أكد الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان الامارات ما زالت على يقين تام من ان دعم التنمية في افريقيا هو السبيل الاوثق لتنمية العلاقات مع القارة السمراء كما انه سبيل للمساهمة في التخفيف من حدة الفقر الذي تعاني منه اغلب دول القارة الافريقية. وأوضح خرباش خلال افتتاحه الاجتماع رقم 107 وهو الأول لعام 2002 لمجلس ادارة المصرف العربي للتنمية في افريقيا برئاسة احمد العبدالله العقيل رئيس مجلس الادارة والذي تستضيفه دبي خلال الفترة من 6 ـ 8 مارس ان الامارات ساهمت في تأسيس المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا ايماناً منها بالمصير المشترك بين العالم العربي وافريقيا. واشاد بالانجازات التي حققها المصرف منذ عام 1975 وحتى الآن مشيرا الى ان عملياته ودون احتساب القروض التي قدمها صندوق الاقراض بلغت ما يزيد على 2.2 مليار دولار خلال الفترة من 1975 حتى نهاية العام الماضي خصصت لتمويل 303 مشاريع ائتمانية منها 24 قرضاً للقطاع الخاص من ضمنها القروض الائتمانية واخرى غير مباشرة و14 عملية خاصة في اطار برنامج العون العاجل و258 عملية عون فني لإعداد دراسات الجدوى وللدعم المؤسسي. وأوضح ان المصرف اولى اهمية خاصة لقطاع الزراعة والتنمية الريفية لما له من اثر مباشر على حياة المواطن الافريقي وزيادة الانتاج ورفع دخول المزارعين والمحافظة على البيئة والحد من الهجرة الى المدن وبالتالي الاسهام في التخفيف من حدة الفقر ودعم اسهام المرأة الريفية في العملية التنموية. كما اهتم بقطاع البنيات الاساسية عبر الاسهام في تمويل العديد من مشاريع الطرق والمواصلات والموانئ والسدود والكهرباء والصرف الصحي والبيئة وكذلك القطاع الاجتماعي والطاقة والاتصالات. وهو ما يساعد على تهيئة المناخ المناسب للاستثمار وتشجيع القطاع الخاص على الانخراط في عملية التنمية. وأشاد د. خرباش بالجهود التي يبذلها المصرف في مجال العون الفني الموجه الى الدول الأفريقية. فبالإضافة الى كون هذا العون يساعد الحكومات الافريقية على افراز مشروعات ذات جدوى فنية واقتصادية تستجيب لأولوياته التنموية من خلال تمويل دراسات الجدوى فإنه يسهم بشكل فعال في تنمية الموارد البشرية وبناء الطاقات من خلال عمليات الدعم المؤسسي، وإيفاد الخبراء العرب الذين يمول المصرف خدماتهم، والذين يوضعون رهن اشارة الحكومات الافريقية. واضاف ان تركيز المصرف على تنمية الموارد البشرية جعله يعطي اهمية خاصة للدورات التدريبية الموجهة للكوادر الافريقية من الرجال والنساء والمنتمين اساسا للقطاع الخاص نظراً لكونها تتيح فرصاً لتوثيق العلاقات والصلات بين المؤسسات والمراكز العربية المتخصصة التي تشرف على تنفيذ اغلب تلك الدورات، وبين المواطنين الأفارقة المستفيدين منها. وقال ان تمويل العمليات التنموية تم بالتوازي مع المحافظة على سلامة المركز المالي للمصرف واعتماده سياسة حكيمة توظيف موارده السائلة الأمر الذي مكنه من تمويل عملياته من موارده الذاتية ودون طلب موارد اضافية من الدول الاعضاء وان اتباع المصرف لهذه السياسات الحكيمة مكنه من الاتفاق مع الدول على ترتيبات لسداد المتأخرات ومكنه ايضاً من المشاركة في المبادرة الخاصة بتخفيف اعباء الديون على الدول الفقيرة وقدم مساهماته في هذا الاطار للعديد من الدول الافريقية وذلك بهدف ايجاد مجال أوسع لتوجيه الموارد المتاحة، في اطار المبادرة، الى التنمية الاجتماعية ومحاربة الفقر. وأكد د. خرباش ان تعامل المصرف مع الدول الافريقية ينبني اساساً على تفهم أوضاعها