اظهر تقرير لصندوق النقد العربي ان العديد من الدول العربية حققت معدلات نمو اقتصادية جيدة خلال العام الماضي وشهدت نموا جيدا في نواتجها المحلية الاجمالية حيث تشمل هذه التقديرات تسع دول عربية تشارك في قاعدة بيانات اسواق الاوراق المالية العربية. وتوقع الصندوق ان تكون معدلات النمو في النواتج المحلية الاجمالية لمعظم هذه الدول منخفضة نسبيا في عام 2002 مقارنة بعام 2001 نتيجة لعدة عوامل اهمها عدم استقرار اسعار النفط عالميا. وتضم الدول المشاركة في قاعدة بيانات اسواق الاوراق المالية العربية للصندوق كلا من السعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصر وتونس والمغرب والاردن ولبنان. واوضحت النشرة الفعلية لصندوق النقد العربي للربع الرابع من عام 2001 انه بالنسبة للسعودية فان التوقعات الحكومية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي السعودي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ نحو 2.2 مليون% خلال هذا العام مقابل نمو مقداره 4.5% خلال عام 2001، وذلك في ضوء عدم استقرار اسعار النفط التي يعتمد عليها الاقتصاد السعودي بشكل كبير، ويتوقع ان يبقى معدل التضخم متدنيا بنحو نصف نقطة مئوية خلال العام. المالية السعودية وفيما يتعلق بالمالية العامة، اشارت الحكومة السعودية ان الميزانية الجديدة لعام 2002 تتضمن اجراءات اصلاحية تتواكب مع التطورات الدولية الراهنة والتغيرات التي يمر بها الاقتصاد العالمي وتأثيراته على الاقتصاد الوطني. واعلنت الحكومة في بيان الميزانية ان العجز في الميزانية لعام 2002 يتوقع ان يبلغ نحو 45 مليار ريال سعودي حيث من المتوقع ان تبلغ الايرادات الحكومية حوالي 157 مليار ريال سعودي كما هو مقدر ان تبلغ النفقات الحكومية حوالي 202 مليار ريال سعودي. هذا وتؤكد الحكومة في بيان الميزانية ان ميزانية السنة المالية الحالية تتضمن عددا يبلغ 52 مليار ريال . واشارت الى انه فيما يتعلق باداء القطاع الخارجي، تتوقع المصادر المطلعة ان تبلغ القيمة الاجمالية للصادرات السعودية نحو 57.9 مليار دولار امريكي في حين يتوقع ان تبلغ قيمة الواردات الاجمالية نحو 31.5 مليارا خلال عام 2002 مسجلة بذلك فائضا تجاريا قدره 26.4 مليار دولار امريكي. اما فيما يخص ميزان الحساب الجاري، فمن المتوقع ان يشهد عجزا مقدرا بنحو 4.1 مليارات دولار امريكي خلال العام اي ما نسبته 3.1% الى الناتج المحلي الاجمالي. وكذلك يتوقع ان يبلغ الدين الخارجي للمملكة حوالي 35.1 مليار دولار امريكي في نهاية عام 2002. الناتج الكويتي وذكرت النشرة ان التوقعات غير الحكومية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي الكويتي سينمو بمعدل حقيقي يبلغ 2.3% خلال عام 2002 مقارنة بمعدل النمو الذي حققه الاقتصاد الكويتي خلال العام الماضي والبالغ 1.7%. ويتوقع ان يبلغ متوسط معدل التضخم نحو 2.4% خلال هذا العام. وفي مجال المالية العامة تسعى الحكومة الكويتية الى ميزانية متوازنة في موازنة الحكومة التي تنتهي في اخر مارس وسط امال متزايدة بارتفاع جديد في اسعار النفط العالمية نتيجة اتفاق لخفض الانتاج العالمي. كما اوضحت وزارة المالية ان الحكومة لا تزال تستخدم سعر 15 دولارا لبرميل النفط من الخامات الكويتية في ايراداتها النفطية في السنة المالية 2002 - 2003. كما استخدم ميزانية السنة المالية 2001- 2002 سعر 15 دولارا لبرميل في تقديرات الميزانية والمقدر ان يبلغ عجزها حوالي 1.826 مليار دينار اي ما يقارب 6 مليار دولار امريكي. واوضحت انه في مجال القطاع الخارجي، يتوقع ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 12.4 مليار دولار امريكي خلال عام 2002 في حين تقدر قيمة الواردات الاجمالية بحوالي 8.2 مليارات دولار امريكي خلال العام. كما يتوقع ان ينتج عن هذه التطورات فائض تجاري قدره 4.2 مليارات دولار امريكي خلال العام. اما