برعاية صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم رأس الخيمة تنظم شركة الخليج للصناعات الدوائية حفل افتتاح مصنع جلفار «6» خلال يومي 9 و10 ابريل المقبل. وقال المهندس عبدالرزاق يوسف العضو المنتدب لشركة الخليج للصناعات الدوائية: لقد وجهنا الدعوة لجميع وزراء الصحة في الدول الخليجية والعربية والصديقة لزيارة جلفار «6» وحضور مناسبة الافتتاح. وفي المنتدى الاعلامي الذي نظمته شركة جلفار بمقرها في رأس الخيمة نقلته على الهواء مباشرة اذاعتا ابوظبي وصوت العرب من القاهرة بصوت عبدالرحمن المحمودي شرح المهندس عبدالرزاق الهموم الدوائية الشائكة بمختلف جوانبها سيما عندما تبدأ مرحلة تطبيق نظم العولمة وامكانية عبورها عبر جسر جلفار. وقال العضو المنتدب: نحن كمصانع عربية تبحث عن الشفاء للمرضى نرز ح تحت وطأة مشاكل مزعجة تبدأ من خطوات التسجيل وتنتهي بالمستهلك العربي نفسه اذ هو دائماً فاقداً للثقة في انتاج وطنه. واضاف المهندس عبدالرزاق: من المؤكد فإن كل الدلائل تشير بوضوح إلى ان الساحة الدوائية العربية هي الآن في طريقها لمواجهة تحديات شرسة خاصة بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية في عام 2005 م. وهذا بالضبط ما حذر منه مؤتمر الدوحة مؤخراً. ويبدو ان شركة جلفار التي نجحت إلى حد ما في ان تجد لها موطيء قدم في 40 دولة كانت مدركة لمتطلبات المرحلة الجديدة وبالتالي فقد مضت بجهودها حثيثاً اعتماداً على التقنية الحديثة في صناعتها الدوائية. ويقول المهندس عبدالرزاق: كما هو معلوم فإنه في ظل العولمة ستكون الاسواق مفتوحة على مصراعيها امام الجميع ولن تجد الشركات من يوفر لها الحماية الا جودة انتاجها والاسعار المقبولة سوقياً. ويضيف: ولذلك نحن في شركة جلفار نسعى بخطى ثابتة لاتخاذ الاحتياطات الوقائية المطلوبة لمواجهة العولمة وقد كان من بينها انشاء جلفار «6» الذي تقدمه بعد سنوات قليلة من افتتاح جلفار «2» المتخصص في انتاج الادوية والاشربة والنقط والمراهم والكريمات. ولأن شركة جلفار تعتبره احد خطوط المواجهة المهمة لعصر العولمة فإن جلفار «6» يبدو معلماً دوائياً استخدمت فيه كل متطلبات التقنية العصرية الحديثة وهو الامر الذي ادى لتحقيق تطور كمي في الانتاج الذي قفز من 40 مليون زجاجة شراب إلى 94 مليون زجاجة.وايضاً ساهم في تخفيض العمالة من 175 إلى 45 عاملاً فقط تمثل نسبة المواطنين فيهم 80% وهذا يعني ان المصنع الجديد يمكن ان يكون عاملاً مساعداً لانجاح سياسة التوطين التي تنتهجها الدولة بخطى ثابتة. اضف ذلك فإن جلفار «6» الذي هو احد مواليد العصر الحديث يعتمد على التقنية العلمية والميكانيكية الحديثة في كل مراحل الانتاج وبذلك يوفر انتاجاً دوائياً تقل تكلفته بنسبة 50%. ويقول المهندس عبدالرزاق: عندما نصل إلى الانتاج الجيد بتكلفة قليلة فان من شأن ذلك ان يمكننا من قبول تحدي المنافسة الذي يفرضه علينا نظام العولمة. وشركة الخليج للصناعت الدوائية التي تتخذ من منطقة الدقداقة برأس الخيمة مقراً لها بدأت انتاجها قبل 17 عاماً اعتماداً على خبرات صناعية اجنبية ولكن المذهل في الامر هو ان الشركة ذاتها باتت مرتعاً للخبرة الصناعية الدوائية. وطبقاً لما ذكره العضو المنتدب فإن جلفار التي تنتج 400 مستحضراً دوائي هي الآن تقوم على منصة المعرفة الفنية الدوائية وتقوم بتصدير تلك المعرفة إلى الدول الاخرى. وقال المهندس عبدالرزاق وقسمات الفرح بادية على وجهه: اذا كانت العملية الهندسية لبناء مصانع الادوية مصدر ازعاج لكثير من كبريات الشركات فان شركة جلفار نجحت في تشكيل فريق هندسي مؤهل لتصميم وتركيب كل انواع مصانع الادوية. وبرغم ان شركة جلفار هي شركة تجارية تبحث عن الربح من واقع نشاطها الدوائي بيد انها لم تغفل ابداً عن هموم مجتمعها المحلي والعربي بدليل ان الشركة تخصص 10% من ارباحها في مجالات البحث العلمي. ويقول المهندس عبدالرزاق لدينا محاولة جادة لتشجيع الباحثين في مجال الدواء على المضي قدماً في تطوير انفسهم اكاديمياً وعلمياً وصولاً إلى الجودة المنشودة. والامر المؤسف فإن كل ذلك الاهتمام الذي تدخره جلفار لمنفعة عملاء امتها لم يعبد لها الطريق للوصول إلى المرضى في دول عربية. ويقول العضو المنتدب: لقد وصلت منتجاتنا الدوائية بقوة إلى الولايات المتحدة والمانيا ودول اوروبية كثيرة وقبل ذلك فقد اعترف وزراء الصحة العرب بجودة دواء جلفار ومع ذلك وللاسف الشديد فإن بعض الدول العربية لا تسمح لنا بالوصول إلى اسواقها. وكشف المهندس عبدالرزاق ان ادوية جلفار متوفرة في السوق الاماراتية. ودعا إلى منح شركته الفرصة لفتح صيدليات في المستشفيات موضحاً في هذا الصدد ان جلفار عندئذ ستلتزم ببيع الدواء للمرضى بسعر التصدير اسوة بما هو معمول به في الصيدلية التي تمارس نشاطها بالمقر الرئيسي للشركة. وكما هو حال الشركة دائماً فإن جلفار كما جاء على لسان مديرها تدخر مشاريع مستقبلية بالغة الاهمية من بينها المشاركة مع ايران في مشروع لانتاج مشتقات الدم فضلا عن انشاء مصنع للادوية في السنغال وآخر في رومانيا. وبعد النجاح الذي حققه مرهم الحروق ميبو فإن معامل جلفار العصرية تبشر مرضى تليف الكبد باقتراب انتاجها لدواء جديد يشفي سقمهم ويزيل اوجاعهم. ومن الواضح فإن ادارة شركة الخليج للصناعات الدوائية تدرك قبل غيرها بان جلفار لم يعد اسم ليذكر بالتاريخ وانما مسئولية وطنية ورسالة انسانية وبالتالي فإنه يتطلب وقفة مناصرة من كل الاطراف. ويقول المهندس عبدالرزاق ان الفرحة بهذا الصرح الدوائي العظيم الناقل لاسم الدولة على ظهر عبوات تحمل الشفاء من الاسقام تكتمل عندما تتشرف بزيارة صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه حكام الامارات. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: