نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة محاضرة بعنوان «سيدات الأعمال والمهن» امس في قاعة المؤتمرات بمقر نادي فتيات الشارقة، وتحدثت الدكتورة نادية شعيتو الاستاذة بقسم ادارة الاعمال بالجامعة الامريكية، في بيروت عن ابرز التحديات التي تواجه النساء لدى دخولهن سوق العمل من خلال ادارة اعمالهن الخاصة المتصلة بالمجالات المتباينة مشيرة إلى ان بعض تلك التحديات والمعوقات قد تعترض سبيل سيدات الاعمال سواء في الدول العربية والشرقية بصورة عامة، أو في الدول الغربية. وقالت شعيتو: من بين اهم تحديات الالفية الجديدة التي تشكل حجر عثرة امام انخراط المرأة في عالم التجارة والاعمال الحرة ضرورة بناء شبكات اتصال متينة، نظرا لسيطرة الرجل في ادارة الاعمال على مدى من الزمن، فقد تمكن من اقامة شبكة من الداعمين والشركاء التجاريين، في حين تعد المرأة حديثة العهد نسبيا بمجال الاعمال ولاتزال في حاجة لمد جسور قوية من العلاقات والاتصالات التي تلعب من جانبها دورا رئيسيا في تعزيز ودعم المشروعات المختلفة، بل انها تتسبب في انجاح مشروع أو افشاله، بالاضافة إلى اهمية تغيير مهارات المرأة الادارية من اجل مواكبة التطورات ومنها المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات بشكل خاص. واضافت ان «التخطيط الاستراتيجي» يحدد وجهة العمل المستقبلية على مدى 3 إلى 5 سنوات، الامر الذي يعتبر اساسيا لنمو العمل التجاري مع مرور الوقت، وانطلاقا من دراسات الجدوى المعدة حول مشروع تجاري أو صناعي أو خدماتي يمكن قياس درجة ارتباط المشروع بالقطاع العام من جهة، وحاجة سوق العمل لتواجده من جهة اخرى، وبالتالي القدرة على التعامل مع الحالات المتوقعة الطارئة، إلى جانب تحديد المخاطر الدقيقة والاحداث الحاسمة. وعن تجربة عدد من سيدات الاعمال الاماراتيات ممن حققن تميزا في مشروعاتهن الخاصة لفتت نادية شعيتو إلى انه يتوجب على الاماراتية ان تستثمر مجموعة من المعطيات الحالية لمصلحتها عبر تثبيت اقدامها على ارضية مشجعة مقارنة بسواها من دول العالم، منها على سبيل المثال المساعي والمبادرات الحكومية التي تشجع المرأة على اقتحام سوق العمل والبدء بمشروعات خاصة صغيرة أو متوسطة بالاضافة إلى توفر عدد من الامكانيات المتاحة، وتكامل البنية التحتية وتطور الاتصالات، فقد اثبتت البحوث ان اكثر 90% من المهن كانت تحت سيطرة الذكور في السبعينيات والثمانينات من القرن الماضي في دولة الامارات، ومع قدوم التسعينيات استطاعت بعض سيدات الاعمال المواطنات ان يمتلكن مشروعات خاصة بهن ويدرنها بأنفسهن، البداية المشجعة لغيرهن ممن يسعين إلى تأسيس الاعمال الخاصة.