قال مستشار رفيع لدى الحكومة البريطانية بشأن مرض جنون البقر أمس ان نتائج بحث جديد تلغي فعليا امكانية توارث الماشية للمرض. وقال البروفيسور جون ويلسميث من وكالة المعامل البيطرية انه مقتنع أن الحيوانات لا يمكن أن تصاب بالمرض القاتل سوى عن طريق تغذيتها باعلاف يدخل في تكوينها العظام او لحوم حيوانات. والعلف الحيواني محظور في الاتحاد الاوروبي لان العلماء يجزمون أنه العامل الاساسي في انتشار الفيروس المسبب لجنون البقر الذي أصاب قطعان الماشية في بريطانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى واليابان. وقال ويلسميث لراديو هيئة الاذاعة البريطانية «أعتقد أن ما نخشاه حاليا هو انتقال التلوث الى الاعلاف التي تم توريدها الى داخل بريطانيا.. ولذا ما يزال ممكنا أن ينتقل المرض الى أحد «هذه الاعلاف» داخل حاويات السفن وغير ذلك لان الاعلاف الحيوانية يتم الاتجار فيها حول العالم». واستخرج ويلسميث خلال تجاربه أجنة ناتجة عن تزاوج أبقار وعجول مصابة بجنون البقر ثم زرعها في رحم أمهات بديلة. ولم يصب أي من الاجنة ولا الامهات البديلة بالمرض. وقال تيم ميلز كبير الجراحين البيطريين بلجنة الماشية واللحوم البريطانية انه بينما كشف البحث عن مشكلة تواجه صناعة الاعلاف بشأن كيفية فحص الاعلاف المستوردة فهو يعد «خبرا جيدا جدا» لصادرات بريطانيا من أجنة الماشية التي كان قد تم حظرها تماما بعد اكتشاف المرض. كانت بريطانيا قد اكتشفت أول حالة اصابة بجنون البقر في قطعانها عام 1986 وبعدها بعقد من الزمان تم الربط بين جنون البقر ونظيره البشري المعروف باسم «مرض كرويسفيلد جيكوب» الذي أودى بحياة أكثر من مئة شخص. ـ رويترز