في بيان صحفي للمجموعة العربية للتأمين «أريج» حول نتائجها المالية للعام 2001، أعلنت المجموعة انه تم تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ الاستراتيجيات، التي تم وضعها وتبنيها في نهاية العام 2000 بهدف استعادة الاداء الفعال وتعزيز القوة المالية للمجموعة، وقد انعكس ذلك في تحسن الاداء خلال النصف الأول من عام 2001 حسب خطة المجموعة الرامية الى تحقيق نتائج متعادلة مع نهاية العام. إلا ان الأحداث الاستثنائية في سبتمبر 2001 قد تسببت في خسائر كبيرة لصناعة التأمين عالمياً، حيث وصلت التكاليف المباشرة وغير المباشرة لمحفظة الطيران للمجموعة جراء تلك الأحداث وكذلك حادثة تحطم طائرة أمريكان إيرلاينز في نوفمبر الى ما مجموعه 62.8 مليون دولار أمريكي، بالاضافة لذلك، أدى ركود أسواق المال العالمية الى دفع ايرادات الاستثمار الى مستوى أقل من المستويات المتدنية للعام الماضي، وقد أدى التأثير المزدوج لهذه الأحداث الاستثنائية الى تسجيل المجموعة خسائر صافية بلغت 88.3 مليون دولار أمريكي للعام 2001. وضمن استجابتها للظروف الصعبة التي نجمت عن تلك الأحداث، قامت المجموعة بتسريع تنفيذ استراتيجيتها الرامية الى التخلص التدريجي من محفظة الطيران وذلك ونتيجة لتحويل جميع أعمال هذه المحفظة الى إحدى الشركات الدولية الكبرى لاعادة التأمين اعتباراً من الأول من ديسمبر 2001 وذلك بكلفة بلغت 30.6 مليون دولار أمريكي، مما أوصل التكاليف غير المباشرة للاحداث المأساوية الى المبلغ المذكور أعلاه (وهو 62.8 مليون دولار أمريكي). وقد أسهمت الخسائر الناجمة عن تلك الأحداث الى انخفاض رأسمال الشركة التابعة للمجموعة، أريج ري، مما أدى الى خفض درجات تصنيفها في ذروة موسم تجديد بوالص التأمين في نهاية العام 2001. وفي استجابتها لهذه التطورات، قامت المجموعة بدعم أعمال اعادة التأمين من خلال قاعدة رأسمالها المرتفعة مقارنة برأسمال أريج ري وذلك بتحويل كافة الأعمال والأصول والمسئوليات التابعة لمحفظة أريج ري للشركة الأم «المجموعة العربية للتأمين ـ أريج» وذلك بأثر رجعي اعتباراً من الأول من أكتوبر 2001، وقد أدت هذه المبادرة الى طمأنة زبائن المجموعة والشركاء في أعمالها فيما يتعلق بالملائة المالية للمجموعة. ومن ناحيتهم، استجاب زبائن المجموعة وشركاء اعمالها في أسواق المنطقة بشكل ايجابي حيث أكدوا ثقتهم المتواصلة في المجموعة مما جعلها قادرة على تحقيق دخل أفضل مما كان متوقعاً خلال موسم التجديد في نهاية عام 2001. وحسب الخطة الموضوعة، قامت شركات التأمين التابعة للمجموعة خلال العام بتنفيذ العديد من الاستراتيجيات من أجل تطوير أوضاع أعمالها وأدائها المالي. وقد نتج عن ذلك تحقيق نتائج ايجابية حيث سجلت كل شركات التأمين التابعة للمجموعة أرباحا خلال العام. فقد حققت إدارة الاستثمارات التأمينية للمجموعة أرباحاً صافية بلغت 4.2 ملايين دولار أمريكي للعام 2001. وفي ضوء الأحداث الأخيرة، شهدت الأسواق الاقليمية تغييرات هامة شملت تشدداً في شروط التأمين وتقلص مشاركة بعض شركات التأمين الدولية في هذه الأسواق الى درجة انسحاب بعضها كليا من تقديم خدماتها في المنطقة. وكشركة عربية رائدة لإعادة التأمين، فإن أريج تقوم الان بدور حيوي في سد الفجوة الناتجة وتوفير بديل ملائم لسوق التأمين في المنطقة. وتأتي الفرص غير المسبوقة التي تشهدها أسواق التأمين في المرحلة الحالية في وقت قامت فيه المجموعة بمراجعة جميع القضايا المتعلقة بأدائها وتنفيذ عدد من الاجراءات التصحيحية خلال عام 2001، حيث قامت بالتخلص من كافة المواضيع التي أثرت على اداء المجموعة في الفترة السابقة مما يجعلها قادرة على التركيز على خطط التطوير الاستراتيجي في المرحلة المقبلة للاستفادة من الفرص التي تتيحها أسواق التأمين في المرحلة الحالية، إلا ان قدرة المجموعة على تعزيز قبولها كشركة تتمتع بمستويات الملاءة المالية الملائمة ستكون عاملا رئيسيا في تمكنها من الاستفادة من الظروف والفرص الايجابية التي تشهدها أسواق التأمين، لذلك، فان المجموعة مازالت تدرس عدداً من الخيارات المتعلقة باعادة الرسملة وذلك من خلال التنسيق الوثيق مع المساهمين الحكوميين الثلاثة المؤسسين للمجموعة