توقعت مجلة «ميد» ان يسجل اقتصاد الدولة نسبة نمو تصل إلى 8.5% خلال العام المقبل في ظل المؤشرات الايجابية لقطاعات مختلفة، وفي ظل النمو المستمر لمساهمة القطاعات غير النفطية. من ناحية اخرى اشار تقرير مطول نشرته المجلة حول اقتصاد الدولة، الى ان المشروعات الاقتصادية تقوى اواصر العلاقات بين امارات الدولة، مشيرة في هذا الصدد الى عدد من المشروعات التي بيرز بينهما خط انابيب الغاز الذي يمتد بين المقطع في ابوظبي وجبل علي بدبي وينقل نحو 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا، وينتظر طاقته بنحو 300 مليون قدم مكعب اضافية. كذلك فإن بحلول العام 2005 تحصل دبي على حوالي 700 مليون قدم مكعب من الغاز من خلال مشروع الدولفين الذي تتبناه ابوظبي وتشير بعض التقارير الى تزويد ابوظبي دبي بنحو 100 الف برميل من النفط الخام يوميا، بقيمة سنوية تصل الى 650 مليون دولار. وتعطي دبي اهمية كبيرة لمشروعات امدادها بالغاز من اجل استخدامه في المشاريع التنموية الطموحة والتي تشمل تطويراً كبيرة للبنية التحتية ومشاريع صناعية مختلفة، تساعده الامارة على ترسيخ اقدامها كمركز اقليمي بل ودولي للاعمال والسياحة. ويشير الى التقرير الى انه في الماضي كانت الدوائر الحكومية قادرة على استيعاب اعداد الخريجين من المواطنين، لكن ذلك امر لم يكن بالامكان استمراره للابد، وبات من الضروري مساهمة القطاع الخاص في توفير فرص العمل اللازمة للاعداد المتزايدة من الراغبين في العمل، حسبما يوضح محمد الفهيم رجل الاعمال الاماراتي. من جانبه يؤكد جمال سند السويدي مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان في تطور دبي المستمر هام للغاية لترسيخ الاتحاد بالامارات، ويؤكد تقرير المجلة الاسبوعية ان المؤشرات الاقتصادية على المدى المتوسط بالامارات تعد ايجابية الى حد كبير، لكن المستقبل يحمل بعض التحديات خاصة التحدي الخاص بتخفيض الاعتماد على العمالة الوافدة مع ايجاد فرص عمل كافية لتوظيف المواطنين، هذا الى جانب الاستمرار في تنويع مصادر الدخل. وعلى الرغم من تحويل مليارات الدولارات من جانب العمالة الوافدة الا انه لا توجد هناك نية لفرض ضرائب حتى على الرغم من تراجع اجمالي الناتج المحلي العام الماضي بنسبة 4% طبقا لما اعلنته وزارة التخطيط منتصف فبراير، خاصة في ظل تأثيرات احداث سبتمبر على الاقتصادين العالمي والاقليمي ونظرا لما تتعرض له اسعار النفط من تقلبات فإن المؤشرات توحي بامكانية استمرار التراجع خلال العام الجاري بحوالي 4.2%. واذا ماركزنا على قطاع الانشاء، فإن الامور سارت على نحو جيد العام الماضي، خاصة في ظل اطلاق مشروعات ضخمة في دبي على وجه الخصوص، حدث تم تدشين جزيرة النخيل التي تصل تكلفتها الى 3.5 مليارات دولار، هذا علاوة على دبي فيستيفال سيتي التي تبلغ تكلفتها 1.6 مليار دولار، علاوة على ذلك هناك مشروعات توسعة مطار دبي الذي تصل تكلفته الى 2.5 مليار دولار، كما نجد مشروع مدينة الجميرا والأعمال الجارية لاستضافة اجتماعات الدوليين بدبي في سبتمبر 2003. وليس هناك ما يدعو بالمرة لتوقع حدوث تراجع في نشاط هذا القطاع خلال العام الجاري في ظل استمرار العمل بالمشروعات الضخمة والتي يضاف اليها مشروع توسعة مطار ابوظبي الدولي. كذلك نشطت قطاعات اقتصادية مختلفة العام الماضي، ومنها الصادرات والواردات واعادة للصادرات، وهو ما تؤكده معدلات النمو بأداء موانيء دبي بصفة خاصة. ومما يبعث على الارتياح استمرار التوجه نحو تنويع مصادر الدخل والاهتمام بالقطاع الصناعي، وهو ما يجعله يحتل المرتبة الثانية بعد النفط من ناحية الحجم، كما ان القطاع السياحي براهن على تعويض ما حدث من تأثيرات بسبب احداث سبتمبر
