طالبت دائرة التخطيط بأبوظبي بالعمل على اعداد وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة للعمل في قطاع الفنادق والمطاعم والحرص على توفير العمالة المواطنة المؤهلة والمزودة بأساليب العمل الفندقي الاكاديمي. وأكدت دراسة للشعبة الاقتصادية بالدائرة حول قطاع الفنادق والمطاعم ضرورة تأسيس أكاديمية فندقية تعنى بتخريج المهارات اللازمة لتسيير العمل في فنادق ومطاعم الامارة. وأشار إلى انه لابد من تشجيع المواطنين على الانخراط في العمل في قطاع الفنادق والمطاعم ورفع نسبة مساهمتهم إلى اجمالي العاملين في القطاع وتلعب سياسة الحوافز المادية والمعنوية دوراً أساسياً في تحقيق ذلك اضافة إلى تهيئة البرامج التدريبية المناسبة، مؤكدة ضرورة التوسع في انشاء الفنادق من الدرجتين الثانية والثالثة لجذب النزلاء من ذوي الدخول المتوسطة حيث ان معظم الفنادق الموجودة في الامارة حالياً هي من الدرجتين الممتازة والأولى وتشجيع رأس المال من دول مجلس التعاون الخليجي للقيام بدور أكبر في قطاع الفنادق والمطاعم من خلال التوسع في تقديم التسهيلات والحوافز والتأكيد على ضرورة ربط متوسط أجر العامل بمستوى انتاجيته ليكون ذلك حافزاً لتحسين الأداء ورفع مستوى الانتاجية وتعميق الشعور بالمسئولية والانتماء. وأوصت الدراسة بالمشاركة الدورية في المعارض والمؤتمرات الدولية واصدار النشرات الاعلامية الحديثة لتسليط الانظار على الفعاليات السياحية وعلى الخدمات الفندقية والمطاعم المتوفرة في مناطق الامارة والتأكيد على أهمية التوسع في انشاء المراكز التجارية والمرافق الترفيهية واقامة المهرجانات التسويقية لتنشيط الطلب على خدمات الفنادق والمطاعم بشكل غير مباشر. وأوضحت الدراسة انه لابد من توفير البيانات الخاصة بالتصنيف المهني للعاملين في اطار المسوحات الاحصائية في الامارة، وذلك لمعرفة عدد العاملين حسب المهنة وحسب الجنسية والنوع اضافة إلى توفير البيانات عن الأجور والمزايا المدفوعة تبعاً لنوع المهنة مع ضرورة توفير قاعدة بيانات دورية شاملة لأنشطة قطاع الفنادق والمطاعم لتسهيل اعداد الدراسات المتخصصة والاستفادة من نتائجها في وضع السياسات المستقبلية للقطاع. وطالبت بالتوسع في السياسة الترويجية لخدمات الفنادق والمطاعم وذلك بتقديم الأسعار المخفضة للحجوزات الفندقية والاشتراكات السنوية والتنسيق مع وكالات السفر والسياحة خاصة بالنسبة للأفواج السياحية والرحلات الجماعية والاستفادة من تقنيات الانترنت في توفير المعلومات الحديثة عن الفنادق والمطاعم وعن المواقع السياحية والتسهيلات والخدمات المتاحة بأنواعها وتسهيل الحجوزات عن طريق الشبكة العالمية. وشددت على أهمية التنسيق المتواصل بين شركة أبوظبي الوطنية للفنادق والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق مع أجهزة الاعلام، لدعم قطاع الفنادق والمطاعم وللترويج للامكانيات السياحية ا لمتوفرة وتشجيع المواطنين والمقيمين على زيارة الأماكن الطبيعية والمرافق الترفيهية في الامارة. والعمل على تشجيع التنسيق بين المؤسسات المعنية بتطوير قطاع الفنادق والمطاعم في امارة أبوظبي مع مثيلاتها في الامارات الأخرى بما يعزز دور هذا القطاع في اقتصاد الامارة والدولة. وذكرت الدراسة ان الدول المتقدمة شهدت خلال عملية التنمية تحولاً هيكليا في الاقتصاد حيث انكمش دور القطاع الزراعي لصالح القطاع الصناعي، وبعد ذلك تم الانتقال التدريجي للقطاع الخدمي ليصبح مستحوذاً على النسبة الأكبر في هيكل الناتج وهيكل العمالة وازدياد أهمية قطاع الخدمات على الصعيد الدولي واتسع