الاقتصادية، وقد اتبع في هذا الاطار سياسة مرنة في منح قروضه بشروط ميسرة وفي معالجة مشكلة المتأخرات، وكان من نتائج هذه السياسة اقبال الدول على تمويلات المصرف وزيادة حرصها على سداد ديونها. وتشهد على ذلك نسبة تحصيل هذه الديون والتي تزيد من سنة الى اخرى، وهو ما جعل رصيد الاحتياطي الخاص يتقلص من 197 مليون دولار في عام 1999 الى 157 مليون دولار عام 2001 لتتم اضافة المبلغ المخفض من الاحتياطي الى صافي الدخل. مشيرا ايضا الى زيادة حجم السحب من قروض المشاريع والمنح والتي بلغت عام 2001 حوالي 64 مليون دولار مسجلاً زيادة تفوق 10 ملايين دولار وهذا الحجم يزيد عبر جملة اقساط القروض المحصلة والتي بلغت في نفس العام حوالي 45 مليون دولار. وقد حصل المصرف في نفس العام على 16 مليون دولار كفوائد ورسوم على قروضه. وتؤكد هذه الارقام الطبيعية التنموية لدور المصرف وتوسع حجم عملياته. وقد كان ذلك نتيجة لتحسن ادارة عمليات المصرف ومتابعتها. وأعرب وزير الدولة لشئون المالية والصناعة عن امله في ان يسير المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا في خططه للتطوير مع مراعاة التحولات التي تعرفها الساحة الدولية. وعقب الجلسة الافتتاحية ناقش مجلس ادارة المصرف برئاسة احمد العقيل في جلسة مغلقة عددا من الموضوعات المهمة على رأسها التقرير السنوي لأعمال المصرف عن العام الماضي 2001. ويبحث مجلس الادارة ايضا في اجتماعاته التي تستمر حتى الغد تقرير مراقبي الحسابات والقوائم المالية للعام نفسه وتقرير المدير العام عن نشاط المصرف ومنجزاته والتقرير المالي عن الربع الاخير من العام الماضي وتقرير محافظ الأوراق المالية. ومن بين الموضوعات المدرجة في جدول الاعمال النظر في تمويل عدد جديد من المشروعات وعمليات العون الفني لصالح عدد من الدول الافريقية غير العربية ودراسة المشروعات التي يمولها المصرف حاليا في افريقيا وحسب التقرير الذي وزعه المصرف حول منجزاته في الفترة من 1975 ـ 2001 فإن المصرف قدم تمويلات بحوالي 2.2 مليار دولار لتمويل 303 مشاريع انمائية و24 قرضاً للقطاع الخاص (تشمل 16 قرضاً ائتمانياً) و14 عملية خاصة في اطار العون العاجل و258 عملية للعون الفني. وقد استفادت من تمويلات المصرف 42 دولة افريقية جنوب الصحراء من مجموع دول القارة المستفيدة من عونه والبالغ عددها 43 دولة وعدد من المنظمات الاقليمية. وقد بلغت قيمة منح العون الفني المقدمة خلال الفترة نفسها 61.479 مليون دولار، خصص المصرف 58.5% منها لتمويل دراسات جدوى بينما تم تخصيص 41.5% من قيمتها لأنشطة الدعم المؤسسي. واستفادت من عمليات العون الفني منذ انطلاق النشاط التمويلي للمصرف 42 دولة افريقية جنوب الصحراء و4 مجموعات اقليمية، بالإضافة الى 16 مؤسسة اقليمية وشبه اقليمية. ويبلغ مجموع تمويلات المصرف الموافق عليها حتى نهاية عام 2001، حوالي 2.4 مليار دولار، اذا وضع في الحسبان التمويل الذي قدمه الصندوق العربي الخاص لتقديم القروض للبلدان الافريقية والبالغ 2.1 مليار دولار من خلال 59 قرضاً. وكان هذا الصندوق قد انشئ في عام 1973 وبدأت عملياته عام 1974 وتم ادماج رأسماله في رأسمال المصرف في عام 1977. يذكر ان المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا يتخذ من الخرطوم مقراً له، منذ انشائه في عام 1974 بقرار من مؤتمر القمة العربي السادس المنعقد بالجزائر في نوفمبر 1973، وبدأ عملياته في مارس 1975، وتقدر مساهمة دولة الامارات بحوالي 183 مليون دولار بما نسبته 12.2% من رأسمال المصرف البالغ 1.5 مليار دولار.