قال متعاملون أمس ان الضغوط على الليرة اللبنانية تقلصت الاسبوع الماضي الا انها ما زالت كبيرة بعد ان ظهر رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري على شاشة التلفزيون ساعيا لطمأنة السوق. واضافوا ان مصرف لبنان المركزي كان البائع الوحيد تقريبا للعملة الصعبة في سوق الصرف مبقيا على استقرار سعر صرف الليرة عند 1514 ليرة للدولار. وتراجعت اسعار الفائدة على الودائع لمدة ليلة واحدة الى ما يتراوح بين ثمانية وتسعة في المئة من 12 في المئة في بداية الاسبوع. وقال متعامل في بنك ببيروت يشارك مستثمرون اجانب في ملكيته مشيرا الى التصريحات التي ادلى بها الحريري لمحطة تلفزيون المستقبل التي يمتلكها يوم الاثنين الماضي «قال رئيس الوزراء بصورة اساسية اننا لسنا في وضع ينذر بخطر داهم ويبدو ان البعض قد صدقه». واضاف المتعامل ان مصرف لبنان لديه احتياطيات للمزيد من الدفاع عن الليرة ومساندة الحكومة. ويقول خبراء ماليون ان احتياطيات لبنان الاجنبية التي تبلغ قيمتها الاجمالية 4.9 مليارات دولار تتألف اساسا الان من ودائع البنوك التجارية والحكومات الخليجية التي أودعت أموالا لدى البنك المركزي لمساعدته على الدفاع عن الليرة. وقال المتعامل «انهيار لبنان ليس في صالح المنطقة». وتابع «الليرة عنصر جوهري. واذا انهارت فان مصر وسوريا والاردن ستكون اكثر عرضة للتأثر». وبعد بضعة اشهر من الاحجام عن التدخل في سوق الصرف عاد البنك المركزي الى طرح دولارات في السوق في فبراير عندما تراجعت الثقة في قدرة الحكومة على ادارة الدين العام وضمان الحصول على مساعدات مالية من الدول الاجنبية الكبرى. كما تعزى الضغوط التي تعانيها الليرة الى عوامل سياسية مع معارضة التجار المسيحيين لتشريع تتبناه حكومة الحريري لمكافحة الاحتكار متهمين رئيس الوزراء باثارة انقسامات طائفية. ويقول مصرفيون انه لم يعد امام الحريري من خيار سوى بيع اصول تابعة للدولة لتمويل العجز المتوقع في ميزانية عام 2002 والبالغ 2.5 مليار دولار. رويترز