تشير بيانات وزارة الطاقة الامريكية الى زيادة اعتماد صناعة النفط الامريكية على امدادات النفط العراقي رغم وصف الرئيس جورج بوش العراق بانه جزء من «محور للشر». ورغم موقف واشنطن المتشدد تجاه العراق الا ان الولايات المتحدة اصبحت الان اكبر مستهلك في العالم للنفط العراقي وتعتمد على بغداد في نحو 9% من وارداتها. وشركتا فاليرو انرجي كورب وشيفرون تكساكو كورب هما اكبر شركتين امريكيتين تشتريان النفط العراقي وستحتاجان بدرجة اكبر من غيرهما لامدادات بديلة اذا حدث ما يخشاه البعض من ان تؤدي مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة الى قطع امدادات الخام العراقي لعدة شهور. وحصلت الشركات الامريكية على790 الف برميل يوميا من الخام العراقي عام 2001 اي نحو نصف مبيعات العراق بمقتضى اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الموقع مع الامم المتحدة. ومع شراء ايكسون موبيل وماراثون اويل وكوش بكثافة من النفط العراقي قفزت المشتريات الامريكية من نفط بغداد بنسبة نحو 30% في عام 2001 بالمقارنة بالعام السابق وتزايد الاقبال عليه بمرور الوقت. ففي الفترة من يوليو 2001 حتى نهاية العام وصل الى المصافي الامريكية نحو 70% من النفط العراقي بمقتضى برنامج الامم المتحدة للنفط مقابل الغذاء الذي يسمح للعراق منذ عام 1996 بتصدير كميات من النفط الخام لتمويل مشترياته المدنية. ورغم ان الولايات المتحدة من حقها شراء النفط العراقي عن طريق هذا البرنامج الا ان بغداد لا تبيع النفط مباشرة لشركات امريكية اذ تفضل بيعه للدول التي تتفق معها سياسيا خاصة روسيا. وعادة ما يبيع العراق نفطه لشركات تجارية تعيد بيعه على الاقل مرة واحدة قبل ان يصل الى الشواطيء الامريكية. وزادت الاضطرابات في سوق النفط منذ ان ادلى بوش بخطاب حالة الامة الشهر الماضي الذي وصف فيه العراق وايران وكوريا الشمالية بانها تشكل «محورا للشر» بسبب مزاعم عن دعمها «للارهاب» ومحاولاتها تطوير اسلحة دمار شامل. ونفت وزارة الدفاع يوم الثلاثاء الماضي شائعات ترددت في الاسواق عن ان قوات خاصة امريكية ارسلت بالفعل للعراق. وهذا هو ثاني نفي من نوعه خلال اسبوع. ومن المقرر ان يجتمع مسئولون بارزون من بغداد الاسبوع المقبل مع كوفي عنان امين عام الامم المتحدة لبحث امكانية اعادة مفتشي الامم المتحدة عن السلاح الى العراق الذي يرفض عودتهم منذ 1998. ويبلغ متوسط صادرات العراق 2.2 مليون برميل يوميا لكنه كثيرا ما يشهد انخفاضات حادة مع التوترات على الصعيد السياسي او محاولات مع جانب الامم المتحدة لوقف عمليات تهريب النفط غير المشروعة. وعادة ما تضطرب الصادرات وقت تمديد البرنامج كل ستة اشهر وسيحل موعد التمديد في مايو المقبل. ـ رويترز