قالت مصادر من اوبك ومحللون ان اوبك تعتزم انتهاج دبلوماسية هادئة في التعامل مع موسكو بدلا من التهديد بحرب اسعار نفطية خلال محادثات مقررة الاسبوع المقبل بشأن مد العمل بقيود على الصادرات الروسية. فبعد ان بدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول «اوبك» بالفعل في تنفيذ خفض لانتاجها لمدة ستة اشهر من يناير الماضي لم يعد لديها قوة تفاوضية تذكر تجاه روسيا ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم وهي ليست عضوا في المنظمة. وبدلا من اسلوب التهديد الذي انتهجته المنظمة في نوفمبر الماضي لاقناع روسيا بالتعاون ستعتمد المنظمة على رغبة الكرملين ذاته في المحافظة على عائدات النفط بتمديد القيود السارية حاليا الى الربع الثاني من العام. وقال مصدر من اوبك طلب عدم نشر اسمه «اذا قررت روسيا عدم تمديد الخفض للربع الثاني ستفقد اوبك جزءا من حصتها في السوق لكننا لسنا بالحماقة لدرجة التهديد بحرب اسعار». ولا تريد المنظمة التي تسيطر على اكثر من نصف صادرات العالم ان تفسد اتفاقا ابرمته مع خمسة منتجين مستقلين منهم روسيا ادى الى تماسك الاسعار رغم ان السوق تشهد اكبر تراجع في الطلب على النفط منذ 20 عاما. وأضاف مصدر اوبك «منتجون اخرون مثل المكسيك والنرويج لديهم سجل طيب في التعاون ولا نريد ان نفسد ذلك». وانتعشت اسعار النفط بنسبة 20% منذ اواخر العام الماضي عندما دفعت مواجهة مع موسكو سعر برنت الى اقل من مستوى 17 دولارا للبرميل. ويبلغ سعر برنت حاليا 20.70 دولارا للبرميل. وابقت روسيا سوق النفط العالمية في حالة ترقب بشأن ما اذا كانت ستمد قيود صادراتها لتتوافق مع الجدول الزمني المتفق عليه بين اوبك والمكسيك والنرويج وسلطنة عمان وانجولا. وقال بول هورسنل المحلل النفطي في بنك جيه.بي مورجان «هناك بالتأكيد احتمال ان يسقط الجدار لكننا نتوقع ان تبقى الامور في حالة توازن». ومن المقرر ان يجتمع على رودريجيز الامين العام لاوبك وريلوانو لقمان رئيس المنظمة مع مسئولين من الكرملين يومي الاثنين والثلاثاء من الاسبوع المقبل قبل عشرة ايام من اجتماع اوبك المقرر عقده في فيينا. ويعتزم وزراء من فنزويلا والجزائر كذلك توصيل الرسالة نفسها في زيارتين مستقلتين قبل موعد اجتماع اوبك. وقال رودريجيز في نيوزيلندا «اذا بقيت روسيا على موقفها الراهن في الربع الثاني من العام فسنتمكن من تحقيق هدفنا بشأن استقرار الاسعار». ويعتقد العديد من المحللين ان موسكو ستبقي على خفض صادراتها على الورق حتى وان لم يكن لذلك اثر يذكر فى الواقع. وقال مايك روثمان من بنك ميريل لينش الامريكي «قلة فقط هي التي تبدو مستعدة للرهان على نتائج اجتماعات الاسبوع المقبل مع اننا نعتقد ان من مصلحة روسيا التعاون». وفي نوفمبر اتخذت اوبك موقفا متشددا ازاء روسيا باصرارها على انها لن تخفض انتاجها برميلا واحدا ما لم تتعاون دول اخرى وبخاصة روسيا. وتحت ضغوط الانخفاض الحاد في الاسعار اذعنت روسيا وتعهدت بخفض صادراتها بنسبة خمسة في المئة لمدة ثلاثة اشهر ابتداء من يناير. وتعهدت اوبك ايضا بخفض انتاجها بنسبة 6%. واظهرت بيانات غير رسمية منذ ذلك الحين ان صادرات النفط الخام الروسية زادت فعليا بين ديسمبر ويناير في حين زادت صادرات منتجات النفط. ـ رويترز