وقعت شركة سيمنس الالمانية الرائدة عالميا في مجال الهندسة والالكترونيات مذكرة تفاهم مع مدينة دبي للانترنت تقوم بموجبها بنقل عملياتها الاقليمية إلى المدينة، وذلك في اضخم عملية من نوعها تشهدها دبي للانترنت، وتوقع الطرفان في المؤتمر الصحفي الذي عقد امس بمدنية دبي للانترنت بحضور كبار المسئولين من الجانبين ان تتم عملية الانتقال بحلول منتصف العام المقبل 2003. وقال محمد القرقاوي مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الالكترونية والاعلام ان توقيع هذا الاتفاق يأتي تتويجا لشراكة اصيلة مع سيمنس منذ البدايات الاولى لمدينة دبي للانترنت التي تعد سيمنس بتقنياتها المتطورة احد اسسها. أما فولكر يونج عضو اول اللجنة التنفيذية للشركة ورئيس عمليات سيمنس بالشرق الاوسط وافريقيا والاتحاد الاوروبي فأكد ان دبي للانترنت تعد الآن البوابة الاقليمية للتقنية والاعمال وانها ستكون المنطلق الرئيسي لتطوير اعمال سيمنس بالمنطقة. وكشف ان اجمالي حجم اعمال الشركة عالميا خلال العام الماضي تجاوز 90 مليار يورو. وحول مبيعاتها في المنطقة قال ان اجمالي مبيعاتهم في الشرق الاوسط بلغ 1.2 مليار يورو منها 350 مليون في منطقة الخليج وحدها، واشار في الوقت ذاته إلى معدلات النمو الهائلة التي تشهدها المنطقة مؤكدا ان حجم اعمالهم قد تضاعف في منطقة الخليج خلال العام الماضي فقط. من جانبه ذكر احمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت انه سيتم انشاء مبنى كامل في مدينة دبي للانترنت مجهز بأحدث التقنيات في العالم لشركة سيمنس، وقدر تكلفة المبنى بأكثر من 50 مليون درهم متوقعا ان تنتهي الاعمال الانشائية في مارس أو ابريل من العام المقبل. 300 موظف ووفقاً لتصريحات مسئولين من سيمنز فإن مدينة دبي للإنترنت هي المكان المثالي للشركة من أجل الاستمرار بنموها السريع والثابت في منطقة الخليج نظراً لما تتمتع به هذه المدينة من أهمية في كونها المعقل الرئيسي لقطاعات التقنية والاتصالات في المنطقة. وسيضم موقع الشركة الجديد عددا من الوحدات العاملة بالشركة والخاصة بمكاتبها الإقليمية في الإمارات وعمان والبحرين وقطر واليمن. وسوف تضم كذلك المقر الرئيسي لعملياتها الإقليمية فيما يتعلق بمجالات الاتصالات عبر الشرق الأوسط وغيرها من المناطق. وسيكون عدد العاملين في الموقع الجديد 300 مع وجود خطة لزيادة العدد مع مرور الوقت. وسوف تتضمن هذه الوحدات نقل الطاقة وتوزيعها وحلول وخدمات الاتصالات من أجل الصناعة وشبكات المعلومات والاتصالات (شبكات الشركات) ومجموعة خدمات تكنولوجيا المعلومات. ومن بين الوحدات الأخرى التي تغطي عملياتها منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى وحدات الاتصالات النقالة للشبكات وأجهزة الاتصال. وتشمل أجهزة الاتصال هواتف سيمنز النقالة التي أصبحت تحتل المرتبة الثانية ضمن مجموعة الهواتف النقالة المستخدمة في المنطقة. وسوف ينضم للموقع الجديد أيضا وحدة أمن المعلومات والتي تغطي منطقة عالمية كبيرة تشمل آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا. وفي مؤتمر صحفي عقدته سيمنز بمناسبة توقيع مذكرة التفاهم قال فولكر يونج، عضو أول للجنة التنفيذية للشركة ورئيس عمليات سيمنز في الشرق الأوسط وأفريقيا وبلدان اتحاد الدول المستقلة قائلاً: «تأتي عملية النقل إلى الموقع الجديد في إطار التزامنا المستمر تجاه المنطقة و تعزيز وجودنا فيها. إن البنية التحتية لمدينة دبي للإنترنت تقدم لنا الموقع والإمكانيات المثالية اللازمة لنمو أعمالنا وتطورها وبخاصة ذات العلاقة بتقنية المعلومات والاتصالات». وأضاف قائلاً: «تحتل سيمنز موقعاً ريادياً في مجال الهندسة