ذكرت وكالة أنباء إيرنا الايرانية الرسمية امس أن قائدا عسكريا إيرانيا رفيع المستوى نفى التهديد بفرض حظر بحري على صادرات النفط لتقليص الكمية المصدرة، من المنطقة ومهاجمة أبار النفط في الدول الخليجية المجاورة. وكان نائب قائد الحرس الثوري محمد بكر ذو القادر قد التقى مع مجموعة من المشرعين الوطنيين مساء الخميس ونفى التصريحات التي نسبت إليه خلال إحدى المقابلات الصحفية، حسبما ذكرت الوكالة. وقال ذو القادر أن الصحافة العربية أساءت نقل تصريحاته وقدم نسخة من المقابلة المسجلة التي جرت معه لتوضيح القضية. وكان قد تردد منذ شهر أن ذو القادر حذر من أن إيران سوف تلجأ لاغلاق طرق تصدير النفط البحرية الاقليمية إذا ما استدرجت إلى مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة يكون من شأنها منع إيران من تصدير نفطها. وينظر إلى الحرس الثوري على أنه قوة شبه عسكرية مقربة من المعارضة المحافظة، وهو ما دفع الاصلاحيين الايرانيين إلى اعتبار تصريحات ذو القادر استفزاز لا فائدة منه ومحاولة لافساد السياسات الانفراجية التي ينتهجها الرئيس محمد خاتمي. وكان التوتر قد تصاعد داخل دوائر الحكومة الايرانية في أعقاب تصريحات الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش الاخيرة التي وصف فيها إيران بأنها أحد دول «محور الشر» بالاضافة إلى كل من العراق وكوريا الشمالية. وأثارت هذه التصريحات تكهنات في أنحاء العالم بأن الولايات المتحدة تعد لتوسيع حربها ضد الارهاب من خلال عمليات عسكرية محتملة ضد العراق وإيران. ورفض خاتمي اتهامات بوش وقال أن إيران مهتمة بالسلام العالمي وليس المواجهة العسكرية. ودفعت التصريحات التي ترددت عن ذو القادر البرلمان الايراني إلى حث وزيري الدفاع والخارجية على توضيح ما إذا كانت هذه التصريحات تعبر عن سياسة رسمية. ـ د.ب.أ