حفل اسطوري يشهده العالم مساء الجمعة المقبل في افتتاح مهرجان التسوق 2002. الحفل رسالة سلام من دبي الى كل العالم، رسالة محبة وتسامح من مدينة السلام الى كل شعوب الأرض لينشروا الحب بين الناس وتسود المحبة كل القلوب. ينطلق حفل الافتتاح محتضناً شعار المهرجان «عالم واحد.. عائلة واحدة» حيث يتضمن لوحات فنية تمثل ثقافات انسانية متنوعة تعكس حالة التعددية الثقافية المنصهرة في عالم واحد على أرض الامارات الحبيبة حيث تجسد دبي نقطة التقاء لمختلف الشعوب وبوابة السلام التي تتفاعل داخلها الحضارات وتشع منها الثقافات. وقال حسين لوتاة المنسق العام لمهرجان دبي للتسوق ان حفل الافتتاح سوف يشكل حدثاً بحد ذاته تتناقله وسائل الاعلام والجمهور يضاف الى مجموعة مميزة من الفعاليات والنشاطات التي يتضمنها مهرجان دبي للتسوق. وقال لوتاه ان معظم المعدات والتجهيزات المستخدمة في تحضير الموقع تم تصنيعها في الدولة بمواصفات عالية الجودة، مما يشير الى التطور الذي وصلت اليه الامارات في مجال الصناعات الثقيلة. واكد ان حفل الافتتاح سيكون الاضخم من نوعه في منطقة الشرق الاوسط، وبمواصفات تقنية عالية، ليكون حفلا افتتاحيا راقيا يليق بالمهرجان الذي حقق مكانة سياحية واقتصادية على الصعيدين الاقليمي والعالمي منذ انطلاقته في عام 1996. وسيتم خلال الحفل تقديم عروض لفرق استعراضية من خمس قارات على مسرح ضخم وسط مؤثرات بصرية مذهلة، وبالاستعانة بتجهيزات عالية التقنية، تتخللها عروض للألعاب النارية تقدم للمرة الأولى في المنطقة. ولفت لوتاه الى ان حفل الافتتاح الفريد من نوعه في مشهديته سيتابعه ملايين الناس ليس فقط في دولة الامارات بل أيضا في مختلف أنحاء العالم، من خلال المحطات الفضائية العالمية التي ستنقله على الهواء مباشرة، وستشكل التجهيزات الضخمة ذات التقنية العالية التي ستستخدم في حفل الافتتاح بالأحداث الترفيهية والرياضية الضخمة، ويتولى تنفيذها مجموعة من كبار المختصين في تنظيم الأحداث العالمية الكبرى والاحتفالات الموسيقية الضخمة. من جهته قال ستيف لاكين، مؤسس شركة برودكشن تكنولوجي في دبي «بروتك» المنفذة للعرض والتي تتخذ من دبي مقرا لها: «لقد أتاح لنا مهرجان دبي للتسوق فرصة فريدة من نوعها لإظهار قدراتنا ومهاراتنا في مجال تنظيم أحداث على هذا المستوى، ونحن على ثقة أن حفل افتتاح المهرجان سيكون علامة مضيئة في تاريخ شركتنا، لا سيما أن فريق العمل كله يعمل بحماس كبير لإنجاز هذا المشروع وإخراجه بشكل يليق بالحدث». وأضاف لاكين: «استخدمنا أكثر التقنيات تطورا في العالم في مجال الاضاءة التي تعتمد على الكمبيوتر، مع شاشات فيديو ضخمة، وخلفيات مذهلة، وسوف تصاحب عروض الالعاب النارية مقطوعات موسيقية تتقاطع مع المشاهد البصرية التي ستضيء سماء دبي». يستهل عرض الافتتاح الضخم لمهرجان دبي للتسوق 2002 فقراته برحلة نحو الماضي، تعكس تفاصيل الحياة في الامارات قديما، عبر قافلة ابل تعبر الصحراء مجسدة روح الاصرار في المضي نحو الاهداف المرسومة وتحقيق الانجازات على الرغم من الصعوبات، ملخصة قيمة ثقافية توارثها اهل الامارات من الاجداد جسدت الطموح الى واقع معاش. وتتوالى فقرات حفل الافتتاح من البعد المحلي نحو الآفاق العالمية مع عروض لفرق عربية تكشف عن تفاصيل الثقافة العربية بمفهومها الواسع، ويتوقف بنا فريق استعراضي مكسيكي في غرب الاطلسي ليكشف الصوت والصورة والايماءات الجسدية المخزون الثري لذاك القطب من العالم، فيما يعمد فريق استعراضي من جنوب افريقيا الى سبر غموض القارة السوداء وايقاعاتها الثقافية الخاصة، وعبر مزيج غجري واندلسي يفتح لنا فريق اسباني استعراضي بوابة القارة العجوز، لتقدم لنا نكهة اوروبية خاصة مثلت حلقة التواصل بين شعوب المنطقة العربية والحضارة الغربية، وتتولى فرقة كورية استعراضية تلوين حفل الافتتاح بالقيم الثقافية الآسيوية ليكتمل معها النسيج الحضاري العالمي. ومن ثم يحتضن المسرح الفرق الاستعراضية كافة، ليشكلوا عبر هذا الالتقاء الثقافي لوحة مستوحاة من شعار المهرجان «عالم واحد، عائلة واحدة» ولتحتضن موسيقى السيمفونية التاسعة للموسيقار الالماني بيتهوفن، هذا الاندماج الثقافي في بوتقة واحدة. ومرة اخرى تؤكد الامارات عبر حفل افتتاح مهرجان دبي للتسوق، تمسكها بمعادلة المضي نحو آفاق التقدم التقني والحفاظ على اصالة التراث الانساني، حيث روعي الى جانب تقديم عروض تستند على تقنيات بصرية وسمعية فائقة، اختيار فرق فنية ذات تاريخ عريق وتعبر عن عمق ثقافتها، اذ تشارك فرقة المكسيك الفلكلورية الوطنية التي تأسست قبل 40 عاما من قبل الراقصة المكسيكية سيلفيا لوزانو، وقدمت الفرقة عروضا في اكثر من 30 دولة وتعد من ابرز الفرق التي تمثل معظم الجوانب الثقافية للمكسيك. فيما يعتبر فريق كوازولا التابع لشرطة جنوب افريقا من ابرز الفرق الافريقية الاستعراضية المحترفة، حيث ان اعضاء الفريق متفرغون للعمل الفني، واسسوا الفريق في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، وتعكس لوحات الفرقة الراقصة ثقافة قبائل الزولو، التي تعد من اكبر القبائل الافريقية على الاطلاق والتي حافظت على طقوس وتقاليد سكان القارة الافريقية. وتأتي مشاركة فرقة كارمن كانتيرو الفلكلورية الاسبانية في حفل الافتتاح اضافة نوعية للعرض الفني، حيث تقدم الفرقة عروضا من مختلف الاقاليم الاسبانية. وعلى ايقاعات الطبول الكورية العملاقة تقدم فرقة كوك سو هو لوحاتها الراقصة، لتكشف عن هوية ثقافية آسيوية مغلفة بروح انسانية متعددة الجوانب. وتقدم العروض العربية الفلكلورية باشراف المخرجة اليسار كركلا، التي ستعمل على نقل التراث الشرقي الثري عبر التشكيلات الراقصة الى فضاءات مغايرة، لتكتسب ابعادا تعبيرية حداثية لا تنتقص من القيمة الفنية التراثية للروح الشرقية. وتبث فرقة قرية التراث في دبي الروح في الثقافة الاماراتية الغنية، عبر سلسلة من العروض الفلكلورية يديرها عبدالله حمدان بن دلموك، لتشكل عروضها لوحات من حياة اهل بادية وسواحل الامارات، وتفاصيل حياة الترحال وقوافل الصحراء ورحلات الصيد والغوص عبر الاغاني التراثية والشعر الشعبي. وعمل أكثر من 80 خبيرا عالميا على تنفيذ المشروع الضخم الذي سيقام في أكاديمية شرطة دبي قرب التقاطع الرابع من شارع الشيخ زايد، حيث بدأ العمل بتصنيع المعدات والتجهيزات المتطورة منذ ستة أشهر. وتحول موقع الافتتاح الى مسرح ضخم عملاق، بخمس مجسمات ضخمة للكرة الأرضية يبلغ ارتفاع كل منها 20 مترا، أي ما يقارب علو خمسة طوابق وتزن 20 طنا. واستكمل بناء قاعدة المسرح التي يبلغ محيطها 62 مترا، وقد جهزت بست رافعات متقاطعة، تحمل كل منها 200 شخصا لعلو 8 أمتار خلال 15 ثانية. كما تم بناء جدران ضخمة مانعة للرياح قرب المسرح ستستخدم كشاشات عرض، فيما يبلغ طول الاطار الذي يعلو المسرح 70 مترا ووزنه 75 طنا، أما المدرج فيتسع لخمسة آلاف شخص. ومنذ حوالى شهرين بدأت 600 شاحنة عملية تحضير الموقع لحمل التجهيزات التي بنيت عليه، فعملت على نقل الرمال وتمهيد الأرض، بعد ان تم سحب كميات كبيرة من المياه من الموقع، بمعدل 13 ألف جالون كل ساعة على مدى 21 يوما، قبل ان يتم نقل التجهيزات والآليات الى الموقع للمباشرة في أعمال البناء، وسوف يتسع المسرح لنحو 6 آلاف شخص. وتمثل الكرات الأرضية الضخمة القارات الخمس، ويتم التحكم بكل منها بشكل منفصل عبر أجهزة الكمبيوتر، وسيتم استخدام الكرات الأرضية التي تدور وتتحرك لنقل العارضين الى المسرح خلال العرض.