انكمش الاقتصاد الفرنسي في الربع الاخير من عام 2001 لاول مرة منذ خمس سنوات تحت وطأة تباطؤ الاقتصاد العالمي. وقال مكتب الاحصاءات الرسمي أمس، ان اجمالي الناتج المحلي انكمش بمعدل 0.1% في الربع الاخير من العام بالمقارنة بالربع الثالث في حين انخفض معدل النمو في العام بكامله الى اثنين في المئة من 3.6% في العام السابق. وتزامنت هذه البيانات الضعيفة مع انخفاض الناتج الالماني بنسبة 0.25% في الربع الاخير مما أكد اراء السوق بانه ليس هناك ضغوط تذكر في الاجل القصير على البنك المركزي الاوروبي لرفع اسعار الفائدة. وقال مصدر من وزارة المالية ان الانكماش في ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو لا يشكك في احتمالات الانتعاش في عام 2002 مشيرا الى ان الانخفاض يرجع اساسا الى التراجع الحاد في التجارة الدولية في اعقاب هجمات 11 سبتمبر الماضي على الولايات المتحدة. وتأتي هذه البيانات وسط دلائل متزايدة على انخفاض معنويات المستهلكين وقطاع الاعمال وهي ترسم صورة قاتمة امام رئيس الوزراء ليونيل جوسبان الذي اعلن هذا الاسبوع انه سيرشح نفسه للرئاسة امام الرئيس جاك شيراك في الانتخابات الرئاسية المقررة في ابريل المقبل. وكانت اخر مرة شهد فيها اجمالي الناتج المحلي الفرنسي انكماشا في الربع الاخير من عام 1996 عندما انكمش بنسبة 0.1%. واكد مكتب الاحصاءات تحقيق نمو في الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 0.5%. وتعارض الانكماش مع اجماع اراء 15 اقتصاديا استطلعت رويترز اراءهم وتوقعوا عدم تحقيق اي نمو. غير ان اراء الاقتصاديين انقسمت بعد صدور البيانات فقال البعض انها تؤكد بلوغ الاقتصاد الفرنسي ذروة هبوطه في نهاية عام 2001 في حين يرى اخرون انها تمثل البادرة الاولى على الدخول في حالة كساد. وكان المكتب قد توقع ان ينمو الاقتصاد خلال عام 2001 بمعدل 2.1% والا يحقق اي نمو في الربع الاخير ثم ينمو بمعدل 0.1% في الربع الاول من عام 2002. ولكن وزير المالية لوران فابيوس كان قد حذر من احتمال تراجع معدلات النمو قليلا عن المتوقع نتيجة للهجمات. وفي وقت سابق هذا الشهر خفض فابيوس توقعاته للنمو هذا العام الى ما بين 1.4 و1.6% من 2.25 و2.50% من قبل بعد الاخذ في الاعتبار تداعيات الهجمات على نيويورك وواشنطن. ـ رويترز