الحكومة اليونانية قررت تجزئة شركة «اولمبيك ايروايز»

قررت الحكومة اليونانية خطة جديدة لانقاذ شركة الطيران الوطنية «اولمبيك ايروايز»، المهددة ايضا بالافلاس بعد شركتي «سويس اير» و«سابينا»، عبر تجزئة هذه المجموعة العامة الى عدد من الشركات ستطرح للخصخصة جزئيا. وتتزامن هذه المبادرة مع تزايد المشاكل التي تواجهها الشركة: فقد تباطأت حركة النقل الجوي العالمي وفشلت محاولة التخلي عن القسم الاكبر من رأسمال الشركة الى القطاع الخاص واضطرت الشركة الوطنية الى الاستعانة بقروض تضمنها الدولة للاستمرار في العمل بصورة طبيعية، وقد تتدخل بروكسل من جديد للتدقيق في حساباتها. وخسرت شركة «اولمبيك اير وايز» 3،76 مليون يورو في 1999. وتضاعفت الخسائر تقريبا في 2000، كما ذكرت صحيفة «اكسبرس» الاقتصادية اليومية، اما الارقام المتداولة للعام 2001 فتتحدث عن عجز يبلغ 200 مليون دولار. وتجنبت الشركة الافلاس حتى الان عبر بيع بعض ممتلكاتها ولا سيما مبنى في نيويورك والاعتماد على قروض وتحصيل ديون وتسليفات. وتواجه «اولمبيك اير وايز» قريبا مستحقات تفوق 76 مليون يورو. وتسير «اولمبيك ايروايز» التي أسسها في العام 1957 الثري الشهير ارسطوطاليس اوناسيس واممت في 1975، رحلات على حوالى سبعين خطا في الخارج موزعة على 34 دولة اوروبية خصوصا، بفضل اسطول مؤلف من ثلاثين طائرة تقريبا للرحلات المتوسطة والطويلة. وقدمت الشركة طلبات لشراء 15 طائرة. وقال وزير النقل خريستوس فيريليس ان مجلس الوزراء «قرر بالاجماع انشاء اولمبيك اير وايز جديدة لتأمين الرحلات على ان تكون قدرة هذه الشركة على الاستمرار طويلة الامد». وستملك الدولة حتى 49% من رأسمال الشركة الجديدة. وسيتولى مهمة البحث عن رؤوس اموال خاصة، مصرف الاعمال «كريدي سويس فيرست بوسطن» الذي يسعى منذ اكثر من سنة الى خصخصة الشركة. وقد فشلت عملية الخصخصة في الايام الاخيرة بسبب عدم توافر الشركات المهتمة او تلك التي تقدم ضمانات كافية. وحدد بيان رسمي «المهمة الرئيسية للشركة الجديدة بتلبية حاجات المنطقة (دول البلقان والشرق الاوسط) والرحلات الاوروبية»، ما يعني ضمنيا التخلي بشكل شبه كامل عن الرحلات الطويلة. واضاف البيان ان الشركة ستعتمد «شروطا مماثلة لتلك التي تعتمدها الشركات الدولية الاخرى» مع طواقم الطائرات مما يعني ان تضحيات مالية ستحصل لا سيما على صعيد الطيارين. واكد فيريليس ان عدد العاملين في اولمبيك اير وايز الجديدة «سيكون اقل بالفين» من عدد موظفي الشركة الحالية، ووعد بفتح باب «الاستقالات الطوعية'' حتى «لا يتم صرف اي شخص». وقال ان جميع انشطة المجموعة الاخرى غير الرحلات، «ستطرح تدريجيا للخصخصة». اما الديون فستأخذها الدولة على عاتقها. واتهمت وزارة النقل من جهة اخرى «عددا من المنافسين» بممارسة «ضغوط كبيرة باستمرار لدى اللجنة في بروكسل» التي تتولى السهر على احترام حرية المنافسة في الاتحاد، لخنق اولمبيك اير وايز «والتسبب في افلاسها». واعلنت اللجنة هذا الاسبوع انها «تنوي فتح تحقيق» مع الشركة للتحقق من تقيدها بالشروط المفروضة على منح مساعدة من الدولة في التسعينات. ـ أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات