أعلنت مجموعة أبحاث اقتصادية أن متوسط المؤشرات الاقتصادية الاساسية ارتفع بنسبة 0.6% في يناير الماضي، وهي رابع زيادة شهرية على التوالي، مما يعد مؤشرا على انحسار الكساد في الولايات المتحدة. وساعدت زيادة ثقة المستهلك الامريكي على ارتفاع المؤشرات التي تتنبأ بالحالة الاقتصادية على مدى يتراوح بين ثلاثة وستة أشهر وتنشرها مجموعة «مجلس التشاور» التي تقع في نيويورك. ويقف متوسط المؤشرات الرئيسي عند رقم 112.2 وهو يقوم على أساس سبعة مؤشرات وتقديرات سابقة أعلن عنها. وقد أعلنت الحكومة الامريكية أن عدد العاملين الذين تقدموا للحصول على المزايا المالية التي توفرها الدولة للعاطلين عن العمل ارتفع بمقدار 383 ألفا في الاسبوع الماضي، وقد استمر الرقم دون معدل 400 ألف السابق للاسبوع السابع على التوالي. وقد بدأ الركود منذ حوالي عام وازداد سوءا بعد الهجمات الارهابية التي وقعت في 11 سبتمبر الماضي والتي كانت ضربة شديدة لقطاعي الطيران والسياحة وقطاعات أخرى وقلصت حجم ثقة المستهلكين وقطاع التجارة. وأعلن وزير الخزانة بول أونيل أن «انتعاشا كبيرا» بدأ وسيؤدي من جديد إلى فائض في ميزانية الحكومة. كما أعلنت وزارة التجارة الامريكية أن العجز في الميزان التجاري الامريكي تقلص بنسبة 8% في العام الماضي، وذلك للمرة الاولى منذ عام 1995 عندما انخفض شراء الامريكيين للسلع المستوردة بسبب الركود. وثبت العجز التجاري بالنسبة للسلع والخدمات عند 346.27 مليون دولار في العام الماضي بعد أن كان 375.74 مليون دولار في العام السابق حسبما أكدت وزارة التجارة. وأضخم هوة في الميزان التجاري هي بين الولايات المتحدة والصين. فقد بلغت صادرات الولايات المتحدة للصين 19.2 مليار دولار في حين بلغت وارداتها من الصين 102.3 مليار دولار. ومنذ بداية الانكماش التجاري في العام الماضي، ساعدت أسعار الفائدة المنخفضة على بدء انتعاش للاقتصاد الامريكي بعد أن انخفض السعر الاساسي للفائدة إلى 1.75 % في العام الماضي. وعادت كثير من المصانع إلى دفع إنتاجها من السلع الجديدة المصنّعة. ومع ذلك ساد حذر في بورصة نيويورك حيث يشك بعض المستثمرين في معدل الانتعاش وينتابهم قلق من القواعد المحاسبية للشركات عقب فضيحة انهيار مؤسسة الطاقة العملاقة انرون في البلاد د.ب.ا