حقق المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية «اربيفت» ارباحا صافية خلال عام 2001 بلغت 40.27 مليون درهم كما انفردت «البيان» منذ عدة اسابيع في حين بلغت ايرادات عمليات المصرف في العام الماضي ما قيمته 146.97 مليون درهم وبلغت قيمة مصروفات العمليات 116.7 مليون درهم. وقد اقرت الجمعية العمومية العادية للمصرف في اجتماعها بعد ظهر امس بمقر المصرف بأبوظبي البيانات المالية والميزانية العمومية للمصرف عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر الماضي، ولم يتم اقتراح توزيع ارباح خلال اجتماع الجمعية العمومية العادية عن عام 2001. واكد خالد علي البستاني نائب رئيس مجلس ادارة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية في تصريحات صحفية عقب الاجتماع امس أن ارباح المصرف لعام 2001 تعد جيدة للغاية اذا ما قورنت بالاداء المصرفي في المنطقة بصفة عامة وبمراعاة استمرار القرار الذي كان قد اصدره مكتب مراقبة الاصول الامريكي الذي تم بموجبه تجميد مبالغ كبيرة شملت ارصدة المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية في البنوك بالولايات المتحدة الامريكية وفروعها بالخارج معبرة أن المصرف مؤسسة ليبية الجنسية وبلغت هذه الارصدة المجمدة في نهاية عام 2001 حوالي 443 مليون درهم مقابل 430 مليون درهم في نهاية عام 2000 وهي المبالغ التي لا يسمح بالتصرف فيها الا بموافقة من مكتب مراقبة الاصول الاجنبية بوزارة الخزانة الامريكية الذي اصدر بتاريخ 12 نوفمبر 1992 قرارا باعتبار المصرف مؤسسة ليبية الجنسية. وذكر أن النسبة الاكبر من اعضاء مجلس ادارة المصرف وكذلك نسبة المساهمة الاكبر تملكها الامارات والجزائر حيث تمتلك الامارات والجزائر ما نسبته 57.5 بالمئة من رأس مال المصرف البالغ 570 مليون درهم بواقع 42.5% بالامارات و 15% للجزائر في حين أن المساهمة الليبية تبلغ نسبتها 42.5% فقط كما أن المصرف مؤسس بالامارات ويخضع لرقابة مصرف الامارات المركزي وكل هذه عوامل يجب أن تؤخذ في الاعتبار وتدل على أن المصرف لا يعد مؤسسة ليبية الجنسية ولا ينطبق عليها قرار الحظر والتجميد. واعرب خالد علي البستاني عن امله في أن يتم خلال الفترة المقبلة حل مشكلة الأموال المجمدة مؤكدا أن هذه الاموال ليست ليبية وتعود لاطراف ثالثة وتخص افراداً ومؤسسات مصرفية كما أن حوالات هذه الاموال واردة بتاريخ 12 نوفمبر 1992 او بعده لدى المصرف ا ثبت أن هذه الاموال ليست ليبية. وكان قد تم الافراج عن جزء من اموال «اربيفت» المجمدة التي تخص شركات وجهات امريكية في حين لاتزال بقية الاموال التي تخص بقية الشركات والجهات غير الامريكية محجوزة مما يدل على عدم قانونية حجز هذه الاموال على الرغم من ذلك تجاوز المصرف هذا الموقف وتمكن من تحقيق نمو جيد في عملياته خلال الاعوام الماضية بصفة عامة. واوضح أن هناك مشاورات لحل المشكلة في اقرب فرصة ممكنة. واعلن أن مجلس ادارة المصرف قرر امس الموافقة على انشاء فرع خامس للمصرف بالدولة بامارة الشارقة مشيرا الى أن ذلك يأتي في اطار حرص المصرف على توسيع انشطته داخل الدولة بالاضافة الى العمل في السوق الليبي والجزائر والعديد من دول العالم. واوضح أن المصرف الذي تم تعيين مدير عام اماراتي منذ شهر يونيو الماضي يسعى بادارته الجديدة الى تطوير انشطته وتحديثها بما يدعم انشطته في السوق المحلي والاسواق الخارجية. وقال ان المصرف سيعمل خلال الفترة المقبلة على توفير خدماته المصرفية بالدولة باعلى المستويات التقنية مع الحرص على تطوير الموارد البشرية من خلال التدريب واعداد الكوادر المصرفية باعلى كفاءة. واضاف أن المصرف بدا تطبيق خطة شاملة للتوطين حيث ارتفعت نسبة التوطين في المصرف بصورة كبيرة خلال الشهور الماضية بما يتماشى مع قرار مجلس الوزراء بشان دفع نسبة التوطين بالقطاع المصرفي بالدولة مشيرا الى أن المصرف الذي تم تأسيسه قبل 25 سنة يحرص على تقديم خدمات المصرفية في دولة الامارات والدول المساهمة بالبنك وفي معظم دول العالم بالاضافة لهذه الاساسي لدعم العمل العربي المشترك. من جانبه قال ابراهيم ناصر راشد لوتاه مدير عام «اربيفت» أن ارباح المصرف تعد مرتفعة للغاية مشيرا الى أن ارباح المصرف قبل تصنيف المخصصات بلغت عند عام 2001 حوالي 116 مليون درهم وبذلك بلغ العائد على رأس المال 19% مشيرا الى أن سبب ظهور الارباح الصافية المعلنة منخفضة يرجع الى أن المصرف قام لاول مرة بتطبيق المعايير المحاسبية الدولية رقم 39 الخاصة بمخصصات الحسابات المصنفة بالنتائج السنوية لذلك تم تخصيص 62.11 مليون درهم مقابل الخسائر الانمائية المحتمله والمبالغ المستوردة. وقال ان هذه المخصصات تعد من الاصول المحتفظ بها وتعزز من الوضع المالي القوي للمصرف. واكد أن المصرف استطاع أن يتجاوز النتائج التي خلفتها احداث سبتمبر على معظم المؤسسات المالية والمصرفية بالعالم بفضل تنويع استثمارات المصرف وسياسته الاستثمارية الحذرة المتحفظة التي جنبته تكبد اثار سلبية. وقد ارتفع مجموع اصول اربيفت في نهاية العام الماضي الى 5.78 مليارات درهم مقابل 5.55 مليارات درهم في نهاية عام 2000 بزيادة مقدارها 231.03 مليون درهم ونسبتها 4.17 بالمئة. وسيتم خلال الاجتماع المقبل للجمعية العمومية العادية للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية مناقشة التقرير السنوي لمجلس ادارة المصرف خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر عام 2001 وحساب الارباح والخسائر والميزانية العمومية كما في نهاية شهر ديسمبر الماضي التي توضح أن رأس مال المصرف ثبت عند 570 مليون درهم، وارتفع الاحتياطي القانوني الى 141.95 مليون درهم مقابل 137.92 مليون درهم في عام 2000 والاحتياطي الخاص الى 137.36 مليون درهم مقابل 133.33 مليون درهم وثبت الاحتياطي العام عند 380 مليون درهم.