بيان المهرجان: يحتضن شارع الرقة الذي اتخذ شعار المرح والتشويق العائلي خلال مهرجان دبي للتسوق لهذا العام خيمة السيرك العالمي، التي تقدم عروض فرق محترفة من النمسا وايطاليا وانجلترا وفرنسا وروسيا واوزبكستان وجمهورية التشيك وامريكا وكينيا والمكسيك والفلبين والبرازيل. وما ان يتخذ الحضور مقاعدهم في الخيمة العملاقة، حتى تتقد لهفة بريئة في عيون الاطفال لمتابعة عوالم السيرك الخيالية والشيقة، وتباشر فرقة موسيقية من سبعة عازفين قرع الطبول واطلاق الحان الابواق المحببة، ليتوحد نبض قلوب الحضور مع ابداعات اناس كرسوا قدراتهم الاستثنائية لرسم البهجة على الوجوه. يستهل السيرك عروضه مع عرض اكروباتي لثنائي مميز، يستند خلاله كلا المؤديين على مجسمات مفرغة، لتشكيل لوحات تعتمد على القوة الجسدية والتركيز الذهني، ومع تصاعد العرض، تأتي الحركات الدورانية السريعة للعارضة لتظهر كنجمة في سماء خيمة السيرك. وفي لوحة اخرى انساب ستة عارضين وعارضات من روسيا، وسط اضاءة خافتة وازياء فوسفورية عاكسة، اضفت على رقصاتهم الايمائية وحركاتهم الاكروباتية التي تعتمد على البناء الهرمي للاجساد، غرابة واجواء خيالية وحالمة. ومن اجواء البلاد الباردة تنتقل بنا خيمة السيرك العالمي الى القارة الافريقية مع سبعة فتيان من كينيا، يتمتعون باجساد مطاطية، ليذهلوا الجمهور بتشكيلات جسدية غريبة، تتداخل بها الاطراف بليونة شديدة، وينتقل بنا فتيان كينيا بملابسهم الافريقية التقليدية، ورقصاتهم الرشيقة على ايقاعات الادغال، الى عرض الانسياب من تحت سلك ناري، ومن ثم يقف الفتيان على اطراف حلبة العرض محيين اصحاب الايادي التي صفقت لهم طويلا. وما ان يطل كشمير والفيلة الوديعة القادمة من الغابات الهندية، حتى تضج الخيمة بصخب الاطفال الذين تربطهم علاقة خاصة مع تلك المخلوقات الضخمة، ويبرهن لنا كشمير سطوته على فيليه ورشاقتهما، حيث اديا عروضا متناغمة ارتفعت بها الاقدام والخرطومان، ولم يفوت الاطفال خلال فترة الاستراحة فرصة اخذ لقطات فوتوغرافية مع الفيلين وهما يرتديان حلة بهيجة من الاقمشة الهندية الزاهية. كما تتيح الخيمة لجمهورها فرصة لمشاهدة اكثر العروض استثنائية في عالم السيرك والعرض الاول من نوعه في المنطقة، رجل قادم من ايطاليا، لم يحترف غناء الاوبرا او رسم اللوحات، بل احترف تحويل نفسه الى قذيفة بشرية تطلق من مدفع عملاق وبسرعة 100 ميل في الساعة، ليستقر الجسد المقذوف بعد ان يطير من فوق رؤوس الجمهور في وسط حلبة العرض. وترتفع انظار الجمهور الى الاعلى لمتابعة عائلة «ميا» الطائرة القادمة من ريو دي جينيرو لتقديم كرنفالهم الاكروباتي الخاص، شابان وفتاتان، يتأرجحون برشاقة، ويقذفون اجسادهم بحركات دورانية متقنة لتلتقطهم ايدي والدهم المتأرجح في الطرف الثاني للخيمة، ورغم ان هذا العرض اصبح تقليديا في برامج السيرك كافة، الا ان عائلة «ميا» استطاعت ان تحبس انفاس الحضور الذي يتابع العرض باعجاب ودهشة. ويأتي الرجل الجبار تومي، من الفلبين، بجسده المفتول والرشيق، ليستعرض قدراته الخارقة، ويستهل عرضه بملاعبة وابتلاع سلك ناري بفمه، ثم يتحول ظهر تومي الى هدف لتنشين السهام ذات الانصال الحادة، ويأتي دور القوة مع لف سلك معدني، وثني آخر بالإرتكاز على عنقه، ويختتم توني عرضه الخارق وهو يقفز معصوب العينين من خلال حلقة معدنية مثبت على محيطها سكاكين حادة. ولايمكن ان تكتمل بهجة السيرك من دون المهرجين الظرفاء، ليلاعب مهرجنا الحضور بالكرات، ويجعل الحضور جزءا من عرضه، ويطل مرة اخرى ليلعب دور مغني الروك آند رول بشكل هزلي انتزع الضحك من الجمهور. ومن مسارح لاس فيجاس جاء ياردا مع العاب الخفة ليذهل الحضور بقدراته في اخفاء فتاة في صناديقه العجيبة، تاركا للحضور الحكم على مهاراته الفريدة. هذا وقد اعدت خيمة خاصة وحديثة للسيرك بارتفاع يصل الى 25 مترا وتتسع لستة آلاف شخص، وفي موقع مميز في شارع الرقة، ويقدم يوميا عرضان مسائيان، فيما تقدم عروض صباحية خاصة للمدارس خلال ايام الاسبوع.