يعقد وزراء الاقتصاد والتجارة والمالية العرب اجتماعهم التشاوري الثاني بشأن منظمة التجارة العالمية وجولة المفاوضات المقبلة في الكويت يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين. وتبدأ لجنة فنية اجتماعاً تحضيرياً يوم غد الاحد لوضع توصياتها بشأن الموضوعات التي ستعرض على الوزراء والتي تشمل الموضوعات المطروحة في الاعلان الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية ومنها الموضوعات الخاصة بتنفيذ اتفاقيات جولة الاوروجواي، وتلك الخاصة بالمساعدات للدول النامية والاقل نمواً، والموضوعات الجديدة المتوقع طرحها في جولة المفاوضات المقبلة والتي تم الاشارة اليها في الاعلان الوزاري الرابع، وهي التجارة والاستثمار، والتجارة والمناقشة، والشفافية في المشتريات الحكومية، وتيسير التجارة والتجارة والبيئة والتجارة الالكترونية والتجارة والديون والسياسة المالية وتحسين قواعد منظمة التجارة العالمية. دعم الموقف العربي كما يناقش الوزراء موضوع دعم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى المزمع تنفيذها عام 2005 في منظمة التجارة العالمية وكذلك مساندة الدول العربية اعضاء منظمة التجارة العالمية والدول العربية الراغبة في الانضمام للمنظمة وتوفير الدعم الفني اللازم لذلك من خلال المنظمات العربية المتخصصة. مشروع البيان الختامي وابلغت مصادر ذات صلة «البيان» ان مشروع البيان الختامي الذي سيعرض على الوزراء لاقراره يشير بالنسبة للموضوعات المطروحة في الاعلان الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية إلى ان هناك عدة موضوعات تم الاتفاق عليها خلال جولة الاوروجواي الثامنة ومن اهمها موضوع الخدمات والزراعة وحقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة بالاضافة إلى مذكرات التفاهم بشأن مواد اتفاق الجات. وتواجه الدول النامية ومنها الدول العربية بعض المعوقات في تنفيذ تلك الاتفاقيات من اهمها المشاكل الفنية وعدم الوضوح والشفافية في بعض الاتفاقيات ويرى مشروع البيان الختامي انه حتى يتم معالجة تلك المعوقات لابد من التأكيد على ما تم الاتفاق عليه خلال مؤتمر الدوحة من زيادة الاهتمام بالمعاملة الخاصة والتمييزية الواردة في بعض الاتفاقيات بالنسبة للدول النامية والاقل نمواً والعمل على جعلها اكثر دقة وشفافية واكثر فعالية وعلى الدول العربية ان تتابع هذا الموضوع بمزيد من العناية والدقة حيث انه من الحقوق الممنوحة للدول النامية والمثبتة في اتفاقيات جولة الاوروجواي، بالاضافة إلى التأكيد على عدة نقاط منها دعم جهود الدول العربية في تحديث المرافق والمعدات، وفي النهوض بالمهارات في مجال تكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك عن طريق نقل التكنولوجيا إلى قطاعات الخدمات بما يتماشى مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ذات الصلة. تقديم الدعم للدول العربية لتقوية اجهزتها المصرفية المحلية وبقية الخدمات المالية لكي تصبح قادرة على التنافس. ازالة القيود وتحسين فرص الوصول إلى الاسواق امام صادرات الخدمات من الدول العربية، على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات منظمة التجارة العالمية ذات الصلة في المجالات ذات الاهمية التصديرية لهذه الدول. ويشير مشروع البيان الختامي في هذا الصدد إلى ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر الدوحة في المواضيع التالية: الخدمات: التأكيد على المباديء التوجيهية التي اعتمدها مجلس التجارة في الخدمات في 28 مارس 2001 كأساس للمفاوضات والتي تعني بظروف البلدان النامية. الزراعة: تكملة المفاوضات من اجل تحقيق تحسين جوهري في النفاذ في الاسواق والحد من الاعانات المخصصة للصادرات والحد من الدعم المحلي الذي يشوه التجارة، والاتفاق على ان المعاملة الخاصة والتمييزية للبلدان النامية تشكل جزءاً لا يتجزأ من عناصر المفاوضات. حقوق الملكية الفكرية: التأكيد على دعم الصحة العامة من خلال تعزيز الحصول على العقاقير الطبية وتوسيع حماية المؤشرات الجغرافية ليشمل منتجات اضافية غير المشروبات الروحية بالاضافة إلى مراجعة الاستثناء بالاضافة إلى دعم