تأثيره على انتاج وتوزيع وتجارة السلع، وفي ضوء التوسع في التبادلات التجارية العالمية، أدخلت تجارة الخدمات في الجهود المبذولة لتحرير التجارة وذلك من خلال جولة أورجواي التي وضعت المبادئ والأسس التي ستحكم تجارة الخدمات مستقبلاً، مشيرة إلى انه في ظل الثورة التكنولوجية العالمية والتطور الهائل في الاتصالات أصبح الاقتصاد المعاصر متركزاً بشكل متزايد على المعرفة، وأصبح في الامكان ايجاد الميزة النسبية في الاقتصاد من خلال التركيز على الأنشطة كثيفة المعرفة وتكوين القدرات الوطنية المتميزة في مجال البحث والتطوير R&D واهتم المسئولون في الامارة بتطوير وتنمية القطاع وتقديم كافة التسهيلات اللازمة له من خلال تأسيس الشركات الداعمة للقطاع كشركة أبوظبي الوطنية للفنادق والمؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق. وأوضحت ان قطاع الفنادق والمطاعم له ارتباط وثيق بقطاع النقل إذ يعتبر القطاعان المكونان الأساسيان لصناعة السياحة فمن خلال الاهتمام الجاد الذي أولته حكومة الامارة الرشيدة لقطاع النقل تطويراً وتحديثاً تمكن قطاع الفنادق والمطاعم من توسيع نشاطه وتطويره وتطويره بصورة ايجابية ومتنامية. وأضافت ان المعوقات التي تواجه القطاع خاصة نشاط الفنادق تتمثل في كونه من الأنشطة الاقتصادية الموسمية ومعظم منشآته كثيفة رأس المال ويحتاج قرار الاستثمار فيه إلى تمحيص ودراسة، وكذلك من الصعوبة للفنادق تغيير النشاط أو المنتج أو الخدمة إذا انخفض الطلب عليها لأن معظم منتجاتها لا تخزن على عكس العديد من الأنشظة الاقتصادية الأخرى، مشيرة إلى ان عدد المنشآت في قطاع الفنادق والمطاعم في نهاية عام 1998 بلغ 1887، منشأة شكلت حوالي ثلث عدد المنشآت في القطاع الخدمي، أما العاملون البالغ عددهم 30491 عاملاً فقد شكلوا حوالي 47% من اجمالي العاملين أي ما يعادل حوالي نصف عدد العاملين في القطاع الخدمي، وتعكس هذه البيانات حيوية وأهمية هذا القطاع في اطار القطاع الخدمي في الامارة. وذكرت ان المشاكل التي أظهرها البحث في نشاط الفنادق أظهرت ان المشكلة الأولى التي تواجهها منشآته يتمثل في شدة المنافسة ثم تليها مشكلة ارتفاع مستوى الايجارات بينما ارتفاع مستوى الايجارات تعتبر هي المشكلة الأولى التي تواجه نشاط المطاعم تليها مشكلة ارتفاع تكاليف الكهرباء ثم مشكلة شدة المنافسة ثالثاً. وأضافت انه حتى نهاية عام 1998 بلغ عدد العاملين المواطنين في قطاع الفنادق والمطاعم 126 عاملاً يمثلون حوالي 0.4% فقط من اجمالي العاملين في القطاع، مقابل 15.0% من الاجمالي للعاملين العرب و84.6% من الاجمالي للعاملين الأجانب، وهذا يعكس المساهمة المحدودة للمواطنين والهيمنة الواسعة للوافدين خاصة الأجانب وبلغ متوسط انتاجية العامل في قطاع الفنادق والمطاعم بلغ 60371 درهما في حين بلغ متوسط أجر العامل في نفس القطاع 23352 درهماً، أي ان متوسط انتاجيته أعلى بمقدار 2.6 عن متوسط أجره وبلغ رأس المال المدفوع في نشاط الفنادق بنسبة 78% من الاجمالي بينما بلغت النسبة في نشاط المطاعم 22%، كما ساهم رأس المال الوطني بنسبة 88.8% من إجمالي رأس المال المدفوع لهذا القطاع بينما كانت مشاركة رأس المال الآسيوي هي 5% والعربي4.1% والخليجي 1.8% والأوروبي 0.2% والأفريقي 0.1% والأمريكي 0.1% من الإجمالي. بلغ اجمالي التكوين الرأسمالي الثابت لقطاع الفنادق والمطاعم 71043 ألف درهم حيث حقق نشاط الفنادق أعلى مرتبة في الأهمية النسبية والتي تمثل 69.1% من الاجمالي يليه نشاط المطاعم والذي ساهم بنسبة 30.9% من اجمالي التكوين الرأسمالي الثابت.