في لقاء عقد مؤخراً مع كبار المنتجين والمصنعين في مصر كشف وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح عن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل الى 1.7 مليار دولار عام 2001 مقابل 1.2 مليار دولار عام 2000 موضحا ان المرحلة الـ 11 لاتفاق النفط، مقابل الغذاء بين العراق والأمم المتحدة تلبي مطالب القطاع الخاص المصري ان يفعل علاقاته الاقتصادية والتجارية مع نظيره العراقي. علما ان حجم صادرات مصر الى العراق عام 1995 كانت 50 مليون دولار. ورغم مشاركة وزيري قطاع العمال العام، والصناعة والتنمية التكنولوجية في مصر وهما د.مختار خطاب، ود. على الصعيدي في اللقاء لدقائق فقط قال مهدي ان بلاده تبنت الاقتراح الذي تقدم به اتحاد الصناعات المصرية بشأن اعتماد شهادات منشأ السلع والمنتجات المصرية التي تتجه الى السوق العراقي لافتا ان عدد الجهات التي تمنح ذلك في مصر تتسبب في مشكلة تجمد المبادلات التجارية بين الجانبين مؤخرا علما ان بعض المصدرين المصريين للعراق قاموا بتزوير شهادات منشأ لسلع غير مصرية دخلت السوق العراقي. وأشار وزير التجارة العراقي في اللقاء والذي شهده الدكتور عبدالمنعم سعودي رئيس اتحاد الصناعات الى ان مصر احتلت المركز الأول بين جميع الدول العربية المصدرة الى العراق وجاءت الثالثة عالميا بعد كل من روسيا وفرنسا معربا ان هناك فرصاً تصديرية امام المنتجين في مصر في مجالات التكييف، والاجهزة المعمرة من ثلاجات، وتليفزيونات، والأقمشة، والسجاد، والأثاث بجانب السلع الزراعية، والغذائية علما ان نتيجة توقيع مصر وسوريا اتفاق تجارة منطقة تجارة حرة تعفى صادرات البلدين من الرسوم الجمركية 200%. ولفت مهدي الى انه بالرغم من انخفاض عوائد تصدير النفط الى 50% الا ان (القرار السياسي) يحرص على الحصة الاستيرادية نفسها في المرحلة الاخيرة من مصر بل زاد منها، منبها الى انه تم الموافقة على استيراد السكر الخام من مصر كأول موافقة استيراتجية ضمن المرحلة الـ 11 لتوريد 250 ألف طن سكر من اجمالي احتياجات البلاد القائمة 340 ألف طن سنويا. ودعا القطاع الخاص المصري الى تفعيل آلية التعاون مع نظيره العراقي اذ ان غالبية واردات العراق مع الأجهزة الحكومية والوزارات بهدف الاستفادة من تدشين اتفاق منطقة التجارة الحرة مع مصر وسوريا الذي ازال الرسوم الجمركية والضريبية فورا علما أن اتحاد الصناعات، والغرف التجارية في البلدين وقعا اتفاق تعاون تجاري وصناعي عام 1995 بهدف الوصول حجم تجارة متبادل 4 مليارات دولار سنويا، واحداث تكامل صناعي وانتاجي بين الجانبين. وذكر وزير التجارة العراقي ان معرض المنتجات المصرية الذي سيقام في ابريل المقبلة فرصة لزيادة حصة الشركات المصرية من حجم واردات السوق العراقي خاصة من الأدوية ومضخات المياه، بجميع اشكالها، والمولدات، وآلات الرش، والأدوية البيطرية لافتا ان هيكل صادرات مصر الى السوق العراقي تتنوع بعدما كان يعتمد فقط على السلع الاستهلاكية، والغذائية ليشمل السلع الصناعية ضمن الاطارات، والبطاريات، ومستلزمات النقل، ومواد البناء، والحديد والأدوات الصحية ضمت السيراميك والمنتجات الورقية. وكشف مهدي انه تم الاتفاق نهائيا على استيراد 1500 ميني باص مصري، وموتوسيكلات، وآلات الرش الطولي، والمحوري، والاستعانة بالخبرة المصرية في شركات استصلاح الاراضي في تحسين شبكة ا لصرف الصحي بالاراضي الزراعية العراقية وزيادة انتاجيتها، فضلا عن تفعيل برناج التكامل الزراعي بين البلدين والخاص بتدريب الكوادر العراقية في المعاهد ومراكز البحوث الزراعية المصرية. ونوه الى ان تخفيض سعر قيمة العملة المصرية بنسبة 34% اتاح بجانب اتفاق تجارة الحرة دخول عدة سلع ومنتجات الى السوق العراقي حيث بدأت شركات مقاولات وتشييد في الفوز بمناقصات لاعادة تأهيل المستشفيات والطرق، والكهرباء، وشبكات الصرف الصحي، والجسور، ومعدات مياه الشرب. مؤكدا على مشاركة العراق في الدورة المقبلة لسوق القاهرة الدولي المزمع اقامته نهاية مارس المقبل لتعرف المنتجين، ورجال الاعمال على احتياجات البلدين من السلع والمنتجات وتدشين مشروعات استثمارية جديدة. وطالب وزير تجارة العراق القطاع الخاص المصري الى التحرك مع نظيره في الدول العربية والخليجية لطرح سرعة التكامل العربي بين الحكومات العربية في قمة لبنان القادمة في مارس القادم دون الانتظار 7 سنوات للانتهاء من البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والذي قرر وزراء الاقتصاد والتجارة العرب بالقاهرة مؤخرا اختصارها الى 5 أعوام فقط وذلك إلى 3 سنوات معتبرا ان ذلك الحل الوحيد لبقاء الأمة العربية كتكتل اقتصادي بين مختلف التكتلات الاقتصادية العالمية. وأعرب مهدي ان بلاده ترتبط مع كل من دولة الامارات العربية المتحدة، والأردن، ومصر، ولبنان، واليمن، وتونس، والجزائر باتفاقات منطقة تجارة حرة ازالت فيها الرسوم الجمركية فورا على انه سيلحق بها عددا أخر من دول التعاون الخليجي والعربية العام الجاري .