رفض التجمع الوطني الديمقراطي أكبر الأحزاب السياسية في الجزائر وأكثرها تأثيرا مشروعا ينوي وزير الطاقة والمناجم شكيب خليل تقديمه للدورة الربيعية للبرلمان يتعلق بخصخصة قطاع المحروقات. وجاء في بيان ختامي لدورة الهيئة القيادية للحزب، إن التجمع الوطني الديمقراطي إذ يدعو الى الخصخصة الحقيقية الصناعي فإنه بالمقابل يدعو الحكومة لجعل الميدان الاستراتيجي للمحروقات في منأى عن أي مسعى للخصخصة، ومن شأن موقف التجمع هذا أن يعيد النظر في مشاريع وزير الطاقة والمناجم المدعم من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في تمرير مشروع خصخصة شركة سونطراك البترولية. ويصب الموقف في نفس اتجاه نقابة العمال المركزية التي دعت حذرت من الإقدام على ما سمته «تفكيك سونطراك لصالح الاحتكارات والمصالح الغامضة». كما أعلنت قيادة حزب العمال وجبهة القوى الاشتراكية معارضتهما للمشروع. ولم يؤيده صراحة سوى القوى الإسلامية في البرلمان وهي: حركة مجتمع السلمس و«النهضة». وكان الرئيس بوتفليقة قد أعلن في أكثر من مناسبة الى أن الخصخصة ستشمل جميع القطاعات بما فيها سونطراك. ويجمع الملاحظون على أن مشروع قانون المحروقات الجديد الذي يفترض أن يعرض قريبا على البرلمان أجهض مسبقا بفعل قوة معارضيه وأنه سيخفق لا محالة في حالة عرضه، ولم يبق سوى اعتماد الرئيس بوتفليقة على صلاحياته الدستورية بإصدار القانون بأمر رئاسي بين دورتي البرلمان. وهو الاحتمال الذي استعدت النقابة العمالية من الآن لمواجهته بموجة إضرابات ونشاطات سياسية واسعة. ووصف مسئول بالاتحاد الوطني لعمال البترول إصدار الرئيس أمرا بخصخصة سونطراك بـ «خروج قطار الإصلاحات عن سكتة وهو ما يستدعي استخدام كافة الوسائل لإعادته إلى السكة». الجزائر ـ مراد الطرابلسي: