دعا البرلمان المصري دول مجلس التعاون الخليجي الست الى الانضمام لاتفاقية السوق العربية المشتركة، وازالة القوائم السلعية السلبية من دائرة التبادل التجاري العربي للسلع التي تطبق عليها الاعفاءات الجمركية التي وصلت حتى الآن الى 50%. وأكد البرلمان ان اتفاق أربع دول عربية وهي مصر وليبيا وسوريا والعراق على تطبيق اتفاقية السوق العربية المشتركة اعتبارا من عام 2002 يعتبر بادرة أمل وتحولا فعليا للانتقال بالعمل الاقتصادي العربي من دائرة الشعارات الى أرض الواقع. وأشار البرلمان في تقرير أحاله الى الحكومة حول السوق العربية المشتركة، أن التعاون الاقتصادي العربي ضرورة ملحة تمليها تحديات النظام العالمي الجديد المبني على تحرير المبادلات التجارية والتكتلات الاقليمية، ودعا البرلمان الى ضرورة بذل الجهد للاسهام في إنشاء وتنظيم السوق العربية المشتركة، واقامة منطقة حرة للتبادل التجاري بين جميع الدول العربية ووضع فكر جديد وآليات جديدة تقفز بالعمل العربي المشترك، وقال البرلمان ان ذلك يحتاج الى خطوات جادة من جميع الدول العربية لمواجهة التهديدات والتحديات الدولية والاقليمية. كما أكد البرلمان المصري على حتمية زيادة التجارة البينية بين الدول العربية، وانتقد توقف التجارة البينية عند حد 8%، وأشار الى ضرورة معالجة ضعف هياكل الانتاج، والتنسيق بين الدول العربية بشأن التخصص في الانتاج، حسب الأحوال الاقتصادية في كل دولة. وشدد البرلمان على أهمية توثيق الروابط بين الدول العربية وتحقيق التكامل في مختلف المجالات وتعزيز سيادة الدول العربية على ثرواتها وتحقيق التنمية العربية الشاملة، كما طالب بتفعيل منظومة الدفاع العربي المشترك لمواجهة أية نوايا أو تهديدات عسكرية إقليمية تواجه الأمة العربية. كما رحب البرلمان المصري بالجهود المبذولة لاعادة هيكلة الجامعة العربية وتطوير منظومة العمل العربي المشترك بها وأعرب البرلمان في تقريره عن أمله في أن تمثل القمة العربية المقبلة في بيروت خطوة اضافية لتدعيم التضامن العربي، والتوصل الى حد أدنى من الرؤية العربية حيال القضايا الأساسية. وكما أعرب البرلمان عن أمله في أن يتم الاتفاق في الجامعة العربية على إنشاء محكمة العدل العربية التي تسهل فض المنازعات قبل اندلاعها وحل المشكلات في اطار عربي - عربي، كما دعا البرلمان جامعة الدول العربية أن تضطلع بمسئولياتها وتؤكد وقوفها الى جانب لبنان بطريقة فعلية وعملية سواء ماديا أو معنويا، وطالب بأن يكون اجتماع القمة المقبل في بيروت هو استمرار للدور العربي المساند للحق اللبناني، كما أن للبرلمان دور المفاوض السوري الذي يتعامل مع الموقف بكل صلابة وحسم متمسكا بمبدأ الأرض مقابل السلام، وأن تبدأ المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها، وضرورة العودة لحدود 1967 بالانسحاب الكامل من مرتفعات الجولان السورية، وتلازم المسارين السوري والبناني.