قفزت تجارة الصادرات واعادة الصادرات لامارة دبي مع العراق في عام 2001 لتبلغ ثمانية أمثال ما كانت عليه في العام الذي سبقه في الوقت الذي يتهيأ فيه تجار ورجال الاعمال في دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في معرض اقتصادي مهم في بغداد اواخر هذا الشهر. وقال ثاني جمعة بالرقاد مدير العلاقات الخارجية في غرفة تجارة وصناعة دبي أمس ان حجم الصادرات واعادة الصادرات بلغ خلال العام الماضي 1.717 مليار درهم «468 مليون دولار» مقابل نحو 196 مليون درهم فقط خلال عام 2000. وتقول مصادر اقتصادية ان الزيادة الحادة في حجم التجارة جاءت بعد افتتاح خط النقل البحري للمسافرين والبضائع والذي يسير ثلاث رحلات على الاقل أسبوعيا بين دبي وميناء أم قصر في البصرة وتوجه تجار الامارات الى التصدير للسوق العراقية خاصة وان دبي تعتبر أهم مركز اعادة تصدير في الخليج. واشار بالرقاد الى ان عدد شهادات المنشأ الخاصة بالعراق التي صدرت عن الغرفة خلال العام الماضي ارتفع الى 1048 شهادة مقابل 290 شهادة فقط خلال عام 2000 مشيرا الى أن نسبة الصادرات واعادة الصادرات الى العراق خلال عام 2001 بلغت نحو 4% من مجمل تجارة الامارة مع العالم. وحسب احصاءات الغرفة جاء العراق في المرتبة الخامسة من بين الدول التي تتوجه اليها تجارة التصدير واعادة التصدير من امارة دبي. وتصدرت ايران القائمة اذ بلغ حجم الصادرات واعادة التصدير 9.792 مليارات درهم تلتها المملكة العربية السعودية بنحو 8.209 مليارات درهم. وقال بالرقاد ان 23 شركة قد ثبتت مشاركتها في معرض البناء الدولي في العراق الذي يقام في الفترة ما بين 24 و29 مارس الجاري بمشاركة عدد من الدول العربية والاجنبية. وقال «بالرغم من الفترة الوجيزة التي تم فيها الاعلان عن المعرض في فبراير الماضي فان عدد الشركات وصل الى 23 شركة الان ونتوقع ان يرتفع العدد الى 30 شركة خلال الايام القليلة المقبلة نظرا للاهمية القصوى التي يبديها تجار ورجال الاعمال في الامارات لفتح مجالات عمل جديدة مع العراق». واضاف «نحن متأكدون ان السوق العراقية تعد سوقا واعدة بالرغم من المعوقات والحظر المفروض على العراق.. المسئولون في العراق حقيقة لديهم الرغبة الصادقة ان تكون تجارتهم عبر الامارات ودبي بشكل خاص. هنالك اكثر من خط ملاحي يربط ميناء دبي بالموانيء العراقية». وكان وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح قد زار دبي مرتين خلال السنة الماضية لتشجيع التعاون التجاري بين البلدين بعد أن فتحت بغداد الباب لاستيراد مواد متنوعة من بينها السيارات والاليات مع التركيز على التجارة مع العالم العربي. وقال بالرقاد «بعيدا عن الجوانب السياسية فان العلاقات الاقتصادية مستمرة ولم تنقطع ابدا.. قد تضعف بين فترة واخرى الا انها ما تلبث ان تعود الى طبيعتها وبازدياد». واشار الى ان الامارات تشارك بشكل مستمر في معرض بغداد الدولي وان جناح الامارات حصل على جائزة الجناح المتميز والجائزة الذهبية في المعرض. وقال «نحن نتوقع عقد صفقات كبيرة في مجال البناء والانشاءات في معرض البناء الدولي وذلك نظرا للخبرة الواسعة لشركات الامارات في هذا المجال ونظرا للعلاقات المتميزة والتصريحات الرسمية الصادرة عدة مرات عن الاشقاء في العراق انهم يحبذون التعامل مع الشركات في دبي عن الشركات الاخرى». وقالت سلوى الخياط مديرة المعارض والمؤتمرات في شركة انماء لرويترز ان الشركات الاماراتية بدأت فعلا بشحن بضائعها لبغداد للمشاركة في المعرض كما تجري الحجوزات لسفر اعضاء وفد الامارات الى بغداد جوا عن طريق دمشق. وقالت ان مشاركة الامارات تتركز في مجال مواد البناء والشركات الهندسية والمقاولات وانشاء الطرق والسيراميك والكهربائيات والانابيب والادوات الصحية للبناء وهي شركات من أبوظبي ودبي والشارقة ومنطقة جبل علي الصناعية. وقالت ان نحو 200 شركة من نحو 20 دولة عربية واجنبية ستشارك بمعرض العراق للبناء الذي تشارك فيه ايضا وزارة الاسكان والتعمير في العراق والتي ستكون قريبة من المشاركين لبحث المناقصات والعقود التي يمكن ان تبرم خلال المعرض. ـ رويترز