كشفت أوراق مؤتمر أعمال الخليج بدبي أمس ان حجم الاستثمارات المطلوبة في قطاع الغاز والطاقة بدول مجلس التعاون خلال العشر سنوات المقبلة يقدر بنحو 250 مليار دولار أي ما يوازي 25% من اجمالي استثمارات هذا القطاع عالميا في العقد المقبل والتي تقدر بنحو 950 مليار دولار. وأشارت الى ان حجم الاستثمارات المقدرة في البنى التحتية لدول المنطقة تبلغ 100 مليار دولار ما عدا استثمارات قطاع التعليم والمعيشة وميزانيات الانفاق العسكري التي تشكل ضغطاً على ميزانيات دول المنطقة حيث تشير الأرقام ان اجمالي الانفاق العسكري بالمنطقة في الفترة من 95 ـ 2000 نحو 173 مليار دولار. وتقدر حجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في منطقة الخليج بنحو 6 مليارات دولار فقط من اجمالي 141 مليار دولار حجم الاستثمارات الاجنبية بدول القارة الآسيوية، في حين تقدر اجمالي الاستثمارات الأجنبية حول العالم بنحو 1.3 تريليون دولار. وطالبت بعض الأوراق بضرورة جذب الاستثمار الاجنبي وتوفير كافة العوامل المشجعة والقوانين والقواعد المالية اللازمة لتشجيع المستثمرين الاجانب للقدوم الى دول المنطقة مشيراً الى ان المشاريع التنموية خلال العشر سنوات المقبلة ستشكل عبئاً كبيراً على ميزانيات دول المنطقة بسبب معدلات النمو السكاني الكبيرة التي تفوق معدلات النمو الاقتصادي. وقد تم أمس بفندق أبراج الامارات افتتاح مؤتمر أعمال الخليج والتي تنظمه وحدة تبادل المعلومات بالايكونوميست واستعرض دانيل فرانكلين رئيس ومدير تحرير الوحدة فرص الاستثمار في المنطقة والتحديات التي تواجهها وسبل الاستفادة من التطورات المتلاحقة على قطاع الاعمال في العالم خاصة التجارة الالكترونية التي توفر فرصاً هائلة أمام مجتمع الاعمال في المنطقة. وقال سكوت موللر المسئول السابق بقسم المشاريع الالكترونية برويتشا بنك ان الشركات الصغيرة والمتوسطة أصبحت تمثل عائقاً أمام قطاع الاعمال لدفع الحركة الاقتصادية للمنطقة خاصة ان هذه الشركات لا تتطور وليس لديها رؤية استراتيجية للاندماج في المجتمع الحديث وطالب بضرورة دمج أو رفد هذه الشركات من خلال مشاريع مشتركة مع شركات اخرى لتنويع استثماراتها، مؤكداً دور المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في تشجيع القطاع الخاص للمغامرة بالاستثمارات أو ما يسمى برأس المال المناحر نظراً لقدرة تلك المؤسسات على تحمل أية خسائر ان وجدت إلا ان ذلك من شأنه تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة على حذو نهجها. وقال دوجلاس داوي مدير عام بنك دبي الوطني ان التحديات التي يواجهها اقتصاد دول المنطقة في ظل ظروف صعبة حالياً تتطلب تحديد أهداف اخرى وتشجيع القطاع الخاص للعب دور أكثر فاعلية مشيراً الى ضرورة الوقوف على أسباب النجاح الاقتصادي الذي حققته المنطقة وتوظيف ذلك في النمو مستقبلاً بالاضافة الى أهمية تطوير النظام المالي في دول المنطقة وهو الأمر الأكثر حيوية. وأوضح ان دول الخليج اتخذت خطوات مهمة في النمو ودليل ذلك ما يحدث في دبي من نجاحات متعددة مثل جبل علي والمشاريع التنموية الاخرى بالامارة، كما ان هناك قصص نجاح اخرى في دول المنطقة. وقال أحمد السامرائي من مجموعة داماك ان اقتصاديات دول المنطقة تواجه تحديات عديدة تتعلق بالاوضاع السياسية في الدول المجاورة وعوامل جذب الاستثمار الاجنبي المباشر تحسباً لانخفاض أسعار النفط وتزايد نفقات الدفاع ووفقاً للتوقعات فان دخل دول المجلس من النفط العام 2002 يبلغ نحو 90.7 مليار دولار بانخفاض عن العام الماضي التي بلغت فيه 102.2 مليار دولار ويمثل مساهمة قطاع البترول في الناتج المحلي لدول الخليج بنحو 27.3% العام الجاري حسب التوقعات. وقالت د. هانيا فرحان من وحدة معلومات الايكونوميست ان هناك تحديات أهمها السياسة التي تواجه الاقتصاد في المنطقة منها الحرب في أفغانستان وتداعياتها واستمرار الصراع في الاراضي الفلسطينية المحتلة بالاضافة الى المخاطر الاقتصادية نتيجة للتباطؤ في الاقتصاد العالمي والتدهور العام في الاسواق الناشئة وتذبذب اسعار النفط.