زار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع موقع القرية العالمية في منطقة القرهود على ضفاف خور دبي التي تشارك فيها نحو ثلاثين دولة عربية واجنبية من مختلف قارات العالم في اطار فعاليات مهرجان دبي للتسوق 2002 في دورته السابعة. وتجول سموه بصحبة نجله سمو الشيخ حمدان لمدة ما يقارب ثلاث ساعات اطلع خلالها على ما تعرضه اجنحة الدول المشاركة في القرية من مصنوعات شعبية ومشغولات يدوية تراثية ومنتجات محلية متنوعة تعكس تراث وحضارات الشعوب بكل اطيافها. وقد شاهد سموه ومرافقوه لوحات شعبية فولكلورية ادتها امام سموه فرق فنية عربية واجنبية عبرت فيها عن فرحتها وترحيبها بمقدم وزيارة سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع لاجنحتهم. واعرب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن سعادته لتواجد هذا العدد الكبير من الدول ممثلة بفرق شعبية وفنية وثقافية ومنتجات وطنية مشاركة في القرية العالمية التي تمثل بالنسبة لنا عالما واحدا وعائلة واحدة حيث تتجسد في هذه القرية روح شعار مهرجان التسوق الذي نطمح من خلاله ان يتحقق التقارب والتناغم بين الشعوب على مختلف مشاربها وتوجهاتها ومساهمتها في العمل من أجل تحقيق هدف الوصول إلى مزيج حضاري متجانس يرتقي بمفهوم الانسانية إلى اعلى درجات السمو. واعتبر سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع الاسواق الشعبية للدول بأنها سجل موثق لتاريخ شعوبها ونافذة تطل منها هذه الشعوب على حضارات وثقافات بعضها البعض دون حواجز أو حدود لاسيما في هذا العصر الذي جعل من العالم قرية صغيرة مشيرا سموه إلى القرية العالمية في دبي. ورحب سموه في ختام تعقيبه على زيارته للقرية العالمية بكل ضيوف وزوار الامارات مؤكدا من جديد ان دولتنا الحبيبة ستواصل العمل المخلص في كل المناسبات والتجمعات من اجل اقرار السلام والتقارب بين الشعوب ومد جسور المحبة والتسامح بين الاديان والاعراق ليظل العالم واحة امن وتعايش ووئام. رافق سموه في جولته حسين لوتاه المنسق العام لمهرجان التسوق وعدد من أعيان البلاد والفعاليات الاقتصادية. وتمتد القرية العالمية على مساحة كبيرة تتجاوز الـ 147 ألف متر مربع، بعد ان كانت مساحتها في العام الماضي 82 ألف متر مربع، أي بزيادة تصل الى 50%، فيما زاد عدد الأجنحة التي تضمها الى 28 جناحا بعد ان كانت 25 جناحا في مهرجان دبي للتسوق 2001، كما تضم القرية العالمية في موقعها الجديد موقفا للسيارات يتسع لـ 10500 سيارة، ومسرحا صمم على أحدث طراز يتسع لستة آلاف شخص و300 مقعد. وتعتبر القرية العالمية من الفعاليات الاكثر تميزا وجذبا للجمهور في مهرجان دبي للتسوق، بعد ان كانت فكرة متواضعة نفذت في شارع بني ياس، ثم كبرت عاما تلو الآخر وتطورت حتى أصبحت في هذا المكان الضخم بدبي فيستيفال سيتي. ويجسد المشروع التنسيق المثمر بين القطاعين الحكومي والخاص، والذي يتجسد في الكثير من المشاريع الناجحة في دبي، ومنها مهرجان دبي للتسوق. وتتميز القرية هذا العام بضخامتها ودقة تنظيمها من الداخل، مما يتيح للزوار حرية أكبر في زيارتها بعيدا عن الازدحام، وفرصة أوسع للتعرف على المزيد من ثقافات وحضارات الشعوب من مختلف أنحاء العالم. وتشهد القرية العالمية إقبالا متزايدا كل عام من قبل السفارات والقنصليات للمشاركة فيها، كونها تشكل الملتقى الأفضل للشعوب والحضارات من مختلف أنحاء العالم، وقد انضمت هذا العام ثلاث دول. وقد تم تصميم المشروع بعناية، بحيث يمكن للزوار ان يتجولوا بحرية في المكان وسط مناظر جميلة وتوزيع مريح للأجنحة والخدمات الأخرى. وتضم القرية العالمية مسرحا كبيرا في الهواء الطلق يتسع لستة آلاف شخص وثلاثة آلاف مقعد، تم تصميمه بعناية فائقة في قلب القرية، وسيستضيف يوميا العروض الفولكلورية التي تقدمها الدول المشاركة. وتشهد القرية العالمية مشاركات جديدة من كل من الفلبين وسريلانكا والتشاد وجمهورية التشيك، كما سيضاف جناح الغجر إليها. وتوفر القرية ردهة الطعام بها خيارات متنوعة لروادها بعد ان تم زيادة عدد المطاعم المشاركة ووصلت الى 44 مطعما تقدم أطباقا متنوعة من مختلف أنحاء العالم. ويتوقع ان تستقطب القرية العالمية أعدادا كبيرة من الزوار هذا العام يفوق العدد الذي استقطبته خلال المهرجان الماضي، والذي وصل الى مليون و800 ألف زائر. والى جانب الاجنحة المشاركة والمرافق الرئيسية تتاح أمام زوار القرية العالمية في دبي فيستيفال سيتي فرصة الاستفادة من المرافق الخدماتية الأخرى كالهواتف العمومية ومكاتب البريد ومراكز الصرافة والمصارف والمسجد وركن المفقودات وغيرها. كتب وليد العارضة:







