كشف صالح أحمد الشال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري الدولي عن تحقيق البنك نموا في أرباحه وباقي أنشطته وعملياته المصرفية للعام 2001 بنسبة تقدر بنحو 10%. وقال ان مجلس الادارة سوف يقترح على الجمعية العمومية للبنك في اجتماعها في النصف الثاني من مارس المقبل توزيع اسهم منحة - لم يحدد نسبتها - لزيادة رأس المال. ويذكر ان البنك حقق ارباحا صافية للعام 2000 بلغت 50.4 مليون درهم وارتفع اجمالي الدخل من العمليات بمبلغ 16.7 مليون درهم وبلغ اجمالي الموجودات مليارا و992 مليون درهم وحقق نموا في محفظة ودائع العملاء بنسبة 14.5% لتصل إلى مليار و616 مليون درهم، وزيادة رأس المال إلى 200 مليون درهم بعد توزيع اسهم منحة بنسبة 16% لتبلغ حقوق المساهمين 293.3 مليون درهم. واشار الشال في حواره مع «البيان» إلى ان البنك يعد حاليا لافتتاح فرع جديد اخر في دبي خلال العام الحالي ليصل عدد فروعه في دبي إلى 3 فروع، وفرع اخر في الجزيرة الحمراء برأس الخيمة، مشيرا إلى ان لدى البنك 9 فروع في رأس الخيمة وأبوظبي والعين ودبي والشارقة كما اعلن ان البنك سوف يدرج اسهمه في سوق دبي المالي خلال العام الجاري بعد ادراجها في بورصة أبوظبي للاوراق المالية من خلال حالة التداول في رأس الخيمة. في السياق ذاته اشار رئيس مجلس ادارة التجاري الدولي» بمبادرة سمو ولي عهد دبي بانشاء مركز دبي المالي العالمي الذي سيسهم في الحفاظ على اموال المنطقة التي شهدت هجرة مكثفة وسيترك آثارا ايجابية في مناخ الاستثمار. أداء قوي ـ كيف تقيمون اداء القطاع المصرفي بالدولة العام 2001؟ ـ بالرغم من تخفيض اسعار الفائدة في الولايات المتحدة الامريكية خلال العام 2001، بلغت 11 تخفيضا، بحيث تدنت لمستويات لم تشهدها منذ اربعين عاما وما تبعه من تخفيض لاسعار الفائدة المحلية لاقل من 2% بسبب ارتباط الدرهم بالدولار وجدنا ان البنوك عامة حافظت على مستويات صلابتها، فقد قاربت اسعار الفائدة على الاقراض من تكلفة الاموال بسبب حجم السيولة الكبير والذي ادى إلى تخفيض اسعار الاقراض وادى هذا بدوره إلى تقليل هامش الربحية لدى البنوك الا انه يجب ألا ننسى ان البنوك تتأثر بجملة احداث وليس حدث بحد ذاته، فالوضع المصرفي في الدولة مازال قويا. ـ إلى أي مدى تأثر القطاع المصرفي بأحداث سبتمبر في الولايات المتحدة؟ ـ الاحداث واكبت ايضا ازمة اقتصادية شاملة اثرت على العالم كله، والحق هبوط البورصات العالمية خسائر كبيرة بالافراد والشركات، ولاشك ان العديد من الافراد والشركات التي كانت تستثمر اموالها في الولايات المتحدة قد لحق بها خسائر كبيرة مما ادى إلى عودة جزء كبير من هذه الاموال إلى البلاد ولاشك ان اصحاب هذه الاموال سيقومون باجراء الدراسات اللازمة ويبحثون عن بعض الآليات لايجاد فرص استثمارية داخل الدولة. مركز دبي المالي العالمي ـ كيف ترى انعكاس عودة الاستثمارات العربية بالخارج - ولو جزء منها - على السوق المالي محليا؟ ـ جميع البنوك عبارة عن سلسلة ترتبط بعضها بالبعض الآخر وعندما تحدث هزة في منطقة ما يصبح المجال أمام البنوك لتوظيف مالديها من أموال أكثر محدودية إلا ان البنوك تلجأ عادة الى سحب الأموال التي تتعرض الى أزمات وتذهب بها الى جهات اخرى آمنة وعادة ما يكون توظيف الأموال في المناطق الآمنة أقل عائداً مما يؤدي الى انخفاض أسعار الفائدة التي تدفعها البنوك التي تتوجه اليها الايداعات، وبالطبع فان عودة الأموال المهاجرة سيعمل بدوره على تدوير عجلة الاقتصاد المحلي والاستثمار في كافة المجالات داخل الدولة التي تتمتع باستقرار لامثيل له وبمجالات استثمارية ذات مدخول جيد ولكن اعتقد ان التشريعات تلعب دوراً مهماً في جذب الأموال العربية. ـ على خلفية ذلك كيف ترى مبادرة سمو ولي عهد دبي بانشاء مركز دبي المالي العالمي؟ ـ خطوة تستحق الاشادة وتعتبر بالفعل كما قال سموه خطوة حيوية لتعزيز مكانة الامارات على الخارطة المالية العالمية فالمركز سوف يسهم في الحفاظ على أموال المنطقة التي شهدت هجرة مكثفة على مدى سنوات وسيترك أثاراً ايجابية في مناخ الاستثمار فالمؤسسات المحلية ستجد لنفسها مركزاً مالياً لطرح أسهمها عوضاً عن طرحها في أسواق الولايات المتحدة وأوروبا واليابان كما يوفر الامكانيات لجذب تدفقات مالية هائلة ويوفر طريقة للتعامل مع البورصات العالمية، وهذا يندرج أيضا تحت ما نسميه بالتشريعات اللازمة لجذب الاستثمارات بالاضافة الى خطوة مهمة اخرى يقوم بها المصرف المركزي حيث يدرس امكانية السماح للبنوك الخليجية بفتح فروع لها في الدولة وهذا أيضاً يدعم الاقتصاد الوطني وتشجيع على الاستثمار ويعد رافداً أساسياً في عودة كثير من الأموال المهاجرة. «المركزي» دور فاعل ـ بعد أحداث سبتمبر، الى أي مدى يمكن ان تؤثر المطالبات بتجميد الأموال على النشاط المصرف المحلي؟ ـ لن يكون هناك تأثير ملموس على نشاط المصارف وودائع العملاء حيث ان هناك ثقة كبيرة في العمل المصرف داخل الدولة والجميع يعلم ان المصرف المركزي لايألو جهداً على سلامة العمل المصرفي على الدوام قبل المطالبات بتجميد ومصادرة أي حسابات، فمراقبة مصادر الأموال ومتابعة حركتها بشكل مستمر وتطبيق المعايير والقوانين الدولية على كافة أعمال وتوجهات البنوك يجعل أي أمر طاريء يمر دون تأثير على التوجه السليم والنظام المصرفي المدروس الذي يسهر عليه رجال حريصون ومخلصون. كما ان قانون غسيل الاموال والتعديلات التي أجريت على قانون العقوبات أعطت المصرف المركزي حرية كاملة في مراقبة التحويلات والحسابات على الرغم من أن بنوك الدولة ليس لديها أي أموال مشبوهة نتيجة تجارة مخدرات أو تمويل «ارهاب» فهناك حرص على أن تكون الأموال ناتجة عن عمليات تجارية. وبالنسبة لنا في البنك التجاري الدولي فلم تكن لدينا أية حسابات مشبوهة السياسات التي وضعها البنك للمتابعة والمراقبة. سوق الأسهم ـ كيف تقيم أداء سوق الاسهم في الوقت الحالي؟ ـ السوق بحاجة الى علاج فوري ولابد من تدخل الحكومة عبر مؤسساتها الاقتصادية في السوق لامتصاص الأسهم الصغيرة المعروضة والتي تتداول بالانخفاض، وما لم يحدث ذلك فسيظل سوق المال يتراوح في مكانه فتدخل الحكومة بشراء تلك الأسهم سوف يزيد الطلب ويخفض العرض تدريجياً. وفي رأيي لابد يضا من أن يفكر المصرف المركزي في زيادة القروض على الأسهم بحيث يمثل القرض 75% من قيمة السهم بما يساهم في تنشيط السوق وبالتالي الحركة التجارية ونفس الأمر أيضاً بالنسبة لقروض العقار. وهناك نقطة اخرى تتعلق بالمادة 401 من قانون العقوبات الخاصة بالشيكات بدون رصيد فلابد من حماية الشريك المواطن بدلاً من تحميله المسئولية الكاملة في حالة عجز أو إفلاس الشركة بحيث تصبح المسئولية مشتركة بين الشريك المواطن والشريك الاجنبي. ـ بعض البنوك بدأت تفكر من جديد في مسألة القروض على الأسهم بعد النشاط النسبي في سوق المال، فماذا عن البنك التجاري الدولي؟ ـ من أساسيات عملنا المصرفي هو حماية العملاء والمساهمين ومن واجب البنوك المحافظة على مصلحة المساهمين وحماية اموالهم فعندما تعرضت اسعار الاسهم المحلية لانخفاض شديد استمر 3 سنوات توقفت البنوك عن تقديم القروض على الاسهم لعدم توافر الضمانات الكافية ومع عودة النشاط إلى سوق الاسهم ونظراً لوصول الاسعار إلى مستويات مقبولة مقرونة بمتانة الاقتصاد المحلي لا نرى اي مانع من تقديم قروض على الاسهم بما يتماشى وحماية مصلحة البنك ومساهميه وعملائه. ـ الديون المتعثرة بدأت في التراجع خلال العامين الماضيين فما اسباب ذلك في رأيك؟ ـ بالفعل الديون المعدومة او المتعثرة لدى البنوك كانت اقل في العامين الماضيين مقارنة مع عام 99 وما قبله بسبب استقرار اسعار الاسهم وقيمة العقار بالاضافة إلى رقابة المصرف المركزي المستمرة على بعض الحسابات غير المتحركة وحسب مطالعتنا للميزانيات نجد ان المخصصات اقل من النسبة العالمية الحالية بسبب حرص البنوك على ذلك والاستقرار الاقتصادي للدولة. كما ان العمل بالمعايير المحاسبية الدولية المتطورة ساهم ايضا في ذلك. ـ ماذا عن اداء البنك في عام 2001 وما نسبة وحجم الزيادة بشكل عام؟ ـ اداء البنك التجاري الدولي تميز بالنمو الايجابي بنسبة لا تقل عن 10% خلال السنة الماضية في كافة عملياته وذلك نتيجة للتخطيط المدروس والموضوعية طويلة الاجل مما يعني اننا نتخذ السبل اللازمة للمحافظة على معدلات النمو لتقرير حقوق المساهمين ونمو قاعدة رأس المال وسوف يقترح مجلس الادارة على الجمعية العمومية توزيع اسهم منحة لزيادة رأس المال. ـ ما توقعاتك لاداء القطاع المصرفي للعام 2002؟ ـ اتوقع ان تحافظ البنوك على نتائجها الجيدة التي حققها في العام الماضي فطالما استقرت اسعار الودائع مع الترقب للمشروعات الجديدة سيساهم ذلك في تحقيق نتائج جيدة. ـ ماذا عن خطط التوسع للبنك سواء في الفروع او الخدمات خلال العام 2002؟ ـ نحن حريصون على التوسع دائماً في الخدمات التي نقدمها لعملائنا فمواكبة التطورات السريعة في عالمنا اليوم تستدعي الوقوف على آخر المستجدات. كما اننا نعمل باستمرار للارتقاء بخدماتنا لمواكبة التطورات التكنولوجية وزيادة شريحة العملاء المستخدمين لتعاملات الانترنت والبنك الالكتروني (مي ـ بنك) وكذلك زيادة الانتشار من خلال التخطيط لفتح المزيد من الفروع والتجهيز لخدمات العملاء بالهاتف فقد تم افتتاح فرع المنار في رأس الخيمة في العام الماضي وستعمل على افتتاح فرع الجزيرة الحمراء في رأس الخيمة خلال العام الحالي. حوار: عادل السنهوري