تستعيد العيادة الشعبية مكانتها وأهميتها خلال مهرجان دبي للتسوق وتفتح أبوابها مجددا في قرية التراث والغوص في الشندغة، بعد ان طوتها ذاكرة الناس بعيدا عن يومياتها، واستبدلتها بالعيادات والمستشفيات الحديثة. ويقبل الزوار على العيادة الشعبية التي تستعيد عافيتها طيلة شهر مارس في محاولة للتعرف على طبيعة العلاجات التي كانت تستخدم في الماضي القريب، ويستدلون على مكانها من رائحة الأعشاب الطبيعية التي يعتمد عليها في علاج الامراض والآلام. وتوضح سعيدة موسى المتخصصة في علم الاعشاب والتي تشرف على الوصفات الطبية العشبية ان جميع الاعشاب المستخدمة في العيادة الشعبية هي أعشاب طبيعية متنوعة المصادر، ولا يزال معظمها يستخدم حتى يومنا هذا. وقالت: «تضم الاعشاب الورد والقرنفل والقرفة والنعناع والعسل وغيرها، ويتخصص كل منها في تسكين الآلام المختلفة مثل آلام المعدة والرأس والمفاصل وغيرها، أو بمعالجة بعض الأمراض مثل الحساسية والربو وعسر الهضم وغيرها». وأكدت سعيدة ان الناس لا يزالون يقبلون على الاعشاب الطبيعية لعلاج الامراض كونها لا تحمل أي آثار جانبية، حيث لا تدخل فيها المواد الكيماوية، لكن طبعا لا يمكن استخدامها بشكل عشوائي، حيث تحتاج الى وصفة اخصائي. ويقبل الزوار على التعرف على العلاجات الطبيعية المكونة من الاعشاب بثقة واطمئنان محاولين ايجاد ما يشفي آلامهم وأمراضهم. سعد صالح، من الكويت كان يتعرف على وسائل العلاجات الطبيعية باهتمام بالغ، وقال: «أحرص دائما على زيارة قرية التراث خلال مهرجان دبي للتسوق، حيث أتعرف على الماضي العريق الذي يشكل أساس حضارتنا وتراثنا، وتعتبر العيادة التقليدية جزءا منه». أضاف: «تعرفت اليوم على الحجامة التي كان يستخدمها القدماء في علاج بعض الآلام والأوجاع، وقد تعلمت على طريقة عملها وتأثيرها على مجرى الدم، وأجدها وسيلة منطقية ومقنعة جدا في العلاجات». من جهته أكد عبدالله الغنيم، من المملكة العربية السعودية، ان العيادات الشعبية تتشابه في منطقة الخليج العربي بأساليبها وموادها الطبيعية، إلا أنها باتت قليلة جدا في زمننا الحالي، حيث استبدلت بالعيادات الحديثة، ويتيح لنا مهرجان دبي للتسوق اليوم فرصة نادرة لتعريف أولادنا بتلك العيادات التي تشكل جزءا من ذاكرتنا التراثية.