كشفت آخر التقارير الصادرة عن مصالح الجمارك والهيئات المكلفة بالاستثمار وتقارير المهمة الاقتصادية والمالية الفرنسية بالجزائر لعام 2001 أن الشركات الفرنسية تتصدر حاليا قائمة المؤسسات الأجنبية، المنشئة لمناصب الشغل في الجزائر،إذ يقارب عدد الشركات الفرنسية التي قررت العمل مباشرة في الجزائر حوالي 100مؤسسة. إذا كانت قيمة الإستثمارات الفرنسية الإجمالية لا تتعدى حاليا 1 ملياردولار ، مقابل 4 مليارات دولار للشركات الأمريكية إلى غاية نهاية 2001 ، فإن التواجد الفرنسي المباشر في الجزائر يسجل حضورا متزايدا على الرغم من التقييم السلبي لهيئة ضمان التجارة الخارجية الفرنسية «كوفاس» التي أكدت في تقريرهاالسنوي لعام 2001 بأن تواجد الشركات الفرنسية مباشرة على التراب الجزائري غير مستساغ لعدم توفر كل الضمانات بما فيها الضمانات الأمنية، في الوقت الذي عمدت فيه هيئات التأمين و الضمان الأوروبية الأخرى لا سيما الإيطالية «ساتشي» إلى مراجعة مقاربة المخاطرة الجزائرية ثلاث مرات خلال سنة واحدة ،وهو ما تجلى العام الماضي في تسجيل تطور غير مسبوق للتجارة البينية الجزائرية الإيطالية ، حيث أضحت إيطاليا أول شريك تجاري للجزائر عام 2001 لأول مرة منذ حوالي 10 سنوات . بما يفوق خمسة مليارات دولار من المبادلات التجارية بعد أن كانت فرنسا تتصدر قائمة الدول المتعاملة تجاريا مع الجزائر، وسجلت الهيئة الفرنسية المشرفة على التجارة الخارجية ما بين 9000 و 10000 شركة و مؤسسة فرنسية خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تتعامل سنويا مع الجزائر و لكن في المجال التجاري فقط ، وهي أعلى نسبة محققة دوليا إذ تمثل 46% من نسبة معاملات هذه الشركات. وتشير التقارير الصادرة عن مصالح الجمارك الجزائرية بخصوص النشاط التجاري لعام 2001 إلى أن العائدات الجزائرية بلغت 20.04 مليار دولار بتراجع نسبته 6.4% عن 2000 وعن فائض في الميزان التجاري يقدر بـ 10.3 مليارات دولار ، مع تسجيل تراجع فرنسي مقابل تقدم إيطالي و أمريكي أيضا ، على خلفية القرار المتخذ من قبل هيئة «إكزيم بنك» خفض المخاطرة الجزائرية من 7 إلى 4 عام 2000 و 2001 وإلغاء السقف المحدد سلفا و المقدر بـ 2 مليار دولار، حيث قدرت التعهدات الأمريكية عبر الهيئة الأمريكية حوالي 4 مليارات دولار منها تغطية عملية إعادة تجديد الأسطول الجوي الجزائري من خلال اقتناء 10 طائرات «بوينج» تسلمت منها الجزائر ثلاث طائرات حتى الآن. في ذات السياق تبين الحصيلة التجارية أن إيطاليا أول زبون للجزائر بـ 4.33 مليارات دولار، فيما ظلت فرنسا أول مورد ب 2.35 مليار دولار، لكن الملاحظ أن الولايات المتحدة أصبحت ثاني مورد بـ 1.01 مليار دولار ، بينماكانت إيطاليا هي التي تحتل هذه المرتبة ، كما أضحت ثاني زبون بـ 3.12 مليارات دولار.