تنفيذذ اتفاقية TRIPS من خلال تقديم المساعدات الفنية. مساعدات الدول النامية وبالنسبة للموضوعات الخاصة بالمساعدات الفنية للدول النامية والاقل نمواً يوضح مشروع البيان ان المعوقات الفنية تعتبر من اكبر العوائق التي تواجه الدول النامية والاقل نمواً في تنفيذ الاتفاقيات المنبثقة من جولة الاوروجواي وقد تم الاتفاق في مؤتمر الدوحة على وضع خطة مالية تتضمن تمويلاً طويل الاجل من اجل تقديم المساعدات الفنية لتنفيذ تلك الاتفاقيات واعتبارها ذات اولوية. ويرى ان على الدول العربية ان تسعى للحصول على المساعدات الفنية المذكورة من خلال التعاون والتنسيق فيما بينها بالاضافة إلى متابعة الموضوع مع سكرتارية منظمة التجارة العالمية حيث ان ذلك من الحقوق المشروعة لكافة الدول الاعضاء وخاصة النامية كما انه من الالتزامات المفروضة على الدول المتقدمة. وفيما يتعلق بالموضوعات الجديدة المتوقع طرحها في جولة المفاوضات المقبلة والتي تم الاشارة لها في الاجتماع الوزاري الرابع واولها العلاقة بين التجار والاستثمار، فقد تم الاتفاق على بدء المفاوضات بعد الدورة الوزارية الخامسة على اساس قرار سوف يتخذ بالاجماع في الجلسة المتعلقة بشكل المفاوضات على ان يستمر فريق العمل بين التجارة والاستثمار في عمله والذي سيركز على توضيح النطاق ـ التعريف ـ الشفافية ـ عدم التمييز. وبالنسبة للتفاعل بين التجارة والمنافسة فقد تقرر استمرار فريق العمل المعني بدراسة التفاعل بين التجارة والمنافسة على توضيح المباديء الاساسية ومنها الشفافية وعدم التمييز والانصاف الاجرائي والاحكام بشأن المؤسسات الاحتكارية. اما عن الشفافية في المشتريات الحكومية فكان قد تم في مؤتمر الدوحة الاتفاق على ان تقتصر المفاوضات المقبلة في هذا الموضوع على جوانب الشفافية. وحول تيسير التجارة يقوم فريق العمل المعني بتيسير التجارة بتحديد الحاجات والاولويات في تيسير التجارة للاعضاء. وعن التجارة والبيئة تقوم لجنة التجارة والبيئة بمتابعة عملها بما يتعلق بالعلاقة بينهما. وبالنسبة للتجارة الالكترونية فقد تقرر تهيئة الجو الملائم لتطورها في المستقبل. وعن التجارة والديون والسياسة المالية فقد تم الاتفاق على دراسة العلاقة القائمة بين التجارة والديون والمال لتعزيز قدرة النظام التجاري المتعدد الاطراف على المساهمة في ايجاد حل مستدام لمشكلة المديونيات الخارجية والسياسات المالية التي تواجه البلدان النامية والاقل نمواً. العلاقة بمنظمة التجارة كما تم الاتفاق على اجراء مفاوضات تستهدف توضيح وتحسين الضوابط التنظيمية بشأن تنفيذ المادة السادسة من اتفاق الجات «المعنية بمكافحة الاغراق» واتفاق الدعم والاجراءات التعويضية، بالاضافة إلى اجراء مفاوضات تستهدف توضيح وتسهيل الضوابط والاجراءات المتعلقة بالاتفاقيات التجارية الاقليمية واجراء مفاوضات حول امكانية تحسين وتوضيح التفاهم بشأن تسوية المنازعات. وعلى الدول العربية المشاركة في فرق العمل المذكورة بالاضافة إلى التنسيق والتشاور فيما بينهما حتى نصل إلى نتائج تخدم مصالحها وتراعى اقتصادياتها. وفيما يتعلق بدعم وبحث منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى المزمع تنفيذها عام 2005 في منظمة التجارة العالمية. سوف يؤكد الوزراء على اهمية انشاء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى في عام 2005م ودورها المرتقب في زيادة التبادل التجاري فيما بين الدول العربية بالاضافة إلى ضرورة العمل على تثبيت تلك المنطقة في منظمة التجارة العالمية والاعتراف بها ككيان يستثنى من الدولة الاولى بالرعاية. كما سيؤكدون على مساندة الدول العربية اعضاء منظمة التجارة العالمية والدول العربية الراغبة في الانضمام للمنظمة، وتوفير الدعم الفني اللازم لذلك من خلال المنظمات العربية المتخصصة. ويرى مشروع البيان ان هناك عدة دول عربية تصل للانضمام لمنظمة التجارة العالمية، ومن الاهمية مساندة هذه الدول في محافل منظمة التجارة العالمية بالاضافة إلى توفير الدعم الفني اللازم لهذه الدول سواء من الدول العربية الاعضاء في المنظمة او المنظمات العربية المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية.