اصبح اليورو منذ يوم أمس بصورة فعلية وتامة العملة الموحدة لـ 304 ملايين اوروبي في 12 دولة بعد اختفاء آخر العملات الوطنية. وفيما كانت ثماني دول قد تخلت حتى يوم الخميس عن عملاتها الوطنية، استفادت البرتغال وعملتها الاسكيدو من ساعة اضافية بسبب فارق التوقيت. وفي منتصف الليل توقف التعامل بالعملة البرتغالية. فبعد الفلورين الهولندي «27 يناير» والجنيه الايرلندي «9 فبراير» والفرنك الفرنسي «17 فبراير» التي استبقت التحول النهائي، ودعت اوروبا الليرة الايطالية والمارك الالماني والفرنك البلجيكي وفرنك اللوكسمبور والشيلينغ النمساوي والمارك الفنلندي والبيزيتا الاسبانية والدراخما اليونانية. وقد اقيمت احتفالات اطلقت خلالها الالعاب النارية في مدريد ولم تجر احتفالات رسمية في لشبونة وهلسنكي. وتفاوت حجم الاحتفال بين دولة واخرى بانتهاء التداول المزدوج الذي بدأ في الاول من يناير الماضي. وانتهى التوتر الذي شاب الايام الاولى، وبعد شهرين من التعايش مع العملة الجديدة، تأقلم الاوروبيون بسرعة غير متوقعة ومن دون اسف كبير، مع وسيلة الدفع الجديدة. وفي هذا الصدد، قال جوناتان فول المتحدث باسم المفوضية الاوروبية ان اليورو «دخل حياتنا وبات جزءا منها بصورة طبيعية». لكن البعض، كرئيس المفوضية الاوروبية الايطالي رومانو برودي اعترف امس الأول «ببعض الحنين» الى العملة القديمة. وفي بعض الدول، تميز «اليوم الاخير» من عمر العملة الوطنية بشيء من التوتر. ففي المانيا مثلا، سارع مئات الاشخاص الى البنك المركزي الاقليمي برلين ـ براندبورج الى استبدال الماركات المتبقية. لكن الانتقال الى العملة الموحدة حصل خلال «فترة قصيرة وبلا صعوبات»، كما ذكرت صحيفة هاندلشبلات الالمانية. وكتبت «بعد اكثر من خمسين عاما من استخدام المارك، لا يريد الحنين فعلا ان يعاود الظهور. وبالتأكيد، اثبت بعض استطلاعات الرأي ان المانيا واحدا من كل اثنين يرغب في عودة المارك. لكن الامر الحاسم في ذلك هو الغضب الناجم عن الارتفاع المسجل في الفترة الاخيرة في اسعار الفواكه والخضار». بيد ان النمساويين المتمسكين بالشيلينج لم يذرفوا الدموع. وافاد استطلاع للرأي يوم الخميس في فيينا ان 69%ة قالوا انهم لا يأسفون لاختفاء عملتهم الوطنية. وفي مدريد، تميز الاحتفال بالاختفاء النهائي للبيزيتا باطلاق الالعاب النارية. وعرض بعض المطاعم الاحتفال بالحدث من خلال تقديم وجبة خاصة لوداع البيزيتا. وودعت الايطاليون عملتهم في احتفال رمزي امام نبع تريفي حيث رموا آخر ما تبقى لديهم من قطع نقدية. ـ أ.ف.ب