توقع خبراء اقتصاديون في المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا زيادة الصفقات البترولية واقامة مشروعات غازية عملاقة وعدم احراز تقدم في قطاع الانتاج، يحبط حماس شركات البترول العالمية. وقال هؤلاء ان المرحلة المقبلة ستشهد اقبالاً ملحوظاً من قبل الشركات العالمية ويتوقع ابرام عدداً من العقود للبحث والتنقيب عن الغاز والبترول بحلول النصف الثاني من هذا العام مع انباء عن افراج الحكومة الامريكية عن بعض الشركات الامريكية التي لها امتيازات في ليبيا وعددها 5 شركات عالمية وانباء عن مفاوضات مع شركات عالمية للعمل في ليبيا. وقد ذكر عبدالحفيظ الزليطني مؤخراً ان المؤسسة الليبية للنفط تجرى اتصالات ومفاوضات مع شركات بترولية معروفة بشأن عمليات التنقيب لمواقع جديدة في اطار مشروعات استخراج البترول وكذلك في قطاع صناعات البترول والغاز. وكانت ليبيا قد دعت في مؤتمر جنيف الشركات إلى تقديم عطاءاتها بشأن المشروعات في القطاع البترولي وكذلك الصناعي الا ان الحماس المبدئى من جانب الشركات تحول إلى فتور في تأجيل مستمر لابرام اي اتفاق مع عدم قدرة او استعداد مؤسسة البترول الليبية في انهاء اي تعاقدات. وصرح الزليطني بأن الامتيازات الفنية والتجارية التي تحصل عليها الابتكارات البترولية والغازية في ليبيا تتضمن التكلفة الضئيلة لنقل الخام إلى اوروبا ووجود خط انابيب ضخم والبنية التحتية القائمة لموانيء التصدير وانخفاض تكلفة التنقيب مع معدلات النجاح العالمية وكذلك اسلوب تحقيق المصلحة المتبادلة المتزامنة الذي تتبناه ليبيا في قوة المشاركة. ومع ذلك فإن ليبيا مثل بقية دول المنطقة المصدر للبترول «أوبك» مقيدة ايضاً بحصة انتاج محددة كما ان ارتفاع الطلب المحلي بها على الغاز لتشغيل محطات الطاقة يدفع الحكومة لاعطاء الاولوية للمشروعات الغازية على حساب المشروعات البترولية. وعلى النقيض من العمل في قطاع البحث والانتاج فقد كان التقدم في تطوير قطاع الغاز والتكرير في تزايد اسرع وتمثل ذلك مؤخراً في مشروعات الغاز في ليبيا وكذلك مشروع الانابيب الشمالي لنقل الغاز الذي يمتد بطول الساحل الشمالي لللاد 1950 كيلو متر. وكشف الزليطني عن احتياطي للنفط في ليبيا قد وقعت عقد مع شركة اجيب وايني الايطالية قيمته 1.2 مليار يورو لتوفير الخدمات الهندسية والمعدات والانشاءات لمصانع معالجة الغاز في مليته وفي حقل الغاز البري «وفا» وكذلك مع شركات جي جي سي اليابانية. سوفر جاز الفرنسية وتيكنومونت الايطالية. من ناحية اخرى فقد دخلت عملية مد خط الانابيب الشمالي للغاز مراحلها النهائية حيث سيتيح هذا الخط نقل حوالي 1.4 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً للاراضي الواقعة على الساحل الشمالي وذلك للاستخدامات الصناعية ولمحطات الطاقة. وتسعى شركات عالمية حالياً لدى ليبيا للفوز بعقد في مجال التنقيب والاستخراج وكذلك نقل وبيع الغاز الليبي