اختبر مزيج برنت خام القياس الاوروبي مستوى دعم رئيسي أمس بعد حركة تصحيحية لمكاسب اليوم السابق لكن المتعاملين يقولون ان التعاملات كانت محدودة للغاية والاسعار تميل للانخفاض في عطلة نهاية الاسبوع. وانخفض سعر برنت في عقود ابريل 52 سنتا الى 22.78 دولاراً للبرميل بعد انخفاضه 25 سنتا عند بدء التعاملات الى 23.05 دولاراً متخليا تماما تقريبا عن مكاسبه التي حققها امس الأول. ويبدو سعر 24.65 وهو اعلى سعر له منذ خمسة اشهر كمستوى مقاومة بعيد المنال لكن مستوى الدعم يبدو قريبا عند 23.30 دولاراً وهو سعر اقفاله يوم الخميس. وانخفض سعر الخام الامريكي الخفيف 42 سنتا الى 23.29 دولاراً على نظام اكسيس للتعاملات الالكترونية. وارتفع سعر السولار في عقود مارس سبعة دولارات مسجلا 184.75 دولاراً للطن بعد ارتفاعه 11.50 دولاراً للطن يوم الخميس. وارتفعت الاسعار بنسبة 15% عن مستوى 19.85 دولاراً للبرميل الذي سجله برنت يوم 26 فبراير الماضي وسط مخاوف من عمل عسكري امريكي ضد العراق وتحسن صورة الاقتصاد الامريكي. ومن جهة اخرى قال بول اونيل وزير الخزانة الامريكي ان بلوغ اسعار النفط الخام الامريكي مستوى يتراوح بين 18 و25 دولارا للبرميل سيدعم نمو الاقتصاد العالمي ويقود التوسع في قطاع الطاقة. وأبلغ اونيل الصحفيين في دبي «التوازن المعقول ما بين 18 و25 دولارا يحقق على الارجح معيار الاستقرار.. وبهذا ستتاح الفرصة للولايات المتحدة والعالم بشكل عام للعودة لتحقيق معدلات اعلى من النمو الحقيقي». وقال ان هذا المستوى السعري سيحفز كذلك النشاط في قطاع الطاقة. وتابع اونيل «سيحقق ذلك هامش ربح معقولا للصناعة» وسيتيح الفرصة للتوسع وزيادة الانتاج. واشار الى ان استقرار سعر خام غرب تكساس الوسيط في منتصف النطاق بين 18 و25 دولارا سيكون هو السعر الامثل. وقال اونيل وهو في المرحلة الاخيرة من جولة يقوم بها في الخليج لحشد التأييد لاتجاه تقوده الولايات المتحدة لسد منابع تمويل الارهاب انه نقل رسالته عن النطاق المفضل لسعر النفط الامريكي للسعودية والكويت والامارات الاعضاء في اوبك. وقال ان الولايات المتحدة اكبر مستهلك للنفط تتفق مع المنتجين من الشرق الاوسط في دعوتهم لاستقرار اسواق النفط. وارتفعت اسعار النفط الخام بنحو 1.5 دولار للبرميل هذا الاسبوع لتبلغ اعلى مستوياتها منذ سبتمبر الماضي. وسجل سعر الخام الامريكي الخفيف 23.67 دولاراً للبرميل بانخفاض اربعة سنتات أمس في حين اغلق خام برنت القياسي على 23.30 دولاراً للبرميل في لندن يوم الخميس. وحذرت ادارة معلومات الطاقة الامريكية هذا الاسبوع من ان اسعار النفط قد ترتفع بمقدار اربعة دولارات للبرميل بحلول نهاية عام 2002 وتضعف الانتعاش الاقتصادي اذا لم تزد اوبك انتاجها في النصف الثاني من العام. لكن علي رودريجيز الامين العام لاوبك قال انه لا يتوقع ان ترفع المنظمة انتاجها قبل نهاية العام اذ ان الاقتصاد العالمي الضعيف مازال يحد من الطلب على النفط. وخفضت اوبك انتاجها اربع مرات في 12 شهرا حتى يناير 2002 لمواجهة انخفاض الطلب ودعم الاسعار. وشملت التخفيضات المتتالية خمسة ملايين برميل يوميا من انتاج اوبك ليبلغ سقف انتاجها حاليا 21.7 مليون برميل يوميا وهو ادنى مستوى له منذ عشر سنوات. ـ رويترز