ترتفع في أحد أركان شارع المرقبات قلعة حصينة مصنوعة من الرمال في نحت فريد من نوعه حرصت دوكامز، أحد رعاة مهرجان دبي للتسوق 2002 على اطلاع الزوار عليه. وتعمل الفنانة الاسترالية جيني روسين على تدعيم القلعة التي يبلغ ارتفاعها 20 قدما بأساسات وتحصينات إضافية من الرمل فقط، على ان يتم الانتهاء من العمل فيها بعد اسبوعين. ويتوافد الزوار على شارع المرقبات لاكتشاف سر قلعة الرمل التي ارتفعت فجأة وسط البنايات الحديثة وبجوار رصيف الاسفلت. وتتولى جيني عملية الشرح والتوضيح، فتقول أنها استخدمت 140 طنا من الرمل وجالونات عديدة من الماء في بناء القلعة، ونفذتها بأدوات مصغرة أشبه بمعدات طبيب الأسنان وبعض أدوات المطبخ. وتوضح جيني أنها عشقت فن النحت على الرمال منذ طفولتها، حين اعتادت ان تبني قصورا من الرمال سرعان ما كانت تهدمها الرياح أو المياه، لذلك تعلمت الفن الذي يبقي منحوتاتها أطول فترة ممكنة. وتضيف أنها تعلمت هذا الفن فأنتجت منحوتات مميزة من الرمل كانت دائما تذهل الحضور في مكان عرضها، وقد حازت على جوائز عديدة، وأنها تجد متعة كبيرة في تحويل القلاع والقصور الخيالية التي كانت تشاهدها في أفلام الكرتون والقصص الى حقيقة من رمل. وتكشف جيني ان فن النحت بالرمال يتطلب بالدرجة الأولى الحب والموهبة والتخصص، ومن ثم الكثير من الصبر، كونه يحتاج الى أداء دقيق متقن يستغرق وقتا طويلا، كما انه في الوقت عينه يعود الفنان على الصبر في سبيل انجاز منحوتة ناجحة. وتؤكد أن هذا الفن يستقطب الجمهور دائما تدفعهم رغبتهم لاكتشاف آلية بناء قلاع من الرمل تدوم فترة طويلة، وبعضهم يحرص على متابعة مراحل بناء القلعة الى حين اكتمالها. وتشير جيني الى ان هذه الفعالية تستقطب الزوار منذ يومين، وحتى قبل انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق، منذ ان شاهدوا معالم القلعة بدأت تظهر في شارع المرقبات. يذكر ان ورشة عمل مفتوحة تقام في مكان النحت على الرمل طيلة فترة المهرجان، حيث تتولى جيني تعليم الزوار تقنية النحت من خلال تجارب عملية على الأرض، وتستقطب الورشة الزوار من مختلف الأعمار لا سيما الأطفال الذين يستمتعون ببناء قصورهم الخاصة من الرمل.