انطلقت مساء أمس الأول فعاليات «واحة السجاد والتحف 2002» التي تنظمها جمارك دبي بمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، في القاعة الغربية في مركز معارض مطار دبي الدولي، من ضمن مشاركتها في مهرجان دبي للتسوق للمرة السابعة على التوالي. وتميز اليوم الأول من هذه الفعاليات بالاقبال الكبير من قبل الجمهور على الرغم من ان أبواب المعرض فتحت أمامهم عند الساعة الرابعة من بعد الظهر لانه يصادف يوم الجمعة، في حين بدأ أمس باستقبالهم اعتباراً من الساعة العاشرة صباحا ولغاية العاشرة ليلا بحسب برنامج المواعيد الذي اعدته اللجنة المشرفة على تنظيم هذا الحدث. وأبدى المشاركون ارتياحهم أمس، حول انطلاقة هذه الفعالية حيث كانت نسبة الزوار أكثر من المتوقع خصوصا اذا ما أخذ بالاعتبار ان المعرض لايزال في بدايته، كما ان نوعية الزوار كانت مميزة لان معظمهم يريدون ان يتسوقوا، لان هذه الفرصة لاتتكرر سوى مرة كل عام، فنوعية السجاد المعروض قلما يمكن توفيرها بهذا القدر الكبير تحت سقف في مناسبات مماثلة، حيث يمكن احصاء أكثر من 100 ألف قطعة سجاد مشغولة يدويا معروضة في هذه «الواحة»، بينما تتراوح اسعارها ما بين 500 درهم وخمسة ملايين درهم، مما يسهل عملية الشراء على مختلف الطبقات ويرضي مختلف الأذواق. وتصدرت الجنسيات الأوروبية والأمريكية نسبة الاقبال على المعرض خلال اليومين الماضيين بينهم مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي وبنوع خاص من دولة الامارات والمملكة العربية السعودية والكويت، ثم الجنسيات الاخرى من مختلف رعايا الدول المقيمة بالدولة أو الزائرة في اطار مهرجان دبي للتسوق. ومن المتوقع ان يرتفع عدد زوار الواحة تدريجيا ليبلغ ذروته مع نهاية الاسبوع وبداية العطلة الاسبوعية، لان هذا الحدث قد اصبح مقصدا للعائلات على مر السنوات الماضية، بالاضافة إلى ان العديد من الاسر الخليجية تفضل قضاء العطلة الاسبوعية في دبي والاستفادة من العروض الكبيرة والقيمة التي يوفرها لهم مهرجان دبي للتسوق. وتتيح «واحة السجاد والتحف» خيارات متعددة امام زوارها، لاقتناء قطع سجاد يدوي من النوع الجيد والنادر على حد سواء، حيث يتبارى عدد كبير من المصنعين والتجار من بلدان عدة لعرض افضل ما لديهم من سجاد ايراني وتركي وافغاني وتركماني وباكستاني وهندي وصيني. وقد اشتهرت هذه الدول بصناعتها المتميزة للسجاد اليدوي بمختلف احجامه واقتحم افخر القصور في الشرق والغرب منذ آلاف السنين كما انه شكل هدايا قيمة كانت ولا تزال تقدم هدايا للملوك والامراء والرؤساء واصحاب الشأن. وتضم الواحة انواعاً مختلفة من السجاد المصنع يدويا في انحاء متفرقة من العالم من السجاد العجمي من اصفهان وقم ونائين وتبريز وهمدان وكرمان وهاريكي التركي، بالاضافة إلى السجاد الباكستاني والهندي والتركماني والاوزبكي. وتوفر «الواحة» ايضاً خيارات اخرى لها ارتباط وثيق بعرض السجاد في المنازل مثل اللوحات الجدارية والاواني والزخارف والمشغولات اليدوية والتحف النادرة والنقوشات الخشبية والنحاسية والحديدية من خلال جناح خاص اقيم هذا العام إلى جانب معرض السجاد في قاعة عرض خاصة في الباحة الخارجية للقاعة الغربية في مركز معارض مطار دبي الدولي، وقد شهدت بدورها اقبالا ملحوظا من قبل زوار فعاليات الواحة. وسوف تستمر هذه الفعالية التي اطلق عليها «قرية التحف» إلى جانب المعرض لغاية آخر شهر مارس الجاري موعد اختتام مهرجان دبي للتسوق. ويلاحظ زوار فعالية «واحة السجاد والتحف» ان الهدف من هذا الحدث لا يقتصر فقط على عملية تأمين لقاء ما بين البائع والشاري والتفاوض على صفقة معينة، بل يتعداه إلى مهمة تثقيفية يستطيع من خلالها الزبون الاطلاع على مراحل تطور صناعة السجاد خلال العصور الماضية، وذلك من خلال «متحف السجاد» حيث يتم من خلاله القاء الضوء على اهم اماكن تصنيع السجاد في ايران والصين وتركيا والهند. يتمكن الزائر من خلال ذلك التمييز بين انواع السجاد المعروض تمهيدا لاتخاذ القرار المناسب. وبما انه لا يكاد يكون هناك منزل خال من السجاد، سواء الصناعي منه أو اليدوي، فكان لابد للجنة واحدة السجاد والتحف من استقدام مصنعين للسجاد اليدوي، لكي يقوموا بتقديم عروض حية لحياكة السجاد من الصوف أو الحرير أو الاثنين معا، بالاضافة إلى عملية الصبغ بالالوان الطبيعية للخيوط المستخدمة الامر الذي يجعلها لا تزول على الرغم من تعرضها للعوامل الطبيعية لوقت طويل جدا من الزمن. وتضم الواحة بالاضافة إلى ذلك معرضا للصور النادرة يبلغ عددها حوالي 400 صورة من الاحجام المختلفة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم واصحاب السمو حكام وشيوخ الامارات بالاضافة إلى صور لابرز الاحداث التاريخية والمناسبات المهمة التي شهدتها الامارات منذ بداية القرن الماضي، كما يضم المعرض صورا لابرز المعالم التاريخية والمدن والاحياء القديمة ومجموعة للشخصيات ورجال الاعمال الذين لعبوا دورا مميزا في مسيرة الدولة العمرانية. من جهة اخرى تنظم واحة السجاد والتحف سحوبات يومية وأسبوعية يشارك فيها الزوار لقاء مشترياتهم وتشتمل على اجهزة الكترونية ومعدات منزلية بالاضافة إلى سجادة من النوع الفاخر.