قال ماريو مونتي مفوض الاتحاد الاوروبي لشئون المنافسة في مقابلة نشرت أمس ان عدم اعطاء دفعة قوية للتحرر الاقتصادي في اجتماع قمة الاتحاد الاوروبي الذي يعقد الشهر المقبل سيعني فقد مصداقية الاتحاد. وقال مونتي لصحيفة لا فانجارديا التي تصدر في برشلونة ان الانتخابات في المانيا وفرنسا هذا العام قد تهدد ايضا نجاح قمة الاتحاد الاوروبي. ويأتي التحرر الاقتصادي على رأس جدول اعمال قمة برشلونة في يومي 15 و 16 مارس التي تستضيفها اسبانيا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي. وقد نجح خوسيه ماريا ازنار رئيس وزراء اسبانيا في تقليص دور الدولة في الاقتصاد الاسباني. واشاد مونتي بحكومة ازنار لاتخاد «خطوات هائلة على طريق الاصلاح الهيكلي». وقال ان الوعي بضرورة العمل على تحرير الاسواق يتزايد في اوروبا. وقال ان «التوصل الى نتيجة ايجابية في (قمة) برشلونة امر ممكن ومحتمل لهذه الاسباب. وسيكون من السلبي للغاية عدم تحقيق اي نتائج لان ذلك سيعني ضياع مصداقية الاتحاد الاوروبي». ويحث مونتي حاليا على فتح قطاع الطاقة وهو ما سيؤدي الى تخفيف القيود على تملك الاسهم في شركات اجنبية وإزالة العقبات امام شركات الطاقة التي تسعى لبيع الكهرباء لزبائن في دول اخرى. واكد مونتي مجددا ان فرض قيام سوق موحدة للطاقة عن طريق اصدار مرسوم خيار قائم ولكنه اضاف «امل الا يكون ذلك ضرويا». وتابع قائلا من «المهم للغاية ان نحقق في برشلونة اهدافنا في مجال الطاقة». وقال مونتي انه متفائل بدور ازنار ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني في الترويج للتحرر الاقتصادي. ولكنه اعترف بان «المشكلة التي تواجه القمة هي ان هناك انتخابات في عدة دول اوروبية». وتشهد فرنسا والمانيا انتخابات عامة هذا العام. وتعارض فرنسا فتح قطاع الطاقة سريعا بينما ردت المانيا بتحد على تحذيرات الاتحاد الاوروبي من ان عجز موازنتها يقترب من الحد الاقصى وهو ثلاثة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي. واثار هذا المخاوف من ان يحاول الساسة في كل من فرنسا والمانيا تأكيد استقلال بلدهم في الحملات الانتخابية. رويترز