افتتح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع المقر الرئيسي لشركة وكالة الخليج ـ احدى الخطوط الملاحية العالمية ـ في المنطقة الحرة لجبل علي بعد انتقاله من اثينا باليونان الى دبي والذي أقيم على مساحة 15 ألف متر مربع بتكلفة اجمالية بلغت 8 ملايين درهم. وتبلغ ايرادات الشركة سنويا 1.5 مليار دولار ويحتوي مقرها الرئيسي على شبكة تقنية عالية المستوى ستدير من خلاله أعمالها في 193 مكتباً وفرعاً حول العالم. وقد قام سمو ولي عهد دبي عقب وصوله الى مقر الشركة بقص الشريط التقليدي ايذانا بافتتاحها رسميا ثم قام سموه بجولة تفقدية في مكاتب الشركة واستمع الى شرح من رئيسها حول طبيعة عملها دولياً ورؤيتهم للمرحلة المقبلة بعد انتقال الشركة الى دبي بعد ان كانت في اثينا لمدة 25 عاماً، ثم شاهد سمو ولي عهد دبي فيلماً وثائقياً عن الشركة وقاعدة معلوماتها على شبكة الانترنت واهتمامها بالاعتماد على تكنولوجيا المعلومات والانترنت في أعمالها دولياً خلال المرحلة المقبلة مشيراً الى ان البنية المعلوماتية المتطورة في دبي وموقعها المتميز وتوسطها لمنطقة عملهم الرئيسية في شرق آسيا وشبه القارة الهندية وأفريقيا والشرق الأوسط كان وراء هذا القرار الاستراتيجي بالانتقال الى دبي التي قال عنها انها كانت الاختيار الأنسب لإدارة عمل الشركة حول العالم. حضر حفل الافتتاح كل من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ومعالي محافظ المصرف المركزي سلطان بن ناصر السويدي وسلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة ومحمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ومسئولي شركة وكالة الخليج وشبكة عملائها بالمنطقة. واعرب لارس سافرستروم رئيس وكالة الخليج عن سعادته بالانتقال إلى دبي قائلاً اننا سنصبح قريبين بشكل كبير من عملائنا وسيوفر علينا هذا الانتقال ما بين 3 ـ 5% من تكاليف العمل مؤكداً ان الشرق الاوسط والخليج يحتل 50% من حجم اعمال الشركة بينما يتركز النصف الآخر في شبه القارة الهندية وجنوب شرق آسيا وافريقيا مشيراً إلى ان اعمال الشركة تتمثل في ثلاثة قطاعات هي الشحن وخدمات التموين وناقلات النفط. وكشف في تصريحات صحفية إلى ان حصة الشركة من سوق الشحن في الشرق الاوسط يصل إلى 60% ومثلها في قطاع الخدمات التموينية والامداد. واضاف ان الامارات تحتل 30% من حجم اعمالها حول العالم في هذه القطاعات الثلاثة بصفة عامة وتشكل اعمالهم في دبي وحدها 80% من هذه الحصة في قطاعي التموين والشحن بينما تصل النسبة 10% في مجال نقل النفط حيث يتركز معظم عملها بهذا المجال في ابوظبي. واكد ان خطة الانتقال إلى دبي تعد خطوة ناجحة للغاية للشركة واعرب عن امله ان تحقق نمواً في اعمالها بنهاية العام الحالي بحدود 10% عما كانت عليه في عام 2001 مشيراً إلى ان هناك اكثر من سبب وراء هذا القرار منها: ـ ان اغلبية اعمال الشركة تتركز في الشرق الاوسط، حيث يستحوذ على 50%. ـ ان دبي تمثل محور هذه العمليات بالمنطقة. ـ ان الشركة ترى ان نموها المستقبلي سيكون في شبه القارة الهندية ودول الكومنولث وافريقيا وتعد دبي حلقة وصل بين جميع هذه المناطق. ـ ضخامة حركة الطيران والنقل الجوي من وإلى دبي. ـ تطور البنية الاساسية في دبي بشكل لافت للنظر. ـ توسيع خدمات التوزيع والتموين من دبي وربطها بمناطق العمل الاخرى. ـ خلق نوع من التكامل بين قطاعات العمل الثلاثة التي تغطيها الشركة (الشحن والتموين والملاحة البحرية). واضاف لارس سافر ستروم ان الشركة تقوم حالياً بتطوير برنامج تقني على موقعها MY GAC.com بشبكة الانترنت يتضمن شبكة معلومات عن اعمالها ومكاتبها وسيمكن هذا البرنامج الجديد عملاءها حول العالم من تقديم طلباتهم من خلاله دون مراجعة هذه المكاتب وكذلك تنفيذ اجراءات الشحن والتموين وغيرها من المتطلبات. كما اشار إلى ان الشركة كانت قد تأسست بالكويت عام 1956 ثم اصبح لها حاليا 193 مكتباً سينسق بينها مكتب دبي. وقال ان الشركة تمتلك 40 سفينة شحن وناقلة نفط. واعلن ان المقر الاقليمي في جبل علي سيشمل بالاضافة للمكاتب الادارية، مركز توزيع ضخم سعته 50.000 حاوية، وقال ان الشركة تقوم حاليا بتشييد مركز آخر في جاكرتا يتسع لـ 20.000 حاوية وسيتم افتتاحه في نوفمبر المقبل، قائلاً لا نعتزم في الوقت الحالي اقامة مراكز مماثلة في الشرق الاوسط لكن اهتمامنا سيتركز على توسيع قاعدة اعمالنا بالمنطقة وقد تم افتتاح مركزي توزيع العام الماضي في روسيا وتركمانستان. وحول وضع الملاحة البحرية وحركة تأثرها باحداث 11 سبتمبر قال رئيس GAC ان هذه الحركة شهدت تباطؤاً في الاساس قبل هذه الاحداث بسبب التباطؤ الذي شهدته اقتصاديات شرق آسيا وامريكا كما شهدت تباطؤاً آخر في بداية العام الحالي بنسبة 10% مقارنة ببداية عام 2001 وقال سنعمل جاهدين على تدعيم اعمالنا خلال المرحلة المقبلة وسنعتمد بشكل كبير على الانترنت. وتوقع ان الاحداث الاخيرة سيستمر تأثيرها على حركة سفن الحاويات وناقلات النفط خلال الفترة المقبلة. بسبب رسوم التأمين ورسوم مخاطر الحرب وايضاً التكلفة المرتفعة لتشغيل هذه الاساطيل وانخفاض الطلب عليها في السوق العالمي، لكنه توقع ان تتحسن الاوضاع في النصف الثاني من هذا العام حيث سيزداد الطلب على النفط استعداداً لفصل الربيع. وقال اننا نأمل تحقيق نمو بحدود 10% عن اعمالنا في العام الماضي وسيدعم هذا زيادة مساحات التخزين لدينا. كتب وجيه عبدالعاطي:
محمد بن راشد يفتتح المقر الرئيسي لشركة وكالة الخليج بجبل علي، 30% من أعمال الشركة عالمياً بقطاع الشحن والملاحة البحرية وتزويد السفن من الامارات
