على امتداد العام، وتواصلاً مع البرامج التوعوية المستديمة التي تنفذها ادارة الدفاع المدني ـ دبي قبل وخلال وبعد المهرجان لتعميق الوعي الوقائي، ونشر المهارات المكافحية بين كافة افراد المجتمع، فإن جانباً هاماً واساسياً في عمل تلك الفرق يتمثل في حماية الاطفال سواء كانوا في المؤسسات التعليمية او في المواقع الاخرى والمنازل، ولما كان للمهرجان متطلباته الوقائية، فإن ادارة الدفاع المدني اوجدت «بطاقة الطفل» كإحدى الوسائل الضامنة لحماية الاطفال من الفقدان خلال الزحام الذي يشمل جميع مواقع المهرجان كما ان هذا الجهد لا يتوقف عند هذا الحد بل يتجاوزه الى فعاليات ترفيهية وابداعية اخرى مثل «المرسم الحر»، وللتعرف على جوانب هذه الفعاليات تقول امل بشير مسئولة تلك الفعاليات، ان الهدف من البطاقة هو خدمة الجمهور في الاستمتاع بالمهرجان وان يتحرر ابناؤهم في مواقع المهرجان دون ان يفقدوهم ليكونوا بمأمن، فالبطاقة المعلقة على صدر الطفل تتضمن اسمه ورقم هاتف المرافق له، ويتم اختيار الاطفال من فئة سنتين الى الخمس سنوات او الست سنوات، لان الطفل في هذه المرحلة العمرية يشعر بالارتباك لمجرد ابتعاد ذويه عنه وسط الزحام، وقد لاقت البطاقة قبولاً كبيراً من اولياء الامور، فقد نفذت الكمية التي طبعناها خلال الايام العشرة الاولى من العام الماضي، وطبعت هذا العام كميات اكبر وستوزع على جميع المواقع. وقد رصدت هذا العام حوافز للاطفال تتمثل في سحب جوائز على البطاقات، مما دفع الاطفال الى الاحتفاظ بتلك البطاقات حتى نهاية المهرجان للاشتراك بتلك السحوبات التي ستوزع من خلالها جوائز على الفائزين. وعن المرسم الحر تقول امل: اضفنا هذا العام لمشروع «المرسم الحر» جانباً من التسلية بتجهيز كتيب صغير يحتوي على مسابقات ورسومات تتعلق بالدفاع المدني، وتنسجم مع البرنامج التوعوي الموجه للاطفال، وكيفية الخروج من مواقع الخطر عندما يتعرض اليه. مع اعتماد مبدأ استدامة العلاقة مع الطفل من حيث بقاء الكتيب مع الطفل لما فيه من ارشادات. والهدف من ذلك غرس سلوكيات وقائية لدى الاطفال بحيث يمكن ايصال المعلومة اليهم باسلوب شيق من خلال الرسم، ومحاورة اسرة حول تلك الارشادات، مما يعمق ويطور وعيه الوقائي، ونتوجه في ذلك الى الاطفال من الفئات العمرية المدرسية، وسيتمكن الطفل من الاحتفاظ بعلبة الالوان، وحسب رغبته، كما ان الاطفال المشاركين سيحصلون على هدايا تشجيعية، وكانت الرسومات والافكار التي استند اليها الكتيب، من تصميم وانجاز طالبات وطلاب المدارس الذين شاركوا بشكل واسع في تنفيذ افكارهم ورؤيتهم للدفاع المدني وواجبات افراده وقد ظهرت لدى الطلاب الكثير من الافكار والاشكال التي كانت مثيرة لنا، بسبب زوايا النظر التي تناولوا فيها المخاطر وكيفية التعالم معها او الوقاية منها، وقد قمنا بجولة واسعة شملت العديد من المدارس وتعاونت معنا اداراتها في تسمية الطلاب الموهوبين في الرسم، كما وضعنا تصوراً للشكل العام للمرسم، وجعلنا من هدفنا هذا العام ترسيخ رقم الطوارئ 997 في اذهان الاطفال، مما جعلنا نوزعه بين مفردات كافة التصاميم.