أناب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الرئيس الفخري لملتقى الامارات الدولي سمو الشيخ حشر مكتوم آل مكتوم مدير دائرة اعلام دبي لافتتاح فعاليات القمة السنوية التاسعة لملتقى الامارات الدولي بفندق الجميرا بيتش والتي تعقد تحت عنوان «مستقبل الاقتصاد الجديد والتنمية بين التطلعات والتحديات»، وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي و بحضور حشد كبير من اعيان البلاد واصحاب المعالي الوزراء والفعاليات الاقتصادية العالمية والاقليمية والذي يقدر عددهم بنحو 500 شخصية. وقال سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع الرئيس الفخري للملتقى في كلمته للقمة التاسعة ان الضرورات الحتمية للاقتصاد الجديد قد ادركتنا وسيبرز امامنا مزيد من الحقائق التي تتولد من استمرار تطور التكنولوجيا. واكد سموه في كلمته بكتيب الملتقى ان الرؤية ستبقى عنصرا اساسيا في الاقتصاد الجديد لانها ستجعلنا نرى أين تمضي بنا التكنولوجيا وكيف نستغلها بصورة ايجابية وكيف سينتفع العالم بها. واشار سموه ان الابداع هو المحرك الثاني للاقتصاد الجديد ويشكل مع الرؤيا وسيلتنا للوصول إلى قمة لم نكن احيانا نتصورها لكننا يجب ان نكون على أهبة الاستعداد لاستكشافها وقد رأينا كيف عمل القطاعان العام والخاص في المنطقة بتصميم للحصول على وسائل مبتكرة تحقق اقصى درجات الاستفادة من موارد المنطقة وقد اثبتت التكنولوجيا انها اداة ممتازة للوصول إلى ذلك الهدف. واوضح سموه ان رؤيانا للاقتصاد الجديد يجب ان تشتمل على جميع هيئات القطاعين العام والخاص دونما اعتبار لادوارها واحجامها واماكن وجودها، ففي الوقت الذي غدت فيه العولمة من اساسيات عمليات القرن الحادي والعشرين اصبح تأثير قراراتنا يتجاوز بكثير عتبات ديارنا، وهذا ما يجعل من التواصل بيننا امرا ضروريا لخلق عالم مترابط ومتفاعل. واضاف سمو ولي عهد دبي الرئيس الفخري لملتقى الامارات الدولي ان المستوى الرفيع للمتحدثين في هذه القمة التاسعة يعكس توجهاتنا العالمية ورغبتنا في الاطلاع على الاراء والاستفادة من تجارب الخبراء الدوليين والاقليميين على حد سواء مع انعقاد القمة ستتاح الفرصة امام رواد الاعمال في المنطقة لتحويل المناقشات إلى نقطة انعطاف هامة في مسيرتنا الاقتصادية. مستقبل الاقتصاد الجديد من جانبه قال سليمان المزروعي المنسق العام لملتقى الامارات الدولي ان اختيار عنوان القمة الحالية يعكس عناصر مستقبل الاقتصاد الجديد والتحديات التي تواجه رؤيا النمو الاقتصادي وعندما نتحدث عن الاقتصاد الجديد فاننا نعني عالما تتداول فيه العملة بواسطة العقول وليس الايادي فقط، عالم تتمكن فيه تقنية الاتصالات من خلق منافسة عالمية ليس فقط لاجهزة الكمبيوتر ولكن ايضا للقروض الشخصية والخدمات المصرفية التي لا يمكن ان توضع في صناديق وتشحن، عالم يكون فيه الابداع اكثر اهمية من الانتاج الكمي، وتستثمر فيه الاموال في ايجاد الطرق الخلاقة بدلا من الآلات ويكون التطور فيه بشكل مستمر بحيث لا يمكن مقارنته الا كما نقارن عصر الصناعة بعصر الزراعة الذي سبقه، ولا نبالغ اذا وصفناه بعالم التغيير الجذري. واضاف ان الاقتصاد الحر يشكل العمود الفقري لهذا العالم الجديد، فانهيار النظام الشيوعي حسم الخلاف بين اقتصاد السوق الحر والاقتصاد المغلق. الا ان الاسواق اصبحت متغيرة تغييرا كاملا، ولفهم هذا التغير، دعونا نلقي الضوء على شركة مايكروسوفت العملاقة كمثال مناسب على هذا التغيير، فكون بيل جيتس اصبح اغنى انسان في العالم يجعلنا نبحث بتمعن في الرأسمالية التقليدية. تبلغ مبيعات مايكروسوفت السنوية ما يقارب من 11 مليار دولار امريكي، وقيمة اسهمها في اسواق المال تبلغ 150 مليار دولار وهي بذلك تفوق كلا من آي بي ام وجنيرال موتورز، ولكن اصولها الرئيسية تتمثل في الموظفين ذوي العقول الخلاقة والمبدعة والذين يذهبون إلى مكاتبهم في مظهرهم البسيط مرتدين تي شيرتات، لان قوانين المنافسة تتغير لصالح الشركات الحديثة مثل مايكروسوفت على تلك التقليدية. واكد المنسق العام للملتقى اننا نعيش عصر الخلق والابداع والسرعة والكفاءة والجودة واستخدام المعلومات، وهذا يختلف عن عصر العمل في بيئة تصنيع الحديد والزجاج، والتحول إلى اقتصاد المعلومات سوف يجبرنا على محاولة استغلال وادارة الوقت، وقياس انتاجية متخذي القرار الذين يستخدمون المعلومات السريعة في الشركات الحديثة اصعب من نظرائهم في الشركات التقليدية. مشيرا انها تحديات حقيقية وليس سهلا ان نتعرف على كيفية التنافس بكفاءة في هذا الاقتصاد الجديد، لان المعلومات تنتشر بسرعة لدرجة انه اصبح بامكان محلات السوبرماركت تقديم خدمات مصرفية واصبحت امازون دوت كوم اكبر مكتبة الكترونية في العالم. وليس من الواضح حاليا ان كان بامكاننا معرفة اين ستنتهي هذه التحولات الجذرية لاننا نصنعها بأنفسنا بشكل مستمر واحيانا بدون وعي في حياتنا اليومية. واوضح اننا تمكنا في ملتقى الامارات الدولي من جلب اكفأ المتحدثين واكثرهم خبرة للتحدث امام هذه القمة، حتى يساهمون معنا بكشف اسرار مستقبل الاقتصاد الجديد. من جانبه اكد عبدالرحمن التويجري امين عام المجلس الاقتصادي الاعلى بالمملكة العربية السعودية ان موضوع الملتقى هذا العام يعد من القضايا الهامة التي يجب الاهتمام بها في ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الاقتصادات العالمية وتغاير ادائها بسبب النمو السريع لتكنولوجيا المعلومات باعتبارها المحرك الرئيسي في قيادة الاقتصاد حاليا. واوضح التويجري انه يجب على دول المنطقة توجيه اهتماماتها نحو معرفة الاحتياجات المطلوبة لكي تكون جزءا من هذه الثورة التي تجتاح العالم. واضاف انه في حقبة التسعينات شهدت الولايات المتحدة نموا اقتصاديا مذهلا استطاعت معه قيادة العالم وكان ذلك بسبب زيادة القدرة الانتاجية واعتبر التويجري حقبة التسعينات بانها عقد غير عادي لانه شهد ميلاد الاقتصاد الجديد. واضاف ان العالم يشهد تغيرات اقتصادية تلعب فيها الابتكارات التكنولوجية التي تتضمن الكمبيوتر والانترنت عوامل رئيسية في تغيير طرق الاعمال، مشيرا إلى ان العلوم والتكنولوجيا تقدم فرصا كبيرة لشعوب العالم لادراك احلامها وزيادة الانتاجية. واشاد التويجري في كلمته بالدور الرائد للامارات وانفرادها من بين دول المنطقة بدمج اقتصادها بالتطورات الاقتصادية العالمية، مشيرا إلى ان الاستفادة من تجربة الامارات في هذا الشأن تتبعها العديد من دول المنطقة، واوضح «اننا جزء من هذا التغيير الذي يشهده العالم وان اقتصاداتنا يجب عليها ان تتواءم وهذه التغيرات بسرعة من اجل الاستفادة من الابداعات الجديدة والتقنيات الحديثة. فلا يمكننا ان نجلس ونشاهد ما يحدث فلابد ان ندرك الاهداف العامة لرفع مستويات المعيشة لمواطنينا ولنصبح لاعباً حقيقياً في الاقتصاد العالمي. وقال ان من المتطلبات المهمة للاقتصاد الجديد خلق البيئة المواتية واعتماد السياسات المشجعة والاستفادة من المتغيرات التي احدثتها التكنولوجيا الحديثة من اجل تحقيق اعلى معدلات نمو الاقتصاد ولتحقيق حلم الحصول على اقتصاديات عالية الانتاجية تسمح لنا بالدخول للاقتصاد الجديد علينا ان نرتب البيت من الداخل ونقدم على التغيرات الضرورية. ولاشك ان هناك الكثير لزيادة الانتاجية والتنافسية للاقتصاديات حيث يتعين تطوير الدور الوظيفي للحكومات وتسهيل الاجراءات علاوة على ذلك فإننا بحاجة إلى تطوير التعليم والتدريب وزيادة الموارد المتاحة للبحوث والتطوير سواء من جانب الحكومات او القطاع الخاص. وقال