أضافت عملية الشراكة الاستراتيجية وفرق العمل التي تتبعها دائرة الطيران المدني بدبي بعداً هاماً لأسلوب التعامل مع القادمين الى دبي عبر مطار دبي الدولي، ذلك الأسلوب الذي يتم العمل به من خلال منظومة الفرق، التي تتبعها الدائرة، ويعد فريق برنامج «العناية هي الغاية» الذي أطلقه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في السادس والعشرين من أكتوبر 1998، أحد أهم الفرق الرئيسية في هذه المنظومة لان تشكيله وعضوية الانتساب اليه تمثل كافة الدوائر الحكومية العاملة بالمطار ومن خلال العاملين بالصف الأول وهي الفئة الأقرب في التعامل مع مستخدمي مطار دبي مما يعكس مدى أهمية هذا الفريق. ولالقاء الضوء على الانجازات التي حققها الفريق منذ تأسيسه وحتى الان التقت «البيان» حريز المر قائد فريق «العناية هي الغاية» الذي أوضح ان عملية الشراكة الاستراتيجية التي تنتهجها دائرة الطيران المدني لاتعمل ضمن رؤية محددة وانما تعمل ضمن رؤية واستراتيجية مشتركة ومن خلال منظومة من الخدمات المشتركة التي يقدمها مطار دبي الى مستخدميه وتتداخل فيها جهات اخرى متواجده بالمطار تقوم الدائرة بالتعامل معها باعتبارها شريكا استراتيجيا في عملية التحول الاستراتيجي للدائرة التي تأبى ان تعزف منفردة عن باقي الجهات العاملة بالمطار، لهذا تم التفكير في تشكيل فريق «العناية هي الغاية» ليضم كافة الشركاء الاستراتيجيين بالمطار وهم دناتا، طيران الامارات، شرطة الجمارك للهجرة والجوازات، ويهدف الفريق الى وضع جميع المؤسسات العاملة في المطار تحت مظلة واحدة في سبيل تقديم أفضل الخدمات بأرقى المستويات بدءاً بأبسط الأمور مثل الترحيب بالقادمين ورسم الابتسامة على وجوه كل من يستخدم المطار. وأضاف حريز ان الفريق يتم تشكيله من اعضاء ممثلين عن الشركاء الاستراتيجيين ويضم أبرز الكفاءات الادارية على مستوى الدوائر في دبي ليشكلوا بذلك سيمفونية رائعة من الاداء العالي والتحدث جميعاً بلغة واحدة ومشتركة. وقال ان الأهداف المشتركة لجميع المؤسسات العاملة بالمطار جعلت لهذا الفريق دوراً رئيسياً في تغيير مفهوم العمل المشترك بين الدوائر الحكومية المختلفة ذات التداخلات الادارية والتنفيذية، مشيرا الى انه يتم تدريب اعضاء الفريق وفق أساليب متشابهة ومعايير تم الاتفاق عليها وعلى اساس أفضل الممارسات العالمية في إدارة المطارات كذلك يقوم اعضاء الفريق بزيارات خارجية لأحدث مطارات العالم للاطلاع على أساليب العمل المشتركة بين الادارات فيها وذلك التجديد والابداع والابتكار في فن التعامل سواء مع الشركاء الاستراتيجيين أو مع مستخدمي المطار. وكشف حريز عن النجاح الكبير الذي حققه الفريق على مدار الفترة الماضية لدرجة ان منظمة «الاياتا» العالمية أشادت بالفريق والفكر الذي يعمل من خلاله وطلبت من القائمين على الفريق بالقاء محاضرة عن منظومة العمل به أمام ممثلي عدد من المطارات الدولية الاخرى بتنظيم من الاياتا. وأضاف ان هناك العديد من الوفود التي تمثل المطارات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تأتي الينا للاطلاع على التجربة الفريدة من نوعها على مستوى مطارات المنطقة وعلى مستوى التعاون بين الدوائر الحكومية المختلفة بالامارة كذلك. ومن بين المميزات الاخرى للفريق بالاضافة الى تقديم أفضل خدمة للعملاء انه يعزز العمل بروح الفريق بين جهات مختلفة ويخلق نوعاً من الشفافية في الحوار ويؤدي الى السرعة في الانجاز واتخاذ القرار ومواجهة التحديات وتبادل الافكار والمقترحات بشأن الكثير من الأمور المشتركة ووضع الخطط المشتركة لتطبيق الهدف، وأشاد حريز بالتجاوب الكبير الذي يبديه الشركاء الاستراتيجيين مع الفريق، وأضاف انه يتم عقد اجتماعات كل اسبوعين للفريق لاستعراض جميع الامور المتعلقة بالعمل المشترك. وأضاف حريز ان الفريق يتلقى اقتراحات عديدة من مؤسسات مختلفة تتركز جميعها على «العناية هي الغاية» ومن ثم يقوم الفريق باتخاذ القرارات التي يجب تنفيذها، مشيراً الى ان الفريق يقوم كذلك بالاحتكاك المباشر مع العملاء والاتصال بهم والاستماع الى آرائهم، عبر تنظيم ندوات وورش عمل ولقاءات تحاورية موضحاً انه في هذا الاطار يتم ترتيب لقاء مع مجموعة من رجال الاعمال والعائلات الأكثر استخداماً للمطارات العالمية والاستماع اليهم والى مقترحاتهم وآرائهم في الخدمات التي يقدمها مطار دبي الدولي والتعرف منهم على النقاط التي تحتاج الى تطوير حيث يتم توثيق تلك الجلسات وتحليل نتائجها ووضع أهداف وخطط للاستفادة منها. وأشار حريز الى ان الفريق يقوم بالتعاون مع «الاياتا» ودائرة الطيران المدني باجراء استبيانات ربع سنوية وفقا لمعايير عالمية تصل الى 42 معياراً يعمل بها في عدة مطارات عالمية ويصل عدد الاستبيانات الى ما يزيد عن 2000 استبيان بالسنة يتم ارسالها الى الاياتا لتقييمها ومقارنتها مع المطارات العالمية الاخرى ومن النتائج يتم التعرف على نقاط الضعف مقارنة مع المطارات الاخرى ثم يبدأ العمل فوراً على تحسين تلك النواحي، مؤكداً ان معظم هذه الاستبيانات تلاقي اعجاب واشادة كبيرة من العملاء وتعكس مدى الاهتمام بهم وتقديم أرقى الخدمات لهم. وحول خطط عمل الفريق قال حريز ان الفريق يضع برامج وخططاً عملية ودراسات لعدد من المشروعات التي تزيد من تحسين الخدمة المتاحة بالمطار ومن بين أبرز هذه الدراسات دراسة خاصة ببرنامج جديد لتطوير خدمة مواقف السيارات بالمطار باستخدام تقنيات حديثة وتقليل استخدام الموارد البشرية وصولاً الى أتمتة جميع المواقف وذلك بالاعتماد على استخدام خاصية الدفع المسبق التي سوف تبدأ بخطين ضمن المخارج الخمسة وصولاً الى اربعة خطوط ووفقاً للخطة المستقبلية للتطوير التي تتواكب والزيادة الكبيرة المتوقعة لمستخدمي المطار مستقبلاً. موضحاً انه سوف يبدأ العمل بالخطين الجديدين للدفع المسبق خلال الشهرين المقبلين. وأضاف حريز انه وضمن الخيار الجديد الذي تبنته الدائرة وهو خلق ثقافة الانترنت بين العاملين بالدائرة قام البرنامج بوضع جدول الرحلات لمطار دبي على الانترنت وأيضا توزيع المراسلات بين الأعضاء بالفريق الكترونياً. وكشف حريز أيضاً عن نجاح الفريق في اطلاق العمل بخدمة الاستعلام عن الرحلات مباشرة بالتليفون باللغتين العربية والانجليزية وعبر الموقع الالكتروني الخاص بمطار دبي الدولي. وأضاف انه من بين خطة عمل الفريق أيضاً القيام بربط المدراء المناوبين بالمطار تليفونياً من خلال اصدار كتاب «دليل الهواتف» للموظفين المناوبين على مدار الـ 24 ساعة لتسهيل اتصال أي مدير بالاخر للاستعلام عن معلومة ما والاسهام في انجاز المعاملات المشتركة واتخاذ القرار السريع وكذلك من خلال شبكة اتصالات داخلية بين الشركاء الاستراتيجيين تعمل على مدار 24 ساعة. وذكر حريز ان الفريق يشارك في دورات تدريبية منتظمة لاستكمال خطته، وأضاف ان الفريق يخطط خلال الربع الثاني من هذا العام لزيارة مطارات شرق آسيا مثل سنغافورة وهونج كونج للاطلاع على تجارب هذه المطارات، وأكد ان الفريق الذي يتكون اعضاؤه من 12 عضواً يعمل بروح عالية ولديه خطط طموحة ويحظى بدعم واهتمام خاص ولديه ميزانيته الخاصة، مشيراً الى انه يتم تكريم المتميزين من الموظفين الذين يقومون بتقديم خدمات جيدة للمسافرين عبر المطار، كما انه يتم كذلك متابعة آداء الموظفين من مختلف الادارات وتحفيزهم بهدايا وجوائز وتقديم شهادات تقدير لهم من قبل سمو الشيخ أحمد بن سعيد رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الامارات.