إذا كنا قد ذكرنا ان العقار هو الاستثمار الأفضل على مر العصور وانه إذا أصابه المرض في فترة من الفترات فإنه يعود ويتعافى ولا يموت أبداً إلى ان يرث الله الأرض ومن عليها، فإن هذه الحقيقة تظهر حالياً في دبي، وفي غيرها من الامارات الأخرى ذات الأسواق التجارية المتحركة. فقد أشار العديد من المستثمرين خلال العامين الماضيين إلى ان العقار يعاني وذلك نتيجة الاقبال المتزايد على الاستثمار بالقطاع، مما أوجد نوعاً من التشبع والامتلاء انعكس على الأسعار السائدة فتراجعت القيمة الايجارية وانخفضت أسعار بعض المناطق ان لم يكن معظمها. وحينها قلت في هذه الصفحة ان العلة ليست في العقار بل بالأسباب المحيطة بحركة الأداء العام ومنها غياب السيولة المالية نتيجة أزمة سوق الأسهم في ذلك الحين والتي ابتلعت السيولة من السوق. وظل من لديه السيولة المالية مترقباً للأداء يخاف على ما لديه من مال في ظل ظروف غير مواتية كما يراها. ولكن ما ان بدأت السيولة تتدفق ويتخلى الناس عن حذرهم نتيجة عوامل متعددة وانخفاض العائد على الودائع بالبنوك بدأ كثيرون يتجهون إلى العقار مرة أخرى وحدث ارتفاع بأسعار الأراضي، هذا الارتفاع شجع الكثيرون على عدم البيع في انتظار تحقيق فوائد سعرية أكبر وهذه لغة السوق، والفرصة لانتاج أكثر من مرة، ومن يحسن التفكير والتدبير هو الذي سيجني الارباح، ولكن ليس كل من يترقب يحصل دائماً على أفضل الصفقات. «المحرر»