الإلكترونية والكهربائية والاتصالات وتقنية المعلومات ونحن في غاية السرور لانضمامنا لمدينة دبي للإنترنت التي تستضيف على أرضها شركات عالمية رائدة في هذه المجالات». من جانبه قال محمد القرقاوي ،مدير عام سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام، «إن تعاوننا مع شركات تقدم أحدث ما توصل إليه عالم التقنية مثل شركة سيمنز لأمر يحمل أهمية كبيرة بالنسبة لاستراتيجية مدينة دبي للإنترنت لكي تصبح معقلاً عالمياً لاقتصاد المعرفة. وأضاف: «سيضيف انتقال سيمنز لمدينة دبي للإنترنت مزيدا من التعاون وزخم العلاقات فيما بين شركات تقنيات الاتصالات والمعلومات المتواجدة على أرضها ويجعلها مكتفية بشكل أكبر في هذا المجال. ونحن نتطلع لتزويد سيمنز بالبنية التحتية والدعم التشغيلي اللازم من لها من أجل تحقيق أهدافها». وفي نفس الإطار قال أحمد بن بيات، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإنترنت: «تعتبر مدينة دبي للإنترنت المعقل المتكامل لمجالات الاتصالات وتقنية المعلومات والبيئة المثالية للشركات العالمية في هذا المجال مثل سيمنز التي اتخذت من المدينة مقراً لإدارة عملياتها الإقليمية». وأضاف قائلاً: «ترجع علاقاتنا مع سيمنز إلى بدايات مدينة دبي للإنترنت حيث كانت المقاول الرئيسي المسئول عن شبكة الأنظمة في مرحلة التأسيس. ويسرنا أن نرحب بها كأكبر مستأجر حتى الآن في مدينة دبي للإنترنت ونتطلع لاستقبال سيمنز في مبناها الجديد في العام المقبل». 425 مليون يورو وفي الإطار ذاته أكد جوشيم كوندت، المدير التنفيذي لشركة سيمنز ذ م م على أهمية هذه النقلة في كونها خطوة رئيسية فيما يتعلق بتطور الشركة واستمرار علاقاتها مع المنطقة، قائلاً: «لقد وفرت هذه المنطقة لسيمنز مستوى ثابتا من النمو والفرص لعقود عديدة من الزمن. فقد بدأنا نشاطنا عام 1930 بإنشاء شبكات تلغراف في المنطقة وكانت عمليتنا الرئيسية في الإمارات عام 1976 في مشروع لبناء محطة فضائية أرضية في رأس الخيمة. ومنذ ذلك الوقت لعبت سيمنز دوراً رئيسياً في تطوير البنى التحتية على المستوى الإقليمي ابتداءً من حلول الطاقة والأجهزة الطبية والى الاتصالات وتقديم الحلول الأتوماتيكية للصناعة بالإضافة إلى تكنولوجيا المعلومات». وأضاف: «إن انتقال سيمنز للمنطقة ليشكل دلالة واضحة على ثقتها في المنطقة وفرص نموها فيها في المستقبل». وتأسست سيمنز ذ م م في أواخر عام 1999 لإدارة عمليات الوحدات المختلفة لنشاطات الشركة في الإمارات والبحرين وعمان وقطر و اليمن. وتضم سيمنز ذ م م الإدارة الرئيسية لمنطقة الشرق الأوسط لمجموعة سيمنز ICM والتي تغطي دول الشرق الأوسط بأكملها و إيران وباكستان. وقد وصلت قيمة الطلبيات التي تلقتها سيمنز بانتهاء السنة المالية 2001 (20 سبتمبر 2001) في الامارات والبحرين وعمان وقطر واليمن إلى 350 مليون يورو، بينما بلغت المبيعات حوالي 425 مليون يورو. وتنشط الشركة في خمسة قطاعات رئيسية هي الطاقة والمعلومات والاتصالات والحلول الطبية والأتمتة وأنظمة التحكم والنقل. وفيما يتعلق في مجال الطاقة قامت سيمنز ببناء محطة G في جبل علي ومصنع الطويلة A2 للطاقة من أجل CMC . وقد حازت الشركة مؤخراً على عقد مشروع إنشاء محطة بطاقة قصوى مقدارها 1500 ميجاوات في السويحات. وتعتبر سيمنز أيضاً شركة رائدة في مجال المعلومات والاتصالات، فقد قامت وحدة شبكات هواتف سيمنز النقالة ببناء محطة GSM في اليمن - سيبافون في وقت قياسي مقدراه خمسة أسابيع بينما كانت مجموعة الشبكات المقاول لمشروع كابلات تلفزيونية. أما في العام 2000 فقد كانت خدمات سيمنز لقطاع الأعمال المقاول الرئيسي لشبكات الأنظمة في مرحلة التأسيس لمدينة دبي للإنترنت.