في كارل لوفي فاري وماريانسكي لازني. وتضم التشيك كذلك مقاطعة مورافيا الشمالية وسليزيا حيث تسود شمال هذا الاقليم سلسلة متنوعة التضاريس من الجبال المحاذية تماماً للحدود البولندية.. الغابات العميقة والهواء النقي بين كل وسط اوروبا يميزان بصورة خاصة منطقة يسينك وهي مقر العديد من مصحات العلاج الطبيعي المتميزة. وتطل كذلك مقاطعة بوهيميا الجنوبية التي تعود الى نحو 500 سنة بعد ان قام نبلاء هرادتس ببناء نظام معقد ومتطور من القنوات وطرق النقل في سهول ووديان بوهيميا الجنوبية ولاتزال قائمة حتى اليوم كمثل فريد من نوعه على براعة الانسان في تغيير تضاريس الارض. وتضم كذلك مقاطعة مورافيا الجنوبية التي تحاط ببوهيميا من الغرب وسلوفاكيا من الشرق والنمسا من الجنوب وهي اغنى اقاليم الجمهورية التشيكية بفضل تاريخها القديم العريق وطابع سكانه الدؤوبين على العمل وهو ما يميزهم في العصور الحديثة.