فائض الميزان الجاري فمن المتوقع ان يبلغ حوالي 5.4 مليارات دولار امريكي خلال عام 2002 اي ما نسبته 16.3% من الناتج المحلي الاجمالي خلال العام. سلطنة عمان واوضحت النشرة ان التوقعات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي لسلطنة عمان سينمو بمعدل حقيقي يبلغ 3.5% خلال عام 2002 مقابل 5.0% خلال عام 2001. وتشير التوقعات بشان معدل التضخم انه سيكون بحدود 1.1% خلال عام 2002 وفي مجال المالية العامة، تشير التوقعات بشان القيمة الاجمالية للايرادات انها ستبلغ نحو 2.490 مليار ريال عماني خلال عام 2002، اما بالنسبة للنفقات العامة، فالتوقعات بشأنها تشير الى انها ستبلغ حوالي 2.870 مليار ريال عماني. ونتيجة لذلك، يتوقع تسجيل عجز في الميزانية مقداره 380 مليون ريال عماني. ويذكر انه كان متوقعا للعجز ان يبلغ 317 مليون ريال عماني خلال عام 2001 على افتراض متوسط سعر برميل النفط بواقع 18 دولارا. كما واصلت الموازنة الجديدة تقديراتها للايرادات النفطية على اساس سعر 18 دولارا للبرميل كمتوسط خلال عام 2002. وتنسجم هذه التقديرات مع تقديرات الخطة الخمسية السادسة التي تم البدء بتنفيذها مطلع عام 2001. وفي مجال القطاع الخارجي، يتوقع ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية نحو 8.9 مليارات دولار امريكي خلال عام 2002 في الوقت الذي يتوقع فيه ان تبلغ قيمة الواردات الاجمالية نحو 5.2 مليارات دولار امريكي مسجلة بذلك فائضا تجاريا مقداره 3.7 مليارات دولار امريكي خلال العام. كما يتوقع ان يبلغ فائض الميزان الجاري نحو 600 مليون دولار امريكي خلال الفترة المذكورة. الناتج البحريني ووفقا للنشرة فان التوقعات تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بالبحرين بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 4.2% خلال عام 2001. كما يتوقع ان يبلغ معدل التضخم حوالي 1.5% كما كان متوقعا خلال الربع الثاني من عام 2001، وفي مجال المالية العامة، فمن المتوقع ان تبلغ قيمة الايرادات الاجمالية خلال عام 2001 حوالي 669 مليون دينار بحريني، كما يتوقع ان تصل قيمة النفقات الاجمالية العامة نحو 832 مليون دينار بحريني خلال هذا العام مسجلة بذلك عجزا مقداره 162 مليون دينار بحريني خلال الفترة المذكورة، اي اقل بحوالي 46 مليون دينار بحريني عن عجز السنة الماضية. وفي مجال القطاع الخارجي، يتوقع ان تبلغ القيمة الاجمالية للصادرات البحرينية حوالي 5.5 مليارات دولار امريكي في الوقت الذي يتوقع ان تصل قيمة الواردات الاجمالية نحو 4.5 مليارات دولار امريكي خلال هذا العام مسجلة بذلك فائضا تجاربا مقداره مليار دولار امريكي. الاقتصاد المصري وذكرت النشرة ان التقديرات تشير الى ان الاقتصاد المصري سينمو بمعدل حقيقي يبلغ 2.9% خلال الربع الاول من عام 2002، وان يرتفع معدل التضخم ليصل الى 3.9% خلال الربع الاول من العام نفسه، وفيما يتعلق بالمالية العامة، انتهت الحكومة من اعداد الخطة الخمسية الجديدة 2002- 2007 في الارتقاء بنوعية الحياة وتسريع عملية التنمية الاقتصادية. بالاضافة الى تطوير قطاعات التعليم والصحة والمرافق والبيئة والسكان والتصدي بحسم لمشكلة البطالة، وتضع الخطة في اعتبارها ما يشهده الاقتصاد المصري من الركود الذي يعانيه الاقتصاد الدولي نتيجة الواقع الذي فرضته الاحداث الاخيرة واحتمال استمراره لسنوات عدة وتأثيره على الاقتصاد المصري. كما تضع الخطة الجديدة في اعتبارها تحقيق التوازن المطلوب والعمل على معالجة هذه الاثار لكي تكون في الحدود المقبولة في انعكاسها على تحقيق الاهداف والطموحات والسياسات التي وضعتها الخطة في الاعتبار. الخطة الخماسية التونسية وذكرت النشرة ان عام 2001 يمثل السنة الاخيرة في الخطة الخماسية 1997- 2001 التي نفذتها تونس والتي مكنتها من تحقيق نتائج ايجابية على مستوى الاقتصاد الكلي اذ فاق معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الثابتة نسبة 5.8% خلال السنوات الاربع الاولى من هذه الخطة. وادت هذه الجهود الى زيادة معدل نمو الاستثمار الى 13.5% سنويا، الامر الذي ادى الى زيادة نسبة الاستثمار الى الناتج المحلي الاجمالي من 23.2% في عام 1996 الى 26.4% في عام 2000 ورفع نسبة الادخار الى الناتج المحلي الاجمالي من 23.7% الى 25.5% خلال الفترة نفسها. ورغم هذه النتائج الجيدة تأثر الاقتصاد التونسي بالاحداث السلبية التي عاشها الاقتصاد العالمي خلال الربع الاخير من هذه السنة مما ادى الى انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الى حوالي 5% مقارنة مع 5.3% كما كان متوقعا له وكما تمت الاشارة اليه في العدد السابق من هذه النشرة. ونظرا لاستمرار الظروف غير المواتية على المستوى العالمي تتوقع السلطات المعنية ان يكون معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في حدود 4.9% فقط في عام 2002. تطورات سلبية واضافت النشرة ان السلطات المغربية تتوقع ان يكون معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي لعام 2001 حوالي 3.8% بدلا من 8% وذلك نتيجة للتطورات السلبية التي اثرت على قطاعي الزراعة والسياحة وهما اهم ركائز الاقتصاد المحلي. اما القطاع الزراعي والذي يمثل حوالي 20% من الناتج المحلي الاجمالي ويوفر في حدود 40% من فرص العمل فسوف يتأثر سلبا بسبب تأخر الامطار اما قطاع السياحة فتأثر بالتطورات السلبية التي اجتاحت العالم خلال الربع الاخير وادت الى انخفاض الى ما يقارب من 40% في عدد السياح القادمين من الاسواق التقليدية وعلى وجه الخصوص من الدول الاوروبية. كما اثرت هذه التطورات على قطاع النقل الامر الذي دفع بالسلطات المعنية الى تخصيص حوالي 100 مليون درهم في شكل اعانات للخطوط الجوية الملكية بغرض مساعدتها على تجاوز ازمتها الحالية. وعلى الرغم من ذلك، فقد تحسن اداء الاقتصاد المغربي مقارنة مع ادائه خلال السنوات السابقة. وبهدف تشجيع الاقتصاد المحلي قرر البنك المركزي المغربي خفض سعر الفائدة على اعادة الشراء اعتبارا من يوم 8 نوفمبر من 5.25% الى 4.25%. وتسعى السلطات من خلال هذا الاجراء الى تعزيز انخفاض اسعار الفائدة في سوق ما بين البنوك مما يساعد السلطات على كبح الضغوط التضخمية في المغرب. الاقتصاد الاردني واوضحت ان الاقتصاد الاردني حقق نتائج جيدة خلال النصف الاول من عام 2001 حيث ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بحوالي 4.1% مقارنة مع اهداف السلطات بتحقيق معدل في حدود 3.5% خلال العام، مع المعدل السنوي الذي تراوح بين 2% و 3% خلال السنوات الخمس الماضية، ومن المتوقع ان يتجاوز معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي 4% خلال الربع الثالث من عام 2001. ومن الاسباب التي ساهمت في هذا الاداء زيادة الصادرات 18.5% خلال الشهور التسعة الاولى من العام نتيجة لنجاح السلطات في تنويع اسواق هذه الصادرات. كما ساهم في هذا الاداء الزيادة في تحويلات المغتربين وفي الاستثمارات في المناطق الصناعية الحرة، الامر الذي ادى الى زيادة الانتاج الصناعي بنسبة 8.1%% خلال الشهور العشرة الاولى من هذا العام مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2000. الناتج اللبناني وبالنسبة للبنان توقعت النشرة ان يكون معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي اللبناني خلال السنة في حدود 1%، بسبب عدد من العوامل الايجابية منها حصر ارتفاع قيمة الواردات، باستثناء المشتقات النفطية، في 12% فقط رغم تخفيض الرسوم على الواردات، وانخفاض مساحات البناء المرخصة بنسبة 0.9% فقط مقارنة مع تراجع قدره 20% و 14% في عامي 1999 و 2000 على التوالي، واخيرا ارتفاع كميات الاسمنت المستهلكة بنسبة 7% بعد انخفاض قدره 11% عام 2000 و 16% عام 1999. ابوظبي ـ عبد الفتاح منتصر: