كشف أمين المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عبدالحفيظ الزليطني ان ليبيا تتوقع ان ترفع انتاجها من الغاز الطبيعي إلى 17 مليون متر مكعب في حدود الخمس سنوات المقبلة باستثمارات تقدر بحوالي 5 مليارات دولار. واضاف المسئول الليبي ان قرار الاتحاد الاوروبي الاخير بشأن تحرير سوق الغاز مزعج بالنسبة للدول المنتجة والمصدرة بنفس الوقت داعياً إلى ضرورة التوصل إلى حل مع اوروبا لعدم خنق الاستثمارات في هذا القطاع. وقال الزليطني ان ليبيا اتفقت مع شركة اجيب العملاقة لاستغلال حقلين للغاز يوجد الاول في البحر وهو حقل البوري ويمتد على حوالي 100 كم على الساحل الليبي والثاني حقل الوفاء ويمتد على قرابة 115 كم جنوب مدينة غدامس، وسيجمع الغاز الذي سيستخرج من الحقلين المذكورين على الساحل غرب طرابلس، حيث ستتم معالجته قبل تصديره عبر الشبكة الايطالية مؤكداً ان بلاده تتوقع انتاج نحو 10 ملايين متر مكعب سنويا من الغاز ضمن مشروع غاز غرب ليبيا الاستراتيجي حيث ستصدر ليبيا منها حوالي 8 ملايين متر مكعب في الوقت الذي سيستغل منها حوالي 2 مليون متر مكعب لسد الاحتياجات الداخلية والتي تخص توليد الطاقة الكهربائية والاستعمالات الاخرى للغاز وهذا المشروع سيمكن ليبيا من استغلال باقي الحقول القريبة التي سيتم اكتشافها بالساحل الليبي في الفترات المقبلة بالقرب من حوض غدامس. واوضح مدير المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ان المشروع سيكلف 5 مليارات دولار وقد دخل حيز التنفيذ مؤخراً حيث وقعت الشركة اول مشروع حفر آبار ضمن المشاريع الستة المتكاملة للمشروع والتي تضم اقامة مصانع لمعالجة الغاز وكذا خطوط نقل الغاز والخط الرئيسي الذي يربط ليبيا بايطاليا. واشار الزليطني إلى ان ليبيا لديها احتياطي ضخم من الغاز يقدر بحوالي 54 مليار متر مكعب، ينتج منها الآن 8 ملايين متر مكعب، وتتوقع شركة رفع الانتاج تدريجيا إلى 17 مليون متر مكعب مؤكداً ان الانتاج الحالي يستعمل لثلاثة اغراض اساسية تتمثل في توليد الطاقة الكهربائية وتسيير الغاز وبيعه في الاسواق ولاستعمال حقنه في الآبار للمساعدة على استخراج النفط. واوضح الزليطني ان هناك دوراً كبيراً للمؤسسات الاقتصادية الليبية في تمويل المشروع الذي قيمته 5 مليارات على آساس استثماري بحت حيث يقوم عدد من المؤسسات والمصارف الليبية وعلى رأسها قسم الاستثمار بمصرف ليبيا المركزي والمصرف العربي الخارجي وغيرها من المحافظ الاستثمارية الليبية وغيرها من المصارف الدولية بتعزيز الاعتمادات ومنح التسهيلات والقروض المالية للمشروع على اسس استثمارية مشيراً ان المشروع يتم تنفيذه وفق احدث المواصفات العالمية والتي تم الاتفاق عليها بين المؤسسة وشركائها ينقسم إلى جزأين يتعلق الاول منها بالآلات والمعدات التي ستستورد من مختلف انحاء العالم. اما الثاني فيتعلق بما يمكن للاقتصاد الليبي ان يقدمه للمشروع من مواد كالاسمنت والحديد والعمالة الفنية التي يمكن ان تصل 15 الف عنصر يعملون في وقت واحد إلى جانب المباني التي ستشيد والانابيب التي سيتم تنفيذها في هذا المشروع وهو ما سيخلق في حد ذاته حجماً كبيراً من الاعمال ومن الطلب على المنتجات الليبية الخام والعناصر الوطنية التي يمكن لها ان تساهم في تنفيذ هذا المشروع وادارته مستقبلا مؤكداً ان تنفيذ المشروع سيكون له فائدة عظيمة جداً بالنسبة لفرص التنمية الاقتصادية والنشاط المتعلق بهذا المشروع خاصة في غرب الجماهيرية. واضاف ان الجدوى الاقتصادية الكبيرة لهذا المشروع تظهر واضحة من استرداد القروض والاستثمارات في غضون سنوات من عمر المشروع الذي يصل إلى عشرين عاماً وحيث سيصل عائد الاقتصاد الوطني منه إلى حوالي 25% اي حوالي 21 ملياراً.