اقرت الجمعية العمومية العادية وغير العادية لبنك الاتحاد الوطني مساء امس توزيع ارباح نقدية واسهم منحة على المساهمين في البنك بقيمة اجمالية 149.5 مليون درهم عن عام 2001. واعلن بنك الاتحاد الوطني انه حقق ارباحا صافية قياسية للعام الثالث على التوالي بلغت في العام الماضي 243 مليون درهم بزيادة نسبتها 127 بالمئة عن عام 1999 الذي بلغت الارباح الصافية للبنك خلاله 107 ملايين درهم في حين بلغت نسبة النمو 20 بالمئة مقارنة بعام 2000 الذي بلغت ارباح البنك خلاله 202 مليون درهم. وارجع سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس مجلس ادارة البنك في كلمة له امام اجتماع الجمعية العمومية العادية للبنك الذي عقد بفندق انتركونتيننتال أبوظبي هذا التقدم المستمر للبنك الى تطبيق الاستراتيجيات المنبثقة من رسالة البنك والتي قدمت رؤية واضحة في وقت كانت الظروف الاقتصادية غاية في التحدي. وقال ان عام 2001 عاما كان مختلفا من نواح عديدة. فقد كان للركود العالمي العائد لانخفاض الطلب في الولايات المتحدة وتدهور الاسواق تأثير سلبي على الانشطة الاستثمارية كما ادى الى تأخير اتخاذ القرارات في كافة المجالات. وبالرغم من أن العالم انتظر النتائج الايجابية لتخفيضات اسعار الفائدة المتتالية التي لم يسبق لها مثيل من الاحتياطي الفيدرالي الامريكي، الا أن احداث الحادي عشر من سبتمبر ضربت الاسواق مخلفة جوا من الشك والخوف. ولقد ظلت اسعار النفط مستقرة حتى شهر اغسطس 2001 حيث تبين أن سياسة الاوبك بالمحافظة على مستوى الاسعار قد نجحت عندما التزم كافة الاعضاء بحصص الانتاج. الا أن احداث الحادي عشر من سبتمبر كان لها تأثير سلبي، ومع عدم رغبة الدول المنتجة للنفط من خارج الاوبك في تطبيق تخفيضات هامة في الانتاج ظلت الاسعار تعاني من الضغط للفترة المتبقية من السنة. واضاف انه في مناطق اخرى بدا العالم كأنه ينتظر الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية من اجل أن يكون بمثابة المحرك للاقتصاد العالمي. كما ادت مجموعة من النتائج المتواضعة للمؤسسات الكبرى والتوقعات المتشائمة حول الانفاق الرأسمالي العالمي الى المزيد من الجمود في الاسواق ومن الصعب التنبؤ بوقت وحجم اي تحسن يمكن أن يطرأ على الوضع الاقتصادي. وذكر الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان انه بالمقارنة مع الوضع الخطير للاقتصاد العالمي، فقد كان اداء المنطقة معقولا في الاشهر التسعة الاولى من السنة، الا أن الانخفاض الحاد في اسعار النفط بعد شهر سبتمبر من المتوقع أن يكون له تأثير سلبي على الايرادات. ولذلك يتمثل التحدي في عام 2002 في ادارة الموارد بفاعلية اكثر نظرا للغموض الذي يحيط بامكانية الانتعاش الاقتصادي العالمي وتأثيره على سعر النفط. ولقد رسم صندوق النقد الدولي صورة سلبية للمنطقة في عام 2002 وتوقع المزيد من الانخفاض في الايرادات. واكد انه كان لقادة دول مجلس التعاون الخليجي النظرة الثاقبة البعيدة فقرروا الاستمرار بسعيهم لتحقيق الاتحاد الجمركي الامر الذي من شأنه أن ينعش التجارة البينية لدول مجلس التعاون الخليجي وأن يخلق الكثير من فرص العمل. ان هذا الاتحاد من شأنه أن يخلق كتلة اقتصادية تمثل واردات بـ 50 بليون دولار امريكي ستتيح لدول مجلس التعاون الخليجي الدخول في اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الاوروبي بحيث تحصل على مدخل للسوق الاوروبي لصناعاتها البتروكيماوية والالمنيوم القوية. وهذا سيمثل الخطوة الاولى نحو هدف طموح لتحقيق الوحدة النقدية. وقال انه تم تصنيف الامارات من قبل مؤسسة التراث الامريكي كثاني اقتصاد حر في العالم العربي والثالث عشر في العالم، وهذا يعود للرؤية والسياسات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، وبينما نحتفل بالعيد الوطني الثلاثين للامارات العربية المتحدة فكلنا يدرك بأن اقتصاد الدولة قوي ومتين ومهيأ لمواجهة اية اوضاع مستجدة. وهذا مرده للمناخ السياسي المستقر والسياسات الاقتصادية الحكيمة والتنويع المستمر للقاعدة الاقتصادية. كما حافظت الدولة على ترتيبها الائتماني الاعلى في الشرق الاوسط. واضاف أن القطاع المصرفي في دولة الامارات شهد منافسة وتحديات كبيرة خلال السنة. ان الانخفاض المفاجيء في اسعار الفائدة سبب بعض المشاكل حيث كانت الهوامش التجارية تحت الضغط. وقد تم اصدار القانون الجديد لمحاربة غسيل الاموال وبنكنا ملتزم بالمشاركة بشكل كامل في الحرب الهادفة لمنع استخدام القنوات المصرفية في الانشطة غير المشروعة. ومن النقاط الايجابية أن قنوات التسويق البديلة قد بدأت الانتشار في الدولة وتظهر تقارير مستقلة أن النمو المصرفي الالكتروني في الامارات العربية المتحدة اسرع من النمو في الولايات المتحدة واوروبا ولذلك فانه من دواعي الفخر أن بنككم كان اول من عرض تلك الخدمات في سوق الامارات العربية وهو بصدد تحديث خدماته قريبا. واضاف الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن نتائج السنة تعتبر شاهدا على نجاح استراتيجيتنا. ان التحسن في فهم الادوار الخاصة بكل من الاعمال المصرفية للشركات وتلك الخاصة بالافراد اعطانا القدرة على التوجه لقطاعات معينة في السوق كما اعطتنا القدرة على تلبية احتياجات وتطلعات عملائنا وقال انه من دواعي الثقة فان اقسام التمويل التجاري والمعالجة المركزية الخاصة بالبنك في أبوظبي والعين ودبي قد منحت شهادة الايزو 9001- 2000 وذلك لتقديمها خدمات مميزة وذات نوعية عالية في مجال التمويل التجاري والمعالجة المركزية للعملاء المصرفيين من الشركات والافراد. كما أن حصول قسمنا المسئول عن التدقيق الداخلي على اعتراف مشابه أعطانا ثقة كبيرة في أن مخاطرنا خاضعة لمراجعة مناسبة، كما تم ترشيح القسم المذكور لجائزة الالتزام لتحسين الجودة الصادرة عن معهد المدققين الداخليين ومقره الولايات المتحدة لعام 2001.وذكر انه من الناحية المالية فقد استمر البنك في التفوق على ادائه في السنوات السابقة. ويسعدني أن اعلن عن نمو بنسبة 23% في الارباح التشغيلية حيث بلغت 343.17 مليون درهم وزيادة بنسبة 20% في صافي الارباح حيث بلغت 242.88 مليون درهم. ولقد شهدت كافة مؤشرات الاداء المتعلقة بالعائد على حقوق الملكية والموجودات وانتاجية الموظفين تحسنا ملحوظا مما يحفزنا للعمل وفقا لمعايير اعلى وأن نحقق عائدات افضل لمساهمينا. وقد تم اقرار توزيع 10% توزيعات نقدية، و 10% اسهم ملحة والتي تمثل في مجموعها 149.5 مليون درهم، وبالتالي فإن حقوق الملكية ستزيد بنسبة 9.7% لتصل الى 1.47 بليون درهم، ولقد تحقق صافي الربح من خلال اتباع رؤية متحفظة بالنسبة الى الاحتياطيات والتي ترتبط بزيادة الاصول بنسبة 9.4% عن العام السابق. وللتنويه عن معدلات اداء البنك اشار الرئيس التنفيذي للبنك محمد نصر عابدين الى زيادة ايراد الفوائد بنسبة 26.4% لتصل الى 373 مليون درهم بالرغم من الهبوط الحاد في اسعار الفوائد خلال عام 2001. وهذا يعكس تمكن البنك من ادارة المخاطر خلال كافة الظروف الاقتصادية. وقال ان نسب الارباح استمرت في التحسن من عام الى عام بارتفاع معدل العائد على متوسط الاصول من 1.84% في عام 2000 الى 1.91%، وزيادة العائد على متوسط حقوق المساهمين 16.29% الى 17.24% خلال نفس الفترة موضحا أنه تم تحقيق ذلك مع الاحتفاظ بمركز سيولة قوي للبنك مع التأكيد على زيادة نسبة كفاية المال عن النسب المحددة من المصرف المركزي. وذكر،ان اصول البنك ارتفعت الى 13.3 بليون درهم. وقد ادى ذلك الى زيادة الارصدة النقدية والمطلوبات من البنوك بنحو 33.3% لتصل الى 3.8 مليارات درهم، وقد زادت القروض والسلفيات بنسبة 6.2% لتصل الى 7.9 مليارات درهم مشيرا الى أن ودائع العملاء بالبنك زادت بنسبة 8.7% في عام 2001 لتصل الى 10.9 مليارات درهم ويعكس هذا مقدار الثقة والولاء الذي يكنه بنك الاتحاد الوطني، كما اوضح الرئيس التنفيذي. وقد قام البنك بتحويل 10% من صافي الربح الى الاحتياطي القانوني بالاضافة الى 10% اخرى للاحتياطي العام.