قال سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس ادارة بنك الشارقة الوطني ان عام 2001 شهد حدثاً مهماً في تاريخ البنك، تمثل في موافقة جمعيته العمومية غير العادية على تحويل أنشطة البنك بما يتوافق واحكام الشريعة الاسلامية السمحاء وذلك باجتماعها المنعقد في 18 مارس عام 2001 وبناء عليه اتخذ البنك الخطوات الجادة والفعالة لتحقيق هذا الهدف الريادي وفقاً لخطط موضوعة بأسلوب يحافظ علي الوضع المالي للبنك ونموه المضطرد مع التركيز على تقديم افضل خدمة للعملاء وتحقيق اعلى عائد للمساهمين. وقال سموه في تقرير مجلس الادارة عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر 2001 والذي عرضه على الجمعية العمومية خلال اجتماعها مساء أمس بنادي رجال الاعمال بالشارقة نيابة عن سموه سعيد بن محمد الحصيني نائب رئيس مجلس الادارة ان البنك حافظ في عام 2001 على تطوره وبخاصة في عام شهد تراجعاً حاداً في الاقتصاد العالمي وانخفاضاً حاداً ومستمراً لأسعار الفائدة العالمية والتي اثرت بشكل متفاوت على انشطة ونتائج البنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية هذا بالاضافة الى قلة الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق المحلي. وفي ظل تلك الظروف وبتحليل الارقام نجد ان اجمالي موجودات البنك قد ارتفع ليصل الى اكثر من ملياري درهم أي بزيادة قدرها 192 مليون درهم وبنسبة بلغت 10%. وقد حقق البنك ارباحاً صافية بلغت 76.3 مليون درهم حيث انخفضت عن العام الماضي بما نسبته 16% ويعود ذلك بصفة اساسية الى تغيير سياسات البنك الاقراضية بعد اتخاذ قرار التجهيز لتحويل البنك الى مصرف اسلامي وتراجع الاستردادات من مخصص الديون المشكوك في تحصيلها مقارنة باستردادات السنوات السابقة، في حين نجد ان صافي ايرادات العمليات قد ارتفع بنسبة 18% عن عام 2000 وهذا ما يقاس عليه اداء البنك الفعلي خلال العام. لقد واصل البنك بدعم وتعزيز قاعدة رأس ماله والتي ستمكنه من تحقيق خططه التوسعية والمستقبلية ومتطلبات المرحلة المقبلة والحاسمة في تاريخه، حيث بلغ مجموع حقوق المساهمين 621 مليون درهم بنهاية عام 2001 أي بزيادة مقدارها 133 مليون درهم وبنسبة 27% عن عام 2000. وانطلاقاً من النتائج المالية سالفة الذكر فإن مجلس الادارة يقترح توزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 20% من رأس المال وكذلك تخصيص اسهم منحة بنسبة 5% من رأس المال وبواقع سهم واحد مجاني لكل عشرين سهماً. وننتهز هذه المناسبة لنتقدم الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حفظه الله، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ببالغ الشكر و عظيم الامتنان، على تشجيعه ودعمه ورعايته الكريمة والمستمرة للبنك. وقد وافقت الجمعية العمومية غير العادية على اقتراح مجلس الادارة بزيادة رأس مال البنك عن طريق تخصيص اسهم منحة على المساهمين بنسبة 5% من رأس المال وبقيمة 17 مليوناً و491 ألف درهم ليرتفع الى 367 مليوناً و381 ألف درهم ارتفاعاً من 349 مليوناً و491 ألف درهم قبل الزيادة المقترحة. كما وافقت الجمعية العمومية غير العادية على تعديل النظام الأساسي وعقد التأسيس تبعاً لذلك، واعتماد عقد التأسيس والنظام الأساسي بعد التعديلات وبما يتفق وأحكام الشريعة الاسلامية، وتفويض مجلس الادارة للقيام بكل ما من شأنه اتمام عملية التحول الى مصرف اسلامي. وكانت الجمعية العمومية العادية قد عقدت اجتماعها السنوي قبيل ذلك حيث صادقت على تقرير مجلس الادارة عن نشاط البنك ومركزه المالي ومناقشة ميزانية البنك وحسابات الارباح والخسائر كما في 31 ديسمبر 2001، كما وافقت على اقتراح المجلس بتوزيع ارباح نقدية على المساهمين بنسبة 20% من رأس المال ويبلغ 70 مليون درهم. وجاء في تقرير المجلس ان البنك حقق ارباحا صافية قدرها 76.3 مليون درهم عن العام 2001 وتمثل هذه الأرباح نقصاً نسبته 16% عن الأرباح المتحققة في العام 2000 والتي بلغت 91 مليون درهم. ووافقت الجمعية العمومية على مقترح مجلس الادارة بشأن التوزيعات النقدية حيث تم تحويل 7.6 ملايين درهم الى الاحتياطي القانوني، و7.6 ملايين درهم الى الاحتياطي النظامي، و70 مليون درهم أرباحاً نقدية على المساهمين، وأسهم منحة بقيمة 17.5 مليون درهم بالاضافة الى اتعاب مجلس الادارة والتي تصل الى 0.9 مليون درهم ليصل اجمالي المبالغ المقترح توزيعها على البنود المختلفة الى 103.6 ملايين درهم. وبعد اضافة الأرباح المدورة من نهاية العام الماضي 2000 والتي تبلغ 15.4 مليون درهم بالإضافة الى الصافي الناتج من تطبيق المعيار 39 من معايير المحاسبة الدولية والبالغ 15.3 مليون درهم وكذلك التوزيعات اعلاه فإن مجموع حقوق المساهمين سيصل الى مبلغ 621.1 مليون درهم. كما أقرت الجمعية العمومية في اجتماعها تعيين وتسمية هيئة الفتوى والرقابة الشرعية والتي تم اختيار اعضائها عن طريق مجلس الادارة على ان تكون مدة تولي الاعضاء لمناصبهم في الهيئة الأولى سنتين وهم فضيلة الدكتور حسين حامد حسان رئيساً أما الأعضاء فهم الدكتور عبدالستار ابوغدة، والدكتور عجيل النشمي، والدكتور انور شعيب والشيخ نظام يعقوبي. كما اقرت الجمعية تعيين العضوين صلاح عبدالرحمن وجسار دخيل الجسار كعضوين اضافيين بمجلس الادارة وذلك تنفيذاً لقرار الجمعية العمومية السابق. وعلمت «البيان» ان البنك وفي اطار خطة عملائه وتحقيق الانتشار الجغرافي بصدد فتح فروع جديدة له داخل امارة الشارقة وخارجها، كما ان التحول الي العمل كمصرف اسلامي سيبدأ في بداية شهر يوليو المقبل.