قالت المجموعة الصناعية جيبكا من الامارات أنها ستتولى تنفيذ مشروعات استثمارية ضخمة بالجزائر بالتنسيق مع بنك جزائري خاص. وقال الشيخ فيصل القاسمي رئيس المجموعة بعد اجتماع مع الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة امس الاول ان المجموعة ستشرع لاحقا في «انجاز مشروعات في البناء والكوابل والالمنيوم وصناعة الزجاج والخدمات النفطية والاتصالات السلكية واللاسلكية». ولم يحدد قيمة الصفقات ولا موعد بدء التنفيذ. وأضاف أن البناء سيكون ضمن أولويات مجموعته. وذكر أنه يستعد لبناء ابراج سكنية لا تتجاوز مدة انجازها ثمانية أشهر، وتعاني الجزائر أزمة اسكان خانقة. وقال وزير السكن الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده تراهن على المستثمرين الخليجيين لتنفيذ برنامج سكني ضخم كفيل بالتخفيف من العجز في القطاع والبالغ 600 ألف وحدة سكنية. وأبدى المسئول الاماراتي تحمسا لبرنامج خصخصة قالت الحكومة الجزائرية أنها ستعلن تفاصيله لاحقا. واستطرد القاسمي قائلا «كل الشروط متوفرة لجلب الاستثمارات الاجنبية للجزائر، المجالات كلها مفتوحة». وأعلن أنه سيشرع في تنفيذ المشروعات بالتنسيق مع البنك الجزائري الخاص يونين بنك الذي يستعد لفتح فرع بدولة الامارات المتحدة. كان رئيس الحكومة الجزائرية علي بن فليس نوه لدى استقباله الرئيس المدير العام للمجموعة الصناعية الإماراتية «جيبكا» سمو الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين الشعبين الجزائري والإماراتي و بين قيادة البلدين، مؤكدا أن هذا العامل سيمثل حافزا قويا لتطوير حجم و نوعية التعاون الاقتصادي بينهما. وقدم بن فليس خلال محادثات جرت بمقر رئاسة الحكومة الجزائرية عرضا بالإصلاحات التي تعرفها الجزائر مشددا على وجود الضمانات الكفيلة بتشجيع المستثمرين في شتى المجالات ،و أكد أن المستثمرين القادمين من الدول العربية يحضون بعناية وتقدير خاصين بحكم الروابط التي تجمعها بالجزائر. وكان الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي الرئيس المدير العام لمجموعة شركات «جيبكا» قد حل الأحد الماضي بالجزائر مرفقا بوفد من مسئولي الشركات التي تضمها المجموعة، في زيارة وصفت بالهامة وتهدف أساسا إلى دراسة إمكانيات القيام بفرص الاستثمار في الجزائر، ولا يستبعد المراقبون الإعلان عن مباشرة عدد من المشاريع مع نهاية الزيارة، لاسيما وأن المجموعة متواجدة من قبل في مشاريع بالجزائر مع فرع «جولف كينستون» في مجال المحروقات مع شركة سوناطراك. وعلاوة على المباحثات الشاملة التي تجمع الشيخ فيصل بن سلطان القاسمي برئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة على بن فليس ومسئولين سياسيين آخرين يجرى وفد «جيبكا» بمسئوليه وخبرائه اجتماعات عمل مع المشرفين على أهم القطاعات الاقتصادية منهم وزراء التجارة والمساهمة والمالية الجزائريين تتركز حول إمكانيات التعاون والشراكة. وإيجاد الآليات الكفيلة بالاستثمار في الجزائر، لا سيما وقد أبدى أعضاء الوفد استعدادا في أعقاب اللقاء الذي جمع الشيخ فيصل القاسمي برئيس الحكومة الجزائري للاستثمار في الجزائر. بالمقابل أكد إبراهيم حجاص مدير «يونيون بنك» أو لمؤسسة مصرفية جزائرية و صاحب المبادرة في استقدام «جيبكا» ان ثلاثة وفود إماراتية هامة ستزور الجزائر بموجب اتفاق مبدئي تم على هامش مؤتمر الاستثمارات العربية الذي نظمته دبي السنة المنصرمة بمشاركة الوزير الجزائري للمساهمة وتنسيق الاصلاحات نور الدين بوكروح، فإلى جانب الوفد الذي يترأسه سمو الشيخ فيصل بن سلطان، من المرتقب أن يزور الجزائر وفد من رجال الأعمال والمستثمرين في 13 مارس، يليه وفد يتكون من متخصصين في صناعة الورق في 24 مارس، بعدها سينتقل وفد جزائري هام للإمارات العربية المتحدة لتحديد كل المشاريع الاستثمارية المتفق عليها. وأوضح إبراهيم حجاص أن الاهتمام الجزائريبالاستثمار العربي يأتي في الوقت الذي لوحظ تردد المستثمر الأوروبي والأمريكيون جدية نوايا المستثمر العربي الذي يعتمد مقاربة اقتصادية بحتة دون التحجج بالاعتبارات الأمنية و المخاطرة. وأكد مسئول أول بنك جزائري خاص أن زيارة الوفد الجزائري مكنته من الإطلاع على إمكانات هائلة في مجال البناء لا يمكن للجزائر أن تصلها في الآجال القريبة لا سيما في مجال بناء الأبراج في ظرف قياسي لا يتعدى 8 أشهر واقترح الطرف الجزائري على الجانب الإماراتي إمكانية تزويد السوق الجزائرية و التصدير نحو أوروبا بعد التوقيع على اتفاق الشراكة، فيما أبدى الوفد الإماراتي اهتماما بقطاع البناء والسياحة و صناعة الألومنيوم والزجاج، إذ أكد حجاص استعداد الوفد الإماراتي المساهمة في إنجاز الأبراج والبناءات في 4 مشاريع للمدن الجديدة وأولها مشروع مدينة سيدي عبد الله التي يزورها الوفد الإماراتي اليوم، و الذي يتضمن على الخصوص برج بـ 27 طابق و440 سكنا ومركزا تجاريا ومستشفى، مضيفا أن الإستنتاجات التقنية الأولية تؤكد على أن المشاريع فضلا عن أهميتها الاقتصادية ومساهمتها في توفير مناصب شغل دائمة تسمح بإنجاز بنايات بأقل تكلفة وتكوين تقاليد في هذا المجال بالجزائر حيث مشاريع البناء في العادة تستغرق وقتا طويلا تفرض أعباء إضافية، وينوي الاماراتيون ـ حسب مصادر قريبة من الوفد ـ شراء 40 هكتارا من مساحة كانت قد خصصتها الحكومة الجزائرية لإقامة منطقة صناعية جديدة بضواحي العاصمة لإعادة هيئتها واستقبال المستثمرين بما فيها مجموعة «جيبكا»، على أن يتم الكشف عن كل المشاريع خلال زيارة الوفد الجزائري للإمارات قبل نهاية مارس الجاري. وتبدى مجموعة «جيبكا» إهتماما بمشاريع الإسكان في إطار البرامج الجزائرية للبيع عن طريق الإيجار، خصوصا وأن فروع البناء والسكن التابعة للمجموعة تملك خبرة معتبرة في مجال المشاريع الإسكانية الكبرى التي تقود بعضها في الإمارات العربية المتحدة، كما أن «جيبكا» تضم عددا من الشركات البلاستيكية و عدد آخر من الفروع وستدرس إمكانيات القيام بمشاريع شراكة مع شركات جزائرية. من جانب آخر، أشارت مصادر رسمية جزائرية ان إتصالات تجري بين الحكومة واتحاد دول مجلس التعاون الخليجي بهدف عقد مؤتمر حول فر ص الإستثمار في الجزائر لا سيما في مجال الإسكان والبنى التحتية، و قد راسل وزير السكن والتعمير عبد المجيد تبون أمين عام مجلس التعاون لهذا الغرض