يحتضن بيت المواهب الذي يقام تحت رعاية حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، 75 موهبة ابداعية نسائية في مجالات متنوعة. وتحول بيت الشيخ عبيد بن ثاني في الشندغة حيث يقام بيت المواهب الى محترف حقيقي للابداع يستضيف منتجات مختلفة أبدعتها مهارات نسائية تنم عن مواهب حقيقية. ويتيح بيت المواهب أمام الزوار فرصة التعرف على تلك المواهب التي ما كانت لتظهر لولا وجود الفعالية التي تتبنى الابداع النسائي بشتى مجالاته الحرفية والتشكيلية وغيرها. ويحتار الزوار في تصنيف المنتجات تبعا لمستواها، والتي تتجاوز الموهبة لترقى الى مستوى الاحتراف الحقيقي، ويقبل بعضهم على شراء واقتناء المنتجات التي تحمل بصمات خاصة من نساء جسدن مواهبهن الفنية بأشغال مميزة. وتتنوع المنتجات التي يضمها بيت المواهب بين المشغولات اليدوية والفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي وتصميم الأزياء والمجوهرات وتنسيق المجوهرات والديكور الداخلي وغيرها من الأشغال التي ابتكرتها 75 موهبة نسائية تنتمي الى مختلف الجنسيات. رنا القدسي، من سوريا، تعرض أشغال التطريز على القماش والشيلة والعباءات والتي تتخذ أشكالا وتصميمات مختلفة مستوحاة من خيالها الخصب ومن عشقها لهذا الفن اليدوي. وقالت رنا: وجدت بيت المواهب المكان الأمثل لعرض منتجاتي أمام الزوار، فهو المكان الوحيد الذي يحتضن ابداعاتنا، كما انه يتيح أمامنا فرصة تعريف أكبر عدد ممكن من الزوار بمنتجاتنا، حيث تستقطب الفعالية أعدادا كبيرة من الزوار. أضافت: كما يتيح بيت المواهب أمامنا فرصة تبادل الخبرة مع الزوار والمشاركات، فتطلب منا بعض الزائرات أشغالا خاصة وتصميمات معينة على الشيلة أو الشراشف وغيرها. وتتخصص فهيمة محمد، من الامارات، في انتاج العطور والبخور الشرقية، وهي تشارك للمرة الأولى في بيت المواهب، بعد ان قرأت عنه في الصحف وتشجعت للاشتراك لعرض منتجاتها الخاصة. وقالت: تستقطب العطور الشرقية والبخور الزائرات بشكل كبير لا سيما الخليجيات، حيث تعتبر هذه المنتجات من الأشياء الضرورية في يومياتهن، وهن يبحثن دائما عن الجديد والمميز في هذا المجال. وأضافت: كما يجذب البخور أيضا بعض الزائرات الأوروبيات اللاتي يرغبن في التعرف على سر الدخون وكيفية تحضيرها وتصنيعها، وقد حرصت على ان تكون أسعار منتجاتي معقولة جدا. وفي ركن آخر من بيت المواهب تعرض فاطمة يوسف أشغالها الخاصة التي تضم منتجات خاصة بالأفراح وبالأطفال التي تضم المطرزات والاكسسوارات وغيرها من الأشغال اليدوية التي تصلح كهدايا. ويتميز ركن فاطمة بديكوره الخاص الذي يجذب الزوار بتصميمه وألوانه وزهوره الوردية التي توحي بطبيعة المنتجات التي يضمها، وأكدت فاطمة ان جميع المعروضات هي منتجات يدوية بالكامل، وضعت تصميمها بنفسها ونفذتها بالاشتراك مع شريكتها. وأشارت فاطمة الى أنها تتخصص أيضا بتصميم حفلات الأفراح بالكامل بدءا من بطاقات الدعوة وصولا الى قاعة الاحتفال ومختلف التجهيزات والهدايا التي تقدم للعروس. أما انجيلين هوانج (سنغافورية) فتتخصص في صنع نوافير المياه الصغيرة التي تصلح كديكورات داخل المنزل، وتستخدم فيها مواد مختلفة منها الحصى والأحجار والبلاستيك والمعدن. وقالت: لقد تحمست لفكرة المشاركة في مهرجان دبي للتسوق كونه يستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم، واخترت المشاركة في بيت المواهب كونه المكان الأفضل الذي يحتضن المواهب والابداعات النسائية، ومنذ افتتاح الفعالية نستقبل يوميا أعدادا كبيرة من الزوار الذين يعبرون عن اعجابهم بالمنتجات المعروضة، ويقبل بعضهم على الشراء أو طلب تنفيذ منتجات خاصة. وفي ركن آخر تشارك أنجيلا سويدام (بريطانية) في بيت المواهب بمجموعة من المطرزات والمشغولات الخاصة بالأطفال والعرائس، وتقول: اعتبر بيت المواهب المكان الأفضل لانطلاق أي موهبة ابداعية، حيث تستقطب الفعاليات الزوار من مختلف الجنسيات. أضافت: تجذب منتجاتي الزوار بمطرزاتها وألوانها وقد تلقيت حتى اليوم عددا من الطلبات على أشغال خاصة، كما يقبل بعض الزوار على الشراء من المنتجات المعروضة. فاطمة الميسري، من الامارات، تعمل كمدرسة في العين، وتشارك في بيت المواهب من خلال لوحات زيتية وتنسيق الزهور، ولوحات مميزة من خلال تقنية الأبعاد الثلاثية. وقالت: شاركت في بيت المواهب للمرة الأولى منذ سنتين، ومنذ ذلك الحين وأنا أحرص على المشاركة فيه، حيث تتاح الفرصة أمامي لعرض موهبتي وتطويرها من خلال التفاعل مع الزوار والمشاركات. كذلك بالنسبة لسلامة المزروعي التي تشارك في بيت المواهب بلوحات زيتية عن الامارات، وقالت: تجذب لوحاتي الزوار بشكل كبير وقد بيعت بعضها خلال الأيام الأولى من افتتاح بيت المواهب لا سيما اللوحات التي تحمل صور الشخصيات الاماراتية المرموقة. وأشارت سلامة الى انها شاركت سابقا في أكثر من 15 معرضا تشكيليا وحرفيا، وتجد ان مشاركتها في بيت المواهب لا تقل أهمية عن المشاركة في معارض متخصصة في الفن التشكيلي. وأشارت الى ان الزوار يعبرون عن اعجابهم باللوحات التي رسمتها، ويستفسر بعضهم عن تقنيتها وآلية تنفيذها. وتتخصص سارة عبدالرحمن في تحويل الزجاج والموزاييك الى تحف شرقية مميزة تلقى صدى كبيرا من قبل الزوار الذين يعبرون عن اعجابهم بالمعروضات. وقالت: يتميز بيت المواهب بالزوار الذي يقدرون أهمية الأشغال اليدوية التي تنتجها النساء، ويتميز المكان برحابته التي تسمح باستيعاب التنوع في المشاركات، بما يرضي مختلف أذواق الزوار. من جهتها اختارت جيني لي فورد، من ماليزيا، ان تشارك في بيت المواهب بموهبتها الخاصة في اعداد الطعام الخاص بالحفلات، وقالت: أفكر في تأسيس عمل خاص بي يعتمد على تأمين الطعام للحفلات والمناسبات في المنازل وفي الفنادق، وأجد ان بيت المواهب يشكل المكان الأفضل لهذه الانطلاقة. وفي أحد أركان بيت المواهب تشارك مجموعة من طالبات كلية التقنية العليا في دبي تخصصن في مجال التصوير الفوتوغرافي، ويقبل الزوار للتعرف على مناسبات ومواقع التقاط الصور. يذكر ان بيت المواهب يمثل البيت الخليجي التقليدي المكون من طابقين، يضم 20 غرفة تطل على ساحة الدار، ويتم تصميم الديكور الداخلي للبيت من قبل المشاركات، وتتوزع المنتجات والأشغال على غرفة الضيوف وغرفة النوم وغرفة الأطفال وغرفة العروس وغرفة الفنون التشكيلية والمكتبة وغيرها من الغرف المتخصصة، إضافة الى مقهى تتولى المشاركات إعداد كل ما يقدم فيه. ويفتح بيت المواهب أبوابه أمام الزوار طيلة أيام مهرجان دبي للتسوق 2002، من الساعة العاشرة صباحا إلى الواحدة والنصف ظهرا، ومن الخامسة عصرا إلى العاشرة مساء.