قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ مصرف الامارات المركزي ان 25% من العمليات المصرفية التي تتم بالدولة تقوم بها اجهزة الصراف الآلي ونظام المقسم المشترك في حين تتم العمليات المصرفية المتبقية 75% عن طريق الكفاءات البشرية المصرفية. وقال معالي سلطان بن ناصر السويدي في تصريحات لمجلة «السودان الاقتصادية» التي اصدرتها السفارة السودانية بابوظبي ان النظام المصرفي الاماراتي لديه القوة البشرية المدربة المجهزة سواء في التعامل مع الشركات أو خدمات البنوك والتي تحتاج إلى اعتمادات وقروض مشتركة وتوريد بعض الموجودات المهمة موضحاً ان النظام المصرفي الاماراتي يضم 13 الف موظف بالاضافة إلى الاجهزة الالكترونية. واضاف محافظ المصرف المركزي انه لتنظيم الجهاز المصرفي بالدولة منذ ثلاثة عقود انشاء اولاً ما يسمى بمجلس النقد عام 1973 بعد عامين من قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة ومنذ ذلك التاريخ دأب هذا المجلس على اصدار النقد (درهم الامارات) والحفاظ على استقرار قيمته محليا ودوليا وضمان حرية تحويله إلى العملات الاخرى عددها إلى 20 مصرفا خلال الفترة من عام1975 ـ 1980. وتم تحويل مجلس النقد إلى المصرف المركزي بدولة الامارات عام 1980 عند وضع القانون رقم 10 لعام 1980 والذي حدد صلاحيات كثيرة منها وضع امور تتعلق بانظمة لاحقة وهذه الانظمة اصدرت فيما بعد مجلس ادارة المصرف المركزي عام 1980 واسس على شكل شركة لها مجلس ادارة والمحافظ يعتبر الرجل التنفيذي الاول ثم الدوائر والادارات واهم دائرة فيه التفتيش والرقابة على المصارف وكانت اولاً تسمى دائرة الرقابة على المصارف وتم ادخال التفتيش وهو التفتيش الميداني وهو مهم جداً. واوضح ان هناك دوائر مهمة يضمها المصرف المركزي منها دائرة العمليات المصرفية ومهمتها اصدار النقد واستلامه من البنوك ثم توزيعه مرة اخرى وهي مسئولة ايضاً عن غرفة المقاصة وعددها ست والمقاصة الرئيسية في دبي واخرى في كل من ابوظبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين وانشأ ايضاً مقسم الامارات الالكتروني في منتصف التسعينات ونحن الآن في مرحلة تطوير هذا النظام بحيث لا يشمل فقط اجهزة الصرف الآلي وربطها بالبنوك انما يربط طرفيات البيع في المحلات والتي تمكن من السحب من الحساب وتسديد الفاتورة مركزيا ايضاً يمكن التعامل مع حساب الشخص من المنزل او المؤسسة بواسطة الكمبيوتر فهذا نظام يركز على ثلاثة مرتكزات اهمها الكمبيوتر الشخصي وطرفيات البيع وربط اجهزة الصرف الآلي. وقال ان المصرف في التسعينات اصدر انظمة مهمة منها انظمة التركزات واصدر كفاية رأس المال. واشار انه من صميم السياسة الاقتصادية نظام السوق الحرة الذي يعني الا تقييد على الواردات والصادرات والعملة التي تدخل البلد من رأس المال والتي يجب ان تكون من مصادر صحيحة غير اجرامية. ايضا ليس هناك تقييد على اخراج رؤوس الاموال هذه الامور مهمة للنمو والتطور الاقتصادي لذلك فالاقتصاد في نمو من عام (75 إلى 2000) وهذا النمو مستمر. واوضح ان دولة الامارات عندما وضعت القانون المصرفي وضعت بنداً مهما وهو النمو المتوازن للاقتصاد الوطني والذي يعني استمراراً في الارتفاع لمعدل النمو والذي مكن الدولة من هذ النظام الاقتصادي المبني على نظام السوق ايضاً ربط العملة بالدولار الامريكي فالدرهم يسير متوازيا مع العملة الامريكية وهناك حرص في مسألة سعر الصرف واسعار الفائدة واهتمام من دولة الامارات والمصرف المركزي على ضرورة ان تسير اسعار الصرف واسعار الفائدة على الدرهم موازية الدولار ما اعطى الطمأنينة للتجار والمستثمرين من الخارج مما ساعد على تدفق رأس المال. هناك القانون رقم 10 لعام 1980 والمادة 5 التي ضمنت لاي شخص حرية نقل الاموال خارج الدولة متى اراد الفرد ذلك. واكد ان اجتماعات الرياض الاخيرة والاجتماع المشترك لوزراء المالية في دول المجلس كان الهدف منه الانفاق على امور كثيرة اولا على مستوى وزراء المالية الانفاق على التعريفة الجمركية والمواد التي تفرض على بعضها تعريفة عالية واخرى منخفضة (400 ـ 500) صنف هذه نعتبرها ضرورية لاستكمال الامور التي تتعلق بالسياسة النقدية كما تم الحديث عن السياسة المالية 2005 كم، وتم الاتفاق من الآن حتى عام 2005 على معايير معينة نمت ملاحظتها ومراقبتها والالتزام بها وتحدد لها نسبة معينة بعد عام 2005 ومراقبتها ومراقبة الأداء في جميع دول مجلس التعاون. وأشار إلى انه في عام 2010 ستصبح هناك عملة موحدة ومن ثم يؤدي ذلك إلى انشاء بنك مركزي خليجي وان اهم قسم في كل بنك مركزي هو قسم الرقابة والتفتيش على المصارف وهذا الدور يبقى في المصرف المركزي الاقليمي، يمكن ان تعقد مراكزنا المركزية في دول الخليج السياسة النقدية وربما يتم الاتفاق على السياسة النقدية في مركز واحد وربما بعد 2010 موضحاً انه سيتم تقويم العملة الخليجية حيث تصبح غير مرتبطة بالدولار ولا اليورو ولا أية عملة أخرى لذلك تكون هنالك قاعدة مهمة لسياسة نقدية تعتمد على أدوات معينة ونأمل ان الأسواق المالية في ذلك التاريخ تحدد أعداد حزمة الأدوات المالية التي يمكن ان تستخدم في السياسة النقدية واليوم لا توجد لدينا تلك الحزمة ولكن في المصرف المركزي توجد شهادات الايداع التي من خلالها يتم عرض سعر الفائدة لشهادات الايداع في البنوك حيث تستخدم كمقياس وأعرب عن أمله ان تكون هناك في المستقبل أدوات أخرى تتيح لدول مجلس التعاون التحكم أكثر في موضوع السياسة النقدية، وأضاف: ولا نرى أية مشكلة في العملة الموحدة أو السياسة النقدية في البنك المركزي الخليجي لأن السياسة الخاصة بالرقابة على البنوك هي محلية عادة وهي لا تشكل 70% من عمل المصرف المركزي. وفيما يتعلق بالرقابة المالية على المصارف فلدينا 520 مصرفاً أو مصرفاً أو منشآت صرافة وشركات تمويل واستثمار والرقابة عليها تتطلب جهداً أكثر لذلك قامت بعض الدول بفصل قسم الرقابة ووضعه في اطار منفصل. من جهة أخرى أوضح العديد من وسائل الإعلام الغربي تسعى بحق أو دون حق لتشويه صورة الدول العربية والإسلامية، ليست الامارات فقط والتي تعتبر مركزاً تجارياً نجاح في الخارج، ولكن هناك بعض الأشخاص المشتبهين في التفجيرات وهذا لتحولات اعتبرها حجة على أساس انها مركز للتمويل الارهابي وهذا النوع من الارهاب لا يحتاج إلى تمويل لأن الذين قاموا بذلك لم يخسروا شيئاً والتحويلات عادية للطلاب لتلقي العلم وبسيطة وإذا كان ذلك صحيحاً كان يمكن ان يكتشفوها لامتلاكهم الاجهزة المتقدمة ولماذا لم يكتشفوها قبل سنين؟ وبالنسبة للاندماج قال ان موضوع الاندماج في الامارات حر فإذا قرر مصرفان او اكثر في تلك الحاجة يقرر المصرف المركزي الاندماج وكيفية الاندماج وهيكلية الاندماج أما مسألة الاندماج بدون سبب مالي في أي بنك هذا متروك لحرية المالك للأسهم في البنك المعني