تستعد القطاعات التجارية والاقتصادية كافة في امارة دبي لاستقبال مهرجان دبي للتسوق 2002 الحدث السياحي الابرز في المنطقة، والى جانب قطاع تجارة التجزئة الذي يشهد نشاطا قياسيا خلال المهرجان، يشهد القطاع الفندقي والسياحي وقطاع الطيران انتعاشا كبيرا، حيث استقطب الحدث في العام الماضي 2.55 مليون متسوق محققا زيادة ملحوظة عن العام الاول لانطلاقة المهرجان في سنة 1996 حيث وصل عدد المتسوقين الى 1.6 مليون متسوق. ويرى مدراء شركات السياحة والسفر ان طبيعة الفعاليات المتجددة للمهرجان والتطور الملحوظ الذي شهده خلال دوراته السابقة من اهم اسباب نجاح الحدث في ترسيخ دبي كوجهة سياحية لفئات مختلفة من السياح، حيث تقدم الامارة عبر مرافقها السياحية خدمات متنوعة تناسب السياح القادمين من وجهات متعددة. ويؤكد القائمون على قطاع السياحة ان المهرجان روج لدولة الامارات في مختلف دول العالم، مما سهل من مهمة شركات السياحة والسفر في تسويق منتجهم السياحي وعزز من عوائد المنشآت وشركات السياحة والسفر، في حين يظهر المهرجان في كل عام بطابع يتلاءم مع النمو الاقتصادي الذي تشهده دبي، والتسارع في تكريس التطور التقني والمعرفي لترسيخ هذا الازدهار. وفي هذا الصدد يقول سمير اندراوس مدير عام شركة ايرلينك للسفريات ان الابتكار في فعاليات وانشطة مهرجان دبي للتسوق منذ عام 1996 وحتى العام الحالي من اهم اسباب النجاح والنمو الكبير في عوائد المهرجان في مختلف القطاعات، والزيادة الكبيرة في عدد الزوار والسياح القادمين من انحاء العالم ليس بهدف الاستمتاع بعروض وفعاليات المهرجان فقط، بل لمشاهدة دبي، المدينة التي حققت قفزة نوعية في عالم الاقتصاد والخدمات الفندقية والاتصالات والاطلاع على تطورها السريع في مجال استخدام تقنيات العصر التكنولوجية لتصبح نقطة جذب لعالم المال والاعمال. واضاف اندراوس ان دبي اضحت اليوم واحدة من وجهات السفر العالمية التي يقصدها السياح من معظم دول العالم، مشيرا الى دور طيران الامارات عبر شبكة خطوطها المنتشرة في مناطق متعددة في التعريف بشكل مكثف بدبي. واشار اندراوس الى ارتفاع نسبة اشغال الرحلات القادمة الى دبي خلال شهر مارس، موضحا ان شركة ايرلينك تتعامل مع 54 شركة طيران جميعها تكاد تصل نسبة الاشغال في رحلاتها المتجهة الى دبي ومن وجهات عالمية متعددة الى 100%. واوضح اندراوس ان هذه الحجوزات من قبل زوار المهرجان من دول مجلس التعاون ودول عربية ودول اوروبية، مشيرا الى ان الاسعار التشجيعية التي تقدمها شركات الطيران بواقع خصومات تتراوح بين 10و20% من معدل اسعار السوق في هذه الفترة من السنة. واكد منذر هلال مدير عام النابودة للسفريات ان مفهوم الابتكار في الامارات تطور الى مرحلة غير مسبوقة، حيث اصبحت الدولة تروج لنفسها، وبالتالي تسعى الشركات والقطاعات الاقتصادية للإستفادة من مكانة دبي الاقليمية والعالمية. ولفت هلال الى دور شركات الطيران والفنادق عبر عروضها الترويجية في استقطاب زوار للمهرجان من وجهات متعددة، من ابرزها دول مجلس التعاون والدول العربية واوروبا، مشيرا الى تلقي معظم الفنادق الكبرى في دبي حجوزات مؤكدة تغطي طاقتها الاستيعابية حتى الخامس عشر من مارس، ومن المتوقع ان تصل نسبة الاشغال في هذه الفنادق الى 100% طوال فترة المهرجان. واضاف هلال انه لايمكن ان يتحقق ذلك الا من خلال ترسيخ مفاهيم وانشطة تتسم بالابتكار والتطور من عام الى اخر، فالانشطة التقليدية لا يمكن ان تجذب هذه الاعداد من السياح. من جانبه يؤكد محمد راضي مدير المبيعات في طيران الخليج ان تجربة مهرجان دبي للتسوق على مدار السنوات الست الماضية اثبتت نجاحا كبيرا، عازيا هذا النجاح الى التنوع المبتكر في الافكار التي يدور حولها مهرجان دبي للتسوق. واشاد راضي بالتعاون الوثيق بين القطاعين الحكومي الخاص الذي يعد من اسباب نجاح الحدث الرئيسية، مشيرا الى دور قطاع الطيران في دعم المهرجان الامر الذي يدر عليه عوائد كبيرة نظرا لنشاط هذا القطاع الملحوظ خلال فترة المهرجان، كما ساهم المهرجان في رفع مستوى الخدمات التي تقدمها شركات الطيران في المنطقة نظرا للتنافس الشديد بين خطوط الطيران كافة لاحراز موقع متقدم في السوق. وتطرق راضي الى خطط طيران الخليج في استيعاب الطلب المتزايد على الحجوزات الى دبي خلال المهرجان، عبر تخصيص طائرات ذات سعة مقعدية كبيرة لخدمة شبكة الخطوط التي تغطي دبي من وجهات مختلفة. وتحدث راضي عن المزايا التي تقدمها طيران الخليج للركاب المتجهين الى دبي، كالسماح بعشرة كيلوجرامات اضافية في رحلة العودة، وتقديم خدمات فندقية وسياحية بالتعاون مع وكلاء معتمدين في دبي، كما تقدم طيران الخليج حسما بنسبة 30% على اسعار التذاكر للقادمين من وجهات معينة كاوروبا والهند. واشار سيف احمد بالحصا رئيس مجموعة سيف بالحصا الى تطور المهرجان منذ انطلاقته في عام 1996 من حيث الانشطة والفعاليات والمواقع واعداد الزوار والعاملين والمتطوعين والمحلات التجارية المشاركة، وحرص القطاعات التجارية في ان تكون جزءا من الحدث، مما انعكس على نجاح المهرجان وتعزيز عوائد الشركات المشاركة فيه. واكد بالحصا ان مهرجان دبي للتسوق ينسجم مع ما تشهده الامارات من محافل اقتصادية وترفيهية ورياضية وانشطة حولت الامارة الى مركز اقتصادي وسياحي على المستويين الاقليمي والعالمي.