ضمن الفعاليات التي تشارك فيها دائرة الصحة والخدمات الطبية في مهرجان دبي للتسوق 2002 فعالية طواف دبي «رسالة امل» والتي تقدم من خلالها مثلا حيا لتجربة شخصية لمريض بداء السكري ، تعايش مع مرضه حتى استطاع ان يتغلب عليه حتى شفي منه نتيجة ممارسته لرياضة الجري يوميا وبصفة منتظمة حتى اصبح يمارس هذه الرياضة حبا وشغفا وليس كطريقة علاج، الامر الذي دعا دائرة الصحة لدعم هذه التجربة وتعميمها بالتعاون مع صاحب التجربة شخصيا. وكانت قد بدأت امس مسيرة طواف الامل حيث طاف انور سعيد سيف المعولي صاحب التجربة ومعه اربعة من المتطوعين الذين شاركوه الركض مسافة 9 كليومترات من موقع السوق الصحي بالمرقبات وحتى مركز الممزر الصحي التابع لدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وقاموا خلال الجري بتوزيع الكتيبات على الجمهور بهدف نشر الوعي الصحي عن مرض السكري واهمية ممارسة الرياضة كعادة صحية سليمة للمحافظة على صحة الانسان في كافة الاعمار. وفي حديث مع انور سعيد سيف المعولي أو طواف الامل اكد انه كان صاحب فكرة اقامة مثل هذه الفعالية خلال فترة المهرجان حيث بدأت الفكرة، كما يروي، تتسلل إلى نفسه بعد ان لاحظ تأثير الرياضة على صحته والآثار الايجابية المنعكسة عليه من ممارسة الرياضة، ويضيف عندما كنت اذهب إلى الدول الاوروبية كنت افاجأ بالافراد هناك الذين يمارسون الرياضة يوميا بالرغم من تقدمهم في السن من اجل ان يحافظوا على صحتهم ومن هنا قررت ان امارس الرياضة بشكل دوري حتى اصبحت الرياضة بالنسبة لي جزءا لا يتجزأ من حياتي اليومية احتاج اليها كما احتاج الماء والهواء وأؤديها كما أؤدي الصلوات الخمس في اليوم والحمدلله أتمتع اليوم بصحة جيدة وقوية ودمي خالي تماما من مرض السكر وهذا بفضل ربي وبفضل ممارسة الرياضة بشكل يومي. وعن بداية رحلته مع المرض والرياضة يقول انور المعولي: كانت بدايتي مع مرض السكري عام 1995 متعبة للغاية أدت إلى دخولي للمستشفى عام 1996 ومكوثي به لمدة ثلاثة اشهر عانيت خلالها الامرين مع المرض وعندما من الله علي بالشفاء وخرجت من المستشفى احسست انه كتب لي عمر جديد لابد ان احافظ عليه، وهنا بدأت بتثقيف نفسي اكثر واكثر عن طبيعة المرض وطرق العلاج والجوانب المختلفة له وكانت الدراسات تؤكد اهمية ان يمارس مريض السكري للرياضة بشكل مستمر عندها بدأت بالجري وكلما كنت اشعر بالتحسن كلما كنت ازداد حماسة لممارسة الرياضة حتى شفيت تماما من مرضي، هذا ويؤكد انور ان هدفه الاساسي من هذا البرنامج كان أن يعي الناس ان المريض هو وحده القادر على ان يساعد نفسه ويخلصها من امراضها بينما تقع على الطبيب 20% فقط من المهمة وهذا بالضبط ما حصل معه، ان ممارسة الرياضة لا تتوقف فقط على الشخص المريض بل وتتعداه ايضا للشخص السليم ليقي نفسه من الامراض حيث يؤكد أن الدول المتقدمة تمنح الموظف ساعة يوميا لممارسة الرياضة وهذا من شأنه ان يريح الموظف جسميا ونفسيا ويزيد من القدرة الانتاجية لديه.