ان للحكومة دورا رئيسيا في هذه العملية لكن الدور الاهم يتمثل في خلق البيئة المؤاتية للاستثمارات الجديدة ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحديث القوانين وتسهيل الاجراءات وتوفير الحوافز المناسبة من اجل النمو والانتاجية العالية. ولاشك ان هذه ليست مهمة سهلة ولا يمكن ان تتحقق بين عشية وضحاها فهي عملية معقدة ومتواصلة. واشار إلى ان هناك بعض الجهود الجادة من جانب دول مجلس التعاون الخليجي لتطبيق اصلاحات اقتصادية وهيكلية عميقة ودائمة ففي السعودية على سبيل المثال تطبق برنامجا طموحاً للاصلاح الاقتصادي واقدم المجلس الاقتصادي الاعلى بالمملكة على خطوات جريئة شملت صدور قانون الاستثمار الاجنبي وانشاء الهيئة العامة للاستثمار وخفض الضرائب على المستثمرين الاجانب والسماح لغير السعوديين بتملك العقارات إلى جانب تدريب الشباب السعودي وتمكينهم من الاستفادة من فرص العمل بالقطاع الخاص ولهذا الغرض تم تأسيس صندوق للمواد البشرية، كما خفضت الجمارك من 12% إلى 5%. وتعد الخصخصة احد العناصر الاساسية في عملية الاصلاح حيث تم مؤخراً اعادة هيكلة شركة الاتصالات السعودية وشركات الكهرباء. كما تم تأسيس مجلس الكهرباء والاتصالات. وكما يعد القطاع المصرفي السعودي مثالاً نحو عملية التحول إلى الاقتصاد الجديد. من جانبه دعا روبرت ليز الامين العام للمجلس الاقتصادي لحوض الباسيفيك بالولايات المتحدة الامريكية دول المنطقة لدراسة التجربة الآسيوية والاستفادة منها في ظل التوجه نحو تحقيق التكامل الاقتصادي والنمو. واستعرض ليز خبرته التي حصل عليها من خلال عمله بالمجلس الاقتصادي لحوض الباسيفيك مشيراً إلى ان تجربته الاولى لم يتلقها من خلال الدراسة او العمل ولكن من خلال مشاركته في حرب فيتنام حيث تعرفت على الناس اكثر والتاريخ والثقافة واستطعت التعرف على قدرة شعوب هذه المنطقة في ابداع معجزة اقتصادية في فترات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات. وبعد الانتهاء من خدمتي العسكرية قررت تركيز تعليمي وعملي في مجال الاعمال الدولية. واشاد ليز في بداية كلمته بالدور الكبير الذي تقوم به الامارات في تحقيق نهضة اقتصادية وتحقيق الانطلاقة نحو اقتصاد المعرفة واضاف انه رغم ان هذه هي الزيارة الاولى إلى دبي الا انه استطاع ومن خلال الايام القليلة التي قضيتها بدبي قبل المؤتمر ان يرسم صورة مثالية للوضع الاقتصادي للامارة يعكسها ذلك التقدم الكبير في المشاريع والبنية التحتية. وقال ان وجود مثل هذه النهضة العمرانية في مدينة ما تعكس مدى التطور الكبير الذي تشهده واضاف كذلك انه علم من خلال عدد كبير من رجال الاعمال مدى الدعم الكبير الذي توليه الحكومة للقطاع الخاص ومساندة المشروعات العملاقة التي تخدم الاقتصاد والتوجهات نحو اقامة اقتصاد قوي يعتمد على المعرفة. واوضح ليز للحضور رؤيته للتطور الاقتصادي واهمية قيام تحالفات تجارية اقليمية من التي افرزتها خبرة استمرت 25 عاماً من العمل مع الحكومات والمؤسسات الاقتصادية والتجارية الاقليمية في منطقة آسيا باسيفيك، التي تتمثل في تشجيع الاعمال الحكومية التي تؤمن مناخا مناسبا للمواطنين والتركيز على قادة الاعمال والاكاديميين المؤهلين عالمياً وتشكيل قوى عمل فعالة ونشطة وحفظ الاستقرار السياسي والامني واوضح ان هذه الامور تساهم في توفير المناخ الجاذب للاستثمار وعدم هروب رؤوس الاموال للخارج. ودعا ليز إلى اهمية الاستفادة من التجربة الاقتصادية من سلبياتها وايجابياتها على حد سواء. وقال ان منطقة الخليج تحققت بأن الاقتصاد المنفرد لا يمكنه ان ينافس الاقتصاد العالمي وان ما تحتاجه المنطقة هو منطقة اقتصادية حقيقية تشجع الاستثمار الذي يعتمد على المنافسة الايجابية للدول المختلفة في المنطقة وكذلك التنوع في اقتصاديات المنطقة، بحيث يكون الاستثمار والتجارة هي الدعامة الرئيسية لرفع مستوى هذه المنطقة اقتصاديا. واختتم ليز بقوله «انا واثق بأنكم كحكومة وقيادات اقتصادية تتفهمون ما اقوله وانكم تتخذون الخطوات اللازمة للحاق بالتكتلات العالمية على اعتبار ان العولمة التي تفرض وجود التكتلات تتطلب اقتصاداً عربياً قوياً. واكد ليز ان الامارات بوجه عام ودبي بوجه خاص تسير على النهج الصحيح هو تركز على التنمية المالية والخدمات التجارية تكنولوجيا المعلومات والعناية الصحية والتعليم لتنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على البترول. تحديات كثيرة واشار ليز ان هناك تحديات كثيرة يتطلب عبورها من خلال وجود حكومات متفتحة والاستثمار والحوافز وقال ان العالم اليوم يجب ان يتحرك سريعاً وإذا سبقنا غيرنا تخلفنا عن الركب واكتشاف طرقه لتطوير هذه المنطقة وجعلها تحلق بركب الاقتصاد العالمي الجديد. عوامل التحفيز وتحدث هيرفنج شلوجل نائب الامين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن رؤية المنظمة للاقتصاد الجديد حيث تناول مجموعة العوامل التي تحفز النمو الاقتصادي ودور الابداع والمعرفة والموارد البشرية في النمو، وقال ان مشروع «اويد» حول النمو في مجال الاقتصاد الجديد يعتمد على دراسة عدة انماط من النمو تستند إلى عناصر الاقتصاد الكلي ومساهمة رأس المال البشري .وقال شلوجل ان الملكية الفكرية وحقوق الملكية «براءات الاختراع» تكتسب اهمية متزايدة في ظل الاقتصاد الجديد، مشيراً إلى النمو المتزايد في عدد شهادات براءات الاختراع الصادرة في الولايات المتحدة، وقال ان السنوات الاخيرة شهدت نمواً متزايداً في تدفقات الاستثمارات الاجنبية في ظل تزايد الاستثمارات الاجنبية في ظل تزايد الارتباط بين الاقتصادات المختلفة، الامر الذي يظهر في التواصل الحالي من خلال التقنيات الحديثة وشبكات الانترنت. وقال شلوجل ان رأس المال البشري يكتسب اهمية متزايدة في الاقتصاد الجديد، ومن ثم فإن التعليم والتدريب يعتبران من المحاور الرئيسية لعملية النمو والابداع، ويعد نقص المهارات من العقبات الرئيسية امام عملية الابداع، وفي المقابل فإن المهارات العالية تخلق بيئة مؤاتية للتكنولوجيا الحديثة والابداع، ودعا شلوجل إلى سياسات جديدة فيما يتعلق بانتقال الكوادر الماهرة والمدربة، تسمح بانتقال هذه العمالة وحصولها على الاقامة المؤقتة او التي توفر فرصاً للاستفادة من طاقات هذه الكوادر. التطوير البشري واشار شلوجل إلى اهمية قيام الحكومات بتحمل مسئولياتها فيما يتعلق باقرار سياسات واجراءات تعزز مناح التحول نمو الاقتصاد الجديد، ومنها سياسات الاقتصاد الكلي او الماكرو ايكونومي مثل السياسات المالية العامة ـ ضمان استمرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة، وتعزيز الاستثمار. واضاف شلوجل ان دور الحكومة يشمل ايضاً تعزيز الابداع من أجل تحقيق النمو المستقبلي، وتوفير التمويل اللازم لقطاعات الاقتصاد الجديد وتعزيز عملية التفاعل بين الشركات والجامعات ومعاهد البحوث والتعامل مع القضايا المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية. واشار شلوجل ايضاً إلى اهمية قيام الحكومات بالاستثمار في مجالات التعليم وتطوير رأس المال البشري، وتوفير فرص التدريب للكبار، وازالة العقبات امام التغيير واعطاء الافراد دوراً اكبر. واختتم شلوجل بالقول انه ورغم وجود عوامل اقتصادية جديدة الا ان قوانين الاقتصاد القديمة مازالت قائمة وفاعلة، كما ان دور الحكومات رئيسي في تطوير القوانين والتشريعات لتواكب هذا التطور، اضافة إلى ادارة عملية التغيير والتحول بما يضمن استمرار انخفاض التكاليف. متابعة: عادل السنهوي _ مصطفى عبدالعظيم