اطلع مجلس الوزراء في اجتماعه امس على مذكرة لمعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة رئيس مجلس ادارة هيئة الاوراق المالية والسلع مرفق بها تقرير للهيئة بشأن تطورات اسعار الاسهم في الاسواق الرسمية بالدولة خلال عام 2001. ووفقا للتقرير فقد شهدت سوق الاوراق المالية في الدولة تحسنا ملحوظا خلال العام الماضي 2001 وخصوصا في الربع الاخير من العام، وارتفعت اسعار 14 شركة من اصل 28 شركة يتم تداولها في الاسواق الرسمية بينما انخفضت اسعار 14 شركة معظمها يباشر نشاط التأمين والخدمات وارتفع المؤشر العام لاسواق الامارات «للشركات المدرجة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين» بنسبة 11.67% ليصل المؤشر الى 1116.68 نقطة. وقد تم تداول حوالي 78 مليون سهم بزيادة مقدارها 58% عن العام الماضي وبقيمة اجمالية مقدارها 1.52 مليار درهم بزيادة مقدارها 63.4% عن عام 2000. وقد ارتفعت القيمة السوقية لاسهم 28 شركة مدرجة الى 52.8 مليار درهم من اصل 47.2 مليار خلال العام. ومع ارتفاع القيمة السوقية للاسهم المدرجة في السوق وصل معدل ريع الاسهم لاجمالي القطاعات الى 3.47% ومضاعف ارباحها الى 14.88 مرة. وحسب التقرير كانت هناك عدة عوامل واسباب ادت الى تحسن اسعار الاسهم وخصوصا في الربع الاخير من هذا العام، وقد تفاعلت هذه العوامل معا وادت الى تحسن اسعار الاسهم وانتعاش السوق وكان اهم هذه العوامل: تحسن العوامل الاقتصادية في الاعوام السابقة ظهرت نتائجها في عام 2001، انخفاض حاد في الفوائد البنكية نظرا لضعف الاقتصاد العالمي جعل الاستثمار في الاسهم اكثر جاذبية، تحسن السيولة النقدية عند المستثمرين نظرا لارتفاع الارباح الموزعة وانخفاض اعباء التمويل، اكتمال البنية التحتية الاستثمارية عزز من ثقة المستثمرين، دخول محافظ استثمارية جديدة، عدم استقرار الاسواق المالية العالمية شجع على تحويل جزء من المدخرات المستثمرة فيها الى سوق الاسهم المحلية. ويرى التقرير أن تحسن العوامل الاقتصادية بين عامي 1999 و2000 قد اعطى مؤشرات ايجابية عند المستثمرين على أن اقتصاد الامارات وخصوصا القطاع غير النفطي مشرف على أن يحقق نموا عاليا خلال الاعوام المقبلة مما سيؤدي الى تحسين ربحية الشركات خلال هذه الفترة. وتبعا لتقرير الهيئة كان سببا اخر للانتعاش خلال العام 2001 حيث انخفضت الفوائد على القروض والودائع البنكية في الامارات نتيجة انخفاض الفوائد على الدولار الامريكي «سعر صرف الدرهم مربوط بسعر صرف الدولار» نتيجة ضعف الاقتصاد الامريكي مما يشجع المستثمرين للاتجاه الى فرص استثمارية اخرى ذات عائد افضل مثل سوق الاسهم نظرا لريعه العالي، وخلال العام انخفضت معدلات الفوائد لمدة سنة ما بين البنوك المحلية من 6.85% الى اقل من 2% مع نهاية العام وانخفض معدل الفوائد لثلاثة شهور من 6.52% الى 1.75%. وقد حدث انخفاض ريع الودائع البنكية في وقت كانت اسعار الاسهم منخفضة حيث وصل ريع العديد من الاسهم الى اكثر من 5% وفي بعض الحالات 7%. وهذا يعني أن ايرادات الودائع البنكية التي انخفضت اكثر من 70% اصبحت اقل جاذبية مقارنة مع الاسهم. وقد لاحظنا انه بالاضافة الى عودة المستثمرين الافراد فقد عادت عدة شركات تأمين وشركات الخدمات الاخرى العاملة في الدولة، وخاصة تلك التي تملك سيولة عالية على شكل ودائع بنكية، الى تحويل جزء من هذه السيولة الى الاسهم نظرا لارتفاع عائداتها عن الايرادات البنكية. وكان للاداء الجيد لمعظم الشركات خلال عام 2000 والذي صاحبه قيام بعض الشركات برفع التوزيعات النقدية اثر ايجابي على السيولة النقدية المباشرة في ايدي المستثمرين خلال عام 2001 وتزامن ذلك مع انخفاض فوائد القروض المصرفية حيث انخفضت اعباء خدمة قروض الاسهم وساعد ذلك على تحجيم عدد الاسهم المعروضة في السوق في حين تدل المؤشرات الاولية على استمرار ارتفاع ارباح معظم هذه الشركات عام 2001 مع وجود احتمالات كبيرة بأن تقوم عدة شركات برفع توزيعاتها مرة اخرى خلال عام 2002 واحتمال استمرار استقرار الفوائد البنكية على مستويات منخفضة معظم العام الحالي. ويؤكد التقرير أن اكتمال البنية التحتية الاستثمارية عزز من ثقة المستثمرين حيث تم خلال عامي 2000 و2001 اصدار بعض القوانين والقرارات من مجلس الوزراء وانظمة تحمي المستثمرين من تلاعبات الاسعار وتوفر الشفافية. وساعد دخول محافظ استثمارية جديدة وعودة المؤسسات الى السوق العامة او الخاصة على زيادة الطلب على الاسهم وتوقعت الهيئة مع تحسن اسعار الاسهم وتحسن اداء هذه المحافظ انشاء محافظ جديدة من قبل مؤسسات مالية في الدولة، كما يلاحظ التقرير عودة بعض شركات التأمين وبعض الشركات المساهمة العامة الى الاستثمار في الاسهم